الجمعة 7 أغسطس 2026 - 16:43
إمام جمعة النجف: أذناب الاستكبار لا يطيقون حرية العراق، ومشروعهم للإسقاط سيبوء بالفشل رغم تحشيد الجيوش

وكالة الحوزة - أكد إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، أن المشروع العربي لإسقاط التجربة العراقية، تحت شعار "العراق مغتصب"، سيبوء بالفشل رغم تحشيد الجيوش، مشدداً على أن "أذناب الاستكبار العالمي" لا يطيقون حرية العراق وعودة السيادة للشعب.

وكالة أنباء الحوزة - ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 7 أغسطس 2026 (الموافق 23 صفر 1448).

مشروع عربي لإسقاط التجربة العراقية تحت شعار "العراق مغتصب"

وفي مستهل خطبته، قال سماحته: "نشهد تحشيداً عربياً على مستوى جيوش وطائرات، وإعلان تطوع لإسقاط التجربة العراقية، تحت شعار 'العراق مغتصب'". وتساءل: "ما الذي حدث؟"، وأجاب: "الذي حدث هو انتهاء عصر الديكتاتورية، وعودة العراق إلى سيادة الشعب، وعودة الحرية الدينية والسياسية، وأن الشعب عبّر عن إرادته وولاءاته السياسية والدينية"، مشدداً على أن "هذا ما لا يرتضيه أذناب الاستكبار العالمي".

وأضاف سماحته أن "زيارة الأربعين نموذج للحرية الدينية والسياسية، ونموذج لسيادة الشعب، ونموذج لانتهاء عصر الديكتاتورية، ونموذج لتلاحم الحكومة مع الشعب، ودور المرجعية الدينية في ترشيد المسيرة". وأكد أن "أولئك الذين أفتوا بقتل الحسين (عليه السلام) وقالوا: 'الحسين خرج عن حدّه فيُقتل بسيف جدّه'، هم أنفسهم اليوم لا يطيقون رؤية 22 مليون زائر للإمام الحسين (عليه السلام)، ولا يطيقون عودة العراق إلى هويته". وشدد على أن "كل محاولاتهم ستبوء بالفشل، وسيبقى العراق لشعبه، وستبقى إرادة هذا الشعب ووعيه ومرجعيته حصناً أمام كل المؤامرات. لقد فشلوا في إسقاط التجربة العراقية من الداخل، واليوم يريدون إسقاطها من الخارج، ولكن (لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)".

عوامل نجاح زيارة الأربعين

وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بالتقوى، تحدث سماحته عن عوامل نجاح زيارة الأربعين، التي تُعتبر أكبر حدث عالمي جماهيري في التاريخ، مشيراً إلى خمسة عوامل: "1- العشق الحسيني، 2- كرم الضيافة، 3- الوعي الديني والسياسي حيث تذوب عند الحسين كل الفواصل، 4- العودة إلى الله والالتزام بالقيم الدينية، 5- نفير كل مؤسسات الدولة بقواتها الأمنية والصحية والخدمية وغيرها".

تعازي لأهالي البصرة وقبيلة بني عامر بوفاة أربعة من خدام المنبر الحسيني

وأشار سماحته إلى حادث سير أسفر عن وفاة أربعة من رواديد موكب بني عامر أثناء عودتهم من الزيارة الأربعينية، ووجّه التعازي لأهالي البصرة الكرام ولقبيلة بني عامر، مشيراً إلى أن "لسان التعزية يختلط بلسان التبريك والتهنئة على هذا التوفيق العظيم".

انتفاضة صفر عام 1977م

واستذكر سماحته انتفاضة صفر عام 1977م، حيث هبّ الجمهور المؤمن لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) مشياً على الأقدام، في حكومة البعث التي منعت هذه الزيارة، ولكن الجمهور دفع نحو المشاركة في مسيرة حسينية كبيرة واجهها النظام العفلقي بالدبابات والطائرات، وقدّم فيها عشاق الحسين (عليه السلام) 11 شهيداً. وأكد أن "اليوم نشهد بركة تلك الدماء وبركة إصرار شعبنا على هذه الزيارة التي تحولت إلى زيارة عالمية". كما أشار إلى أن 15 شخصاً حُكم عليهم بالسجن المؤبد، كان على رأسهم الشهيد السيد محمد باقر الحكيم والأخ أسعد سلطان أبو كلل (محافظ النجف الأشرف بعد سقوط النظام العفلقي).

في فضل زيارة الحسين (عليه السلام)

وقرأ سماحته في فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) روايتين عن الإمام الصادق (عليه السلام):

- الرواية الأولى: "من أتى قبر الحسين شوقاً إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة، وأعطي كتابه بيمينه، وكان تحت لواء الحسين حتى يدخل الجنة فيسكنه في درجته" (كامل الزيارات).

- الرواية الثانية: "من أراد الله به خيراً قذف في قلبه حب الحسين وحب زيارته، ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين وبغض زيارته" (جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي).

وصية النبي (صلى الله عليه وآله) في آخر أيامه.. "ائتوني بدوات وكتف"

وقال سماحته: "نقف على أبواب رحلة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) في آخر شهر صفر، وهنا نستذكر وصيته قبل أيام ارتحاله حين قال: 'ائتوني بدوات وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً'، لكن اختلف القوم فقال قائلهم: 'لا تأتوه، حسبنا كتاب الله'، وكان هذا أعلى صوت في التآمر على نبينا (صلى الله عليه وآله)".

كما استذكر قول النبي (صلى الله عليه وآله) قبل رحلته: "جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة"، مشيراً إلى تخلف بعض كبار الصحابة الذين شاركوا لاحقاً في مؤتمر السقيفة، معتبراً أن هذه "دلالة كبيرة على صور التآمر الذي حدث على وصية النبي (صلى الله عليه وآله)، التي استخلف فيها علياً (عليه السلام)".

المصدر: المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha