الخميس 22 أكتوبر 2026 - 20:11
متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

وكالة الحوزة - خلال المؤتمر الدولي التمهيدي الثاني لإحياء ألفية حوزة النجف الأشرف، الذي يقيمه مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق التابع للعتبة العباسية المقدسة، شدّد السيد أحمد الصافي على أن ألف عامٍ من العطاء جعلت النجف الأشرف قوّةً فكريةً واجتهاديةً تدرأ الفتن.

وكالة أنباء الحوزة - أكّد الأستاذ في الحوزة العلمية في النجف الأشرف سماحة السيد أحمد الصافي، أن ألف عامٍ من العطاء جعل النجف الأشرف قوّةً فكريّةً واجتهاديّة تدرأ الفتن.

جاء ذلك خلال كلمة سماحته ضمن فعّاليات المؤتمر الدوليّ التمهيديّ الثاني لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف، الذي يقيمه مركزُ الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق، التابع للهيأة العُليا لإحياء التراث في العتبة العبّاسية المقدّسة، بالتعاون مع جمعية العميد العلمية والفكريّة، وجامعتي الكفيل والكوفة، وكلّية الإمام الكاظم(عليه السلام)/ أقسام النجف، بعنوان (العطاء العلمي والمعرفي لحوزة النجف الأشرف من القرن التاسع إلى الثاني عشر للهجرة)، ويأتي ضمن الاحتفاء بألفية الحوزة العلميّة، الذي يقام برعاية العتبات المقدّسة في العراق، ويستمرّ ليومي الخميس والجمعة 22 و23 أكتوبر 2026.

وقال سماحته، إن "ألف عامٍ من العطاء في هذه الحوزة المباركة، هو ليس بالأمر الهيّن، وقد قرأنا في التاريخ أنّ كثيراً من الحضارات بدأت، ثمّ بعد ذلك تهاوت لسببٍ أو لآخر، ولعلّ بعض ما يكون من أسباب التلاشي، كثرة الصراعات خصوصًا في الأعوام والسنين والقرون الماضية، في محاولةٍ لطمس الهويّة، والتكالب على توسعة الرقعة الجغرافية، والعراق لم يكن بمعزلٍ عن ذلك، إنّما كان هو محلّ الصراعات الكثيرة للدول المتعاقبة، ولا شكّ أنّ ذلك أثّر بنحوٍ ما من التأثير."

وأضاف "الشيء الذي يُلفت النظر أن الجانبين الفكريّ والاجتهادي أبقيا قوّة النجف كما هي، بل ساعدا في كثيرٍ من الأحيان على درء الفتن، وقد تدخّلت بين دولٍ عظمى في ذلك الوقت، وحاولت أن تصلح الحال"، مشيرًا "لا شكّ أنّ وجود المراقد الطاهرة في العراق كان له الدورُ الأساس في جاذبيّة هذا البلد لكثيرٍ من طلبة العلوم الدينية".

وتابع بالقول، "قضيّتان مهمّتان تستوقفان النظر إلى النجف، القضية الأولى هي ترابية علماء النجف، وهذه الترابية لها علاقة بأمير المؤمنين(عليه السلام)، وأمير المؤمنين شخصيّةٌ من الصعب أن نفهمها، بل أن نقف عندها، وإنّما ما جاءنا من أحاديث النبي(صلّى الله عليه وآله) والآيات الشريفة هي التي تسلّط الضوء عليها"، موضّحًا أن "هذه الترابية عند أمير المؤمنين يستشفّها كلُّ من يدخل إلى الحرم الطاهر، وكلّما ازداد الإنسان علمًا ازداد إدراكاً لوضع أمير المؤمنين، لذلك كانت السمة الغالبة والدائمة عند علماء الطائفة".

وأضاف، "النقطة الثانية هو التنوّع المعرفي، فإنّ حركة الاجتهاد تتطلّب الاختصاص في بعض العلوم، لكنّ الحركة المعرفية في النجف، كانت -حقيقة- حركةً جمّة، وتناولت جميع العلوم، حتّى عندنا بعض المخطوطات تتعلّق بعلم الموسيقى، والبعض كان يتكلّم عن علم الأصوات، وهي علومٌ في الوقت الحالي تحتاج إلى تخصّصاتٍ عالية، لكنّهم كتبوا فيها، وكانت كتابات متينةً جداً جداً، فضلًا عن كتابات القرآن الكريم وللعهد القريب ".

وأكّد أن "القرآن الكريم نال حظّاً وافراً من خلال كمٍّ هائل للمخطوطات القرآنية، والحمد لله وفّقنا لإحداث مراكز تُعنى بهذه الأمور، وتستنطق التراث النجفيّ بما يتعلّق بكثيرٍ من العلوم، باعتبار أن النجف مرّت كما قلت بأدوارٍ كثيرة جدّاً، وكثير من المؤلّفين لم يتمكّنوا من طباعة هذه الكتب نتيجة الظروف الصعبة، وخصوصًا الفقر، والحمد لله بعضها حُفِظ، والبعض الآخر للأسف نالته يدُ العدوان والطغيان، آخرها كان في سنة ألف وتسعمائة وواحد وتسعين، عندما استُلِبت مكتبةُ الإمام الحكيم العامّة، وكان البعض من جنود النظام يجعلونها وقوداً لصناعة الشاي أو الطعام".

متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

متولي العتبة العباسية يؤكّد أن ألف عام من العطاء جعل النجف قوةً فكرية واجتهادية تدرأ الفتن

المصدر: العتبة العباسية

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha