۳۰ اردیبهشت ۱۴۰۳ |۱۱ ذیقعدهٔ ۱۴۴۵ | May 19, 2024
السيد عماد الحكيم

وكالة الحوزة - تقدّم السيد عماد الحكيم من النجف الأشرف، ببحث علمي مختص بعنوان (التوحيد بين كتاب الله المجيد وروايات الصادقَين وآراء بعض العلماء المخالفين - دراسة مقارنة).

وكالة أنباء الحوزة - وشارك السيد الحكيم بحثه هذا ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الموسوم بـ (الصادق والكاظم -عليهما السلام- صادقا آل محمد)، الذي تقيمه الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة ويشرف عليه قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية ومركز الصادقين ومركز الشيخ الطوسي وجمعية العميد العلمية والفكرية، ضمن فعاليات أسبوع الإمامة الدولي الأول.
ويُقام أسبوع الإمامة الدولي الأول تحت شعار (النبوة والإمامة صنوان لا يفترقان) وبعنوان (الإمامة نظام الأمّة).
ويركز الحكيم في بحثه على قضية الدفاع عن أهم عقيدة صدع بها المرسلون الإلهيون أجمع وهي عقيدة التوحيد، ولما كان الإنسان صغيرًا في حجمه ضعيفًا محدودًا في عمره وعلمه وقدراته، فمن الطبيعي أن يعجز عن إدراك أعظم موجود وأعلم موجود وأقدر موجود، لقد مرّت على الإنسان آلاف السنين ولا يزال عاجزًا عن إدراك نفسه وعوارض أعضائه وكوامن قدراته وطاقاته، لكن هذا الإنسان يكابر فيدعي أنّه بتكلفه بقدراته المحدودة يستطيع إدراك ذات خالقه وتفسير صفاته وأسمائه.
ويذهب إلى أنّ "أغلب الناس الذين خرجوا عن خط القرآن والعترة فزعموا أنهم يقدرون على وصف الذات المقدسة وإدراك، حقيقته وكنه وجوده سبحانه وتعالى، وهو غني من أن تدركه الأوصاف، وأعظم من أن تحيط به العقول والأفكار، وأظهر وأجلى من أن يخفى أو ينكر، إنّه تعالى كما يقول وأجل مما نقول، ولذا كان من الحكمة الوقوف عند ذاته المقدسة وإجلاله سبحانه عن توصيف الواصفين وأوهام المتخذلقين ".
ويشير إلى "إمكانية تسميته بما خصه به نفسه تعالى والأخذ ممن علمه وأرسله (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا). وعن الإمام الصادق له عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي) في حديث متواتر في المعنى رواه العامة والخاصة، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) فإن هذه الآية الأخيرة تحسم كل خلاف ونزاع من جهتين".
ويرى الحكيم أنّ "الجهة الأولى تتمثل بجعل مرجعية خالدة خلود القرآن الكريم وهي مرجعية الكتاب والرسول وأولي الأمر، ولا يعقل أن يكون أولو الأمر سوى أهل البيت والعترة الطاهرة التي لا تنفك عن الكتاب، لأن أيّ تفسير آخر سيجعل التضارب والتنافي في هذه المرجعية سواء كان الحكام أم أهل الحل والعقد أم العلماء؛ لأنهم جميعًا بشر غير معصومين بالإجماع فلا تتطابق آراؤهم مع القرآن وأقوال النبي (صلى الله عليه وآله) بالضرورة وكما نراه بالوجدان ".
أما الجهة الثانية: المرجعية عند التنازع والاختلاف، وتأتي أهميتها حيث وقع الخلاف في مسائل التوحيد فلا بد من الرجوع إلى القرآن والرسول (صلى الله عليه وآله) الذين أمرا بالرجوع إلى أولي الأمر، وهم أهل البيت كما سبق فكان اللازم الرجوع إلى أهل البيت في هذا الموضوع المهم، وقد لاحظت بعض العلماء المشهورين يزعمون صفات الله تعالى تتنافى مع كتابه وما جاء عن رسوله وأهل البيت، ونحن في صدد الدفاع عن التوحيد لا في صدد التوهين أو الانتقاص من الآخرين ونسأل الله تعالى التوفيق والعون والتسديد.

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .