۶ مهر ۱۴۰۰ |۲۰ صفر ۱۴۴۳ | Sep 28, 2021
بحرین

وكالة الحوزة - دعا البرلمان الإيطالي رئاسة الجامعات المرموقة لتعليق تعاونها مع سلطات البحرين بسبب سجلها السيئ في مجال الحريات الدينية وانتهاكاتها لفئات الشعب.

وكالة أنباء الحوزة - ووجهت لورا بولديريني عضو البرلمان الإيطالي ورئيسة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، رسالة عاجلة إلى عميد جامعة “لاسابينزا” الإيطالية، تثير فيها القلق حول تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين.
وانتقدت السياسية الإيطالية استمرار جامعة “لا سابينزا” في روما في تعاونها مع البحرين منذ نوفمبر/ تشرين الثاني ۲۰۱۸ فيما يتعلق بإنشاء “كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي”.
ودعت البرلمانية عميد الجامعة إلى إمكانية تعليق التعاون مع حكومة البحرين لكي لا تساهم إدارة الجامعة في المزيد من تبييض انتهاكات حقوق الإنسان في المنامة لا سيما فيما يخص الحريات الدينية.
وقالت بولديريني في رسالتها”: “أكتب إليكم بصفتي رئيسة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في العالم، التي أنشِئت في هيئة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب، فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين”.
وكشفت في جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة المذكورة أعلاه، في ۱۴ يونيو/ حزيران الماضي، من قبل منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، وكما كررت في ۶ يوليو/ تمّوز الماضي في مجلس النواب في المسألة البرلمانية، حقائق فضحت انتهاكات البحرين في المجتمع الدولي بسبب التجاوزات الإنسانية الجسيمة والممارسات التمييزية ضد غالبية المجتمع البحريني لا سيما الطائفة الشيعية.
وأشارت الوثيقة التي تداولها النواب الإيطاليون إلى أدلة بهذا المعنى، قدّمها أيضًا دعاة موثوقون من المجتمع المدني الدولي، بدءًا بمنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، التي نشرت في عام ۲۰۲۱ تقريرًا حول ذلك، فهناك العديد من الشهادات والوقائع فيما يتعلق بالاعتداءات الممنهجة والاعتقالات التعسفية والقيود المفروضة على الحقوق، لا سيّما ضد الطائفة الشيعية، وكذلك فيما يتعلق بالحق في الدراسة والتعليم.
وأكدت السياسية الإيطالية أنه في ۱۳ مايو/ أيار، وقعت رسالة مع بعض الزملاء حول الأمر موجهة إلى ملك البحرين لوضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام والظروف المؤلمة التي يتم فيها احتجاز السجناء في سجون البحرين لأسباب سياسية، أو كمدافعين عن حقوق الإنسان. وكانت القضية أيضًا موضوع قرار وافق عليه البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة في ۱۱ مارس/ آذار من هذا العام.
في مثل هذا السياق، أثار الاتفاق الذي توصلت إليه جامعة “لا سابينزا” في روما مع البحرين قدرًا كبيرًا من الجدل فيما يتعلق بإنشاء “كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي”، والذي يتمحور حول الحرية الدينية، وكما اتضّح، تمّ تمويله بالكامل من قبل الحكومة البحرينية. وقد استشهدت السلطات البحرينية بالكرسي بانتظام في العديد من المنتديات الدولية، بما في ذلك في الأمم المتحدة، كدليل على اهتمام خاصٍ للبلاد بالحرية والتسامح والحوار بين الأديان، بما يتعارض مع القمع الشديد لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي لا تزال تشهدها البلاد بشكل متفاقم منذ عام ۲۰۱۱، والتي عُرفت مع مرور الوقت بـ “الربيع العربي”.
وشددت النائبة الإيطالية في رسالتها الموجهة لرئيس الجامعة أنه “بعد كل ما ذكرته، مع العلم أنك دقيق بشكل خاص إزاء مبادئ وقيم الحرية والمساواة والتضامن، أطلب منك النظر في الموضوع، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية تعليق علاقة التعاون مع السلطات البحرينية، أيضًا من أجل تجنيب مؤسسة أكاديمية مرموقة كالتي أنت عميدها عن المشاركة في حملات دعائية تهدف إلى إخفاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها البحرين بخلاف القانون الإنساني الدولي.
وفي وقت سابق ضغط نواب إيطاليون مع عدد من السياسيين لدفع حكومة بلادهم للتحرك العاجل، واتخاذ خطوات عملية ضد سلطات البحرين، التي كثفت من قمعها للنشطاء والصحافيين، والقادة السياسيين، وفرضت قبضة حديدية على المجتمع المدني.
وعقد البرلمان الإيطالي جلسة ساخنة ناقشت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، استجوب فيها وكيل وزارة الخارجية الإيطالية مانليو دي ستيفانو، وطرح خلالها النواب أسئلة تتعلق بسر صمت السلطات عما يجري في المنامة، وكيف أن تحركها لم يكن فعالاً بشكل يضاهي المأساة الحاصلة في البلد الذي يواجه فيه مواطنون مضايقات، وبعضهم تنتهك حقوقه.
ومؤخراً تقدم أعضاء في البرلمان الأوروبي بسؤال مكتوب للمفوضية العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، تطالب بفتح تحقيق والتحرك العاجل للتطرق للأوضاع المزرية التي يعيشها المعتقلون السياسيون في السجون البحرينية، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وتقدم ديتمار كوستر بسؤال مكتوب مع التأكيد على ضرورة الحصول على إجابة مكتوبة موجّه إلى نائب رئيس المفوضية الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد.
وشدد كوستر وهو سياسي ألماني وعالم اجتماع وعضو في البرلمان الأوروبي يمثل ألمانيا منذ يوليو ۲۰۱۴، على ضرورة تحرك المفوضية الأوروبية العاجل لتسليط الضوء على الأوضاع في السجون البحرينية.
كما خصصت منظمة العفو الدولية في نسختها الإسبانية، السبت الماضي، ورقة خاصة عن أحد المعتقلين السياسيين وهو البحريني حسن مشيمع، الذي تصفه بأحد أهم المعتقلين الرئيسيين في العالم، والذي يعاني في سجون نظام البحرين.

ارسال التعليق

You are replying to: .
5 + 12 =