۱۸ مرداد ۱۳۹۹ | Aug 8, 2020
رمز الخبر: 348320
٨ فبراير ٢٠١٧ - ١٢:٤٥
الاجتماع الـ ۲۳ لأساتذة جامعة المصطفى (ص) العالمية بقم المقدسة

وكالة الحوزة – كتب الكاتب العراقي عبد الجليل الزبيدي مقالة تناول فيها انعكاسات الثورة الاسلامية في ايران آنذاك على الأوضاع في العراق.

وكالة أنباء الحوزة – كتب الكاتب العراقي عبد الجليل الزبيدي مقالة تناول فيها انعكاسات الثورة الاسلامية في ايران آنذاك على الأوضاع في العراق، وفيما يلي نص المقالة:

لغاية عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، لم يكن الفكر الاسلامي مطروحا كاطار لمشروع سياسي لادارة الحكم في البلاد العربية والاسلامية وعبر ثورة اسلامية شعبية، باستثناء الصراع المحتدم في ايران بين الجماهير التي كانت تقودها النخب الحوزوية الواعية والتي تتحرك عبر خطب الامام الخميني قدس سره.

في العراق كان تاثير الحراك الاسلامي في ايران ينتقل الى اوساط الحوزات في النجف الاشرف حيث يتولى الامام الخميني وطلبته شرح اهداف واسس التحرك في ايران ضد نظام الشاه.

وبحسب الوثائق التاريخية، فان الامام الخميني قدس سره كان يؤمن بالثورة العابرة للحدود، بل نقل عنه بأن الثورة الاسلامية تنطلق من العراق وان الظروف مؤاتية لذلك في مطلع عام ١٩٧٠.

 ويقول المؤرخ السيد محمد روحاني وايضا السفير السيد محمود دعائي إن الامام دخل في نقاشات مطولة مع المرجع الديني آنذاك السيد محسن الحكيم لاقناعه بفكرة أن الثورة الاسلامية تنطلق من العراق... هذا الطروحات شاعت بين الاحزاب والجماعات الاسلامية في العراق وقد بحثها الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر مع النخبة من طلابه وايضا مع الدعاة الاسلاميين الناشطين آنذاك، وقد تبلورت الافكار الثورية في عدد من كتابات السيد الشهيد حتى قيل انه اعتبر كتبه، مثل اقتصادنا ومجتمعنا والأسس الفقية انها جزء من ادبيات ادارة الدولة الاسلامية الموعودة.

ومع بواكير انتصار الثورة الاسلامية في ايران، تفاعل الشعب العراقي وبقوة مع هذا الانتصار الذي اثار اهتمام القواعد الشعبية لبعض التيارات الاسلامية العراقية، إذ تبنت القواعد العمل المسلح خروجا على توجيهات قيادتها واعتبرت أن انتصار الفكر الاسلامي السياسي في ايران يمكن استنساخة في العراق عبر العمل الثوري للاطاحة بنظام صدام.

الامام الخميني قدس سره، بدوره تفاعل مع المعطيات المستجدة في الساحة العراقية وصب جل اهتمامه على دعم مشروع الثورة في العراق وتعزيز التفاعل الشعبي مع الانتصار في ايران.

غير أن هذا المشروع اصطدم بمجيء الطاغية صدام واستيلاءه المطلق على السلطة... حيث جاء بمهمة اساسية وهي اسقاط الثورة الاسلامية في ايران او على الاقل وقف تمددها والحد من تاثيراتها في العراق، ولذلك بدأ منهج البطش والفتك بالمؤمنين وبالتيار الاسلامي كما تولى قيادة الحرب على الجمهورية الاسلامية والتي دامت لاكثر من ثمانية اعوام، و اسفرت عن تقوية عضد الثورة في ايران ووضعت بداية ضعف وخواء نظام البعث في العراق. 

ارسال التعليق

You are replying to: .
7 + 7 =