الاثنين 10 أغسطس 2026 - 10:23
إمام جمعة همدان: المسجد أفضل بيئةٍ للتعرّف على قضايا الناس وطاقاتهم

وكالة الحوزة - أكّد حجّة الإسلام والمسلمين شعبانيّ على ضرورة محوريّة المسجد في مشروع "الإدارة القائمة على الأحياء"، مشيرًا إلى أنّ المساجد والهيئات الناشطة في الأحياء، نظرًا لارتباطها المباشر بالناس ومعرفتها بإمكانات الأحياء وقضاياها، يمكنها أن تؤدّي دورًا فاعلًا في التعرّف على المشكلات وتفعيل الطاقات الشعبيّة.

وكالة أنباء الحوزة - في كلمةٍ ألقاها يوم الأحد (9 أغسطس 2026م) خلال اجتماعٍ لمقرّ الإدارة القائمة على الأحياء، أكّد حجّة الإسلام والمسلمين حبيب اللّه شعباني، ممثّل الوليّ الفقيه في محافظة همدان الإيرانيّة، على ضرورة تنفيذ مشروع "الإدارة القائمة على الأحياء" بصورةٍ واقعيّةٍ وقال: إنّ أصل هذا المشروع فكرةٌ ملائمةٌ للحكم الدينيّ والشعبيّ، غير أنّ تنفيذه بصورةٍ كاملةٍ لا يتيسّر في ظلّ الهياكل القائمة حاليًا، ومن ثمّ ينبغي تفعيل الأجزاء القابلة للتنفيذ منه بما يتناسب مع الإمكانات والطاقات المتاحة.

وأضاف: يجبُ أن نتّخذ قرارًا واقعيًّا يتناسب مع الظروف الراهنة للبلاد، بحيث إذا تعذّر تنفيذ مشروع "الإدارة القائمة على الأحياء" بصورةٍ كاملةٍ، فتُنفّذ على الأقل الأجزاء التي تتلاءم مع الهيكل القائم. ومن المشكلات القائمة في الأنشطة على مستوى الأحياء أيضًا ازدواجيّة الجهود وقيام مختلف الأجهزة والمؤسّسات بأنشطةٍ متشابهةٍ، الأمر الذي يؤدّي، في ظلّ محدوديّة عدد الفاعلين الثقافيّين والاجتماعيّين، إلى تداخل الأنشطة وتكرارها.

ولفت ممثّل الوليّ الفقيه في محافظة همدان إلى أنّ المساجد وقواعد قوّات التعبئة تمثّل من أهمّ البيئات لممارسة الأنشطة الاجتماعيّة والثقافيّة في الأحياء، مبيّنًا: إنّ عددًا كبيرًا من الأحياء يتمتّع اليوم بحضور إمام الجماعة وهيئة أمناء المساجد وقواعد لقوّات التعبئة والمراكز الثقافيّة والمجموعات الجهاديّة ومراكز العمل الخيريّ ومراكز الهلال الأحمر والمؤسّسات والجهات المرتبطة بلجنة الإمداد والرعاية الصحيّة، ويمكن لهذه الطاقات والإمكانات أن تؤدّي دورًا فاعلًا في معالجة قضايا الأحياء وحلّ مشكلاتها.

وأكّد عضو مجلس خبراء القيادة قائلًا: إذا أردنا متابعة مشروع الإدارة القائمة على الأحياء بصورةٍ واقعيّةٍ، فينبغي أن يكون المسجد والإمكانات المتاحة في الحيّ محور هذا المشروع؛ إذ إنّ المسجد والتشكيلات القائمة في الحي تمثّل، حتّى في مجال التعرّف على المحسنين والطاقات الشعبيّة، أفضل البيئات وأقربها منالًا.

واقترح تشكيل مجلسٍ ثقافيٍّ واجتماعيٍّ للأحياء، موضحًا: إنّ هذا المجلس يمكن أن يتشكّل بمشاركة إمام الجماعة، وقائد قاعدة التعبئة، وممثّلين عن هيئة أمناء المساجد والمراكز الثقافيّة والمجموعات الجهاديّة ومراكز العمل الخيريّ ومراكز الهلال الأحمر، ولجنة الإمداد وسائر الهيئات الفاعلة في الحيّ، ليعمل كحلقة وصلٍ بين الشعب والأجهزة الحكوميّة.

وقال ممثّل الوليّ الفقيه في محافظة همدان موضحًا: إنّ الإدارة القائمة على الأحياء تمثّل تفاعلًا متبادلًا بين الحكومة والشعب، فليس المقرّر أن تقوم الحكومة بجميع أعمال الشعب ولا أن يحلّ الشعب محلّ الأجهزة الحكوميّة، بل يتعيّن العمل معًا، من خلال تضافر الجهود، على تحديد قضايا الحيّ واتّخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها. كما يمكن للمجلس الثقافيّ والاجتماعيّ للحيّ أن يتولّى تحديد منظومة قضايا الحيّ ومتابعتها بصورةٍ مستمرّةٍ.

وشدّد على ضرورة الاعتراف بهذا المجلس رسميًّا من جانب الأجهزة التنفيذيّة، قائلًا: إذا قام هذا المجلس بتحديد القضايا والمشكلات الاجتماعيّة، لكنّ الأجهزة الحكوميّة تعاملت بلا مبالاةٍ مع تقاريره ومطالبه، فلن يكون لهذا الهيكل الفاعليّة المنشودة. كما أنّ توفير الموارد الماليّة المستدامة لأنشطة هذه المجالس أمرٌ ضروريٌّ، ويمكن في هذا المجال الاستفادة من الإمكانات والموارد المقرّرة للمساجد في خطّة التنميّة السابعة للبلاد.

كما شدّد إمام جمعة همدان على ضرورة إضفاء طابعٍ مؤسّسيٍّ ومنهجيٍّ على التعاون بين الأجهزة الحكوميّة والشعب، قائلًا: ينبغي ألّا يكون دعم مشروع الإدارة القائمة على الأحياء مرهونًا بالأشخاص، بل يجب إنشاء هيكلٍ مستدامٍ يضمن استمرار المشروع حتّى مع تغيّر المسؤولين. فإنشاء مثل هذا الهيكل يمكنه أن يسهم في تعزيز الانسجام وتضافر الجهود، والحدّ من ازدواجيّة الجهود، وتفعيل الطاقات الشعبيّة والمؤسّسات الموجودة في الأحياء لمعالجة قضايا المجتمع.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha