وكالة أنباء الحوزة - في مسيرة مليونية حملت شعار "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، جدد أحرار الشعب اليمني تفويضهم المطلق للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لاتخاذ خيارات الردع المناسبة، معلنين الجاهزية الكبرى للتحرك في كل المسارات التي تقتضيها مرحلة الردع القادمة.
وسخر الأحرار من التوجهات السعودية العدوانية بحشد عشرات الدول لمحاربة اليمن بحجة حماية الملاحة، مؤكدين أن أي دولة تتورط في أي حماقة ستحرم من المرور من البحر الأحمر وتضع سفنها ومصالحها في مرمى الاستهداف.
وأهاب الحشد المليوني بكل أحرار الشعب اليمني للتوجه إلى معسكرات التدريب والتأهيل ورفد وحدات القوات المسلحة اليمني بكافة وحداتها، وتوجيه كل أشكال الدعم للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير لتوجيه أقصى الضربات للعدو السعودي ورعاته وأدواته.
واعتبر المشاركون أن العدوان السعودي الأمريكي على العراق ليس إلا شاهداً من عدة شواهد على مدى تبعية وارتهان النظام السعودي للمخططات والأجندات الصهيوأمريكية التي تستهدف قوى محور الجهاد والمقاومة في كل مناطق انتشارها.
وفيما أعلن اليمانيون تضامنهم الكامل مع العراق، فقد أكدوا أن "معادلة وحدة الساحات" ستترسخ أكثر وأكثر في مواجهة المخططات الصهيوأمريكية، مجددين الدعوة للشعوب العربية والإسلامية إلى حمل المسؤولية الدينية والأخلاقية والتحرك في مواجهة أعداء الدين والأمة بأكملها.
هتافات الملايين.. رسائل إلى أوكار الاستكبار وعواصم الأحرار
ومع اشتداد هطول الغيث، تعالت أصوات النفير والزئير اليماني، حيث ردد الحشد المليوني هتافات: "غضب يمني ونفير.. والله لنا خير نصير"، "شعب الحكمة والإيمان.. لا يستسلم للطغيان"، "الله خلقنا أحرار.. لا نقبل عيشاً بحصار".
وأكدت الهتافات ثبات المعادلة اليمنية: "الحصار بالحصار.. والنار تواجه بالنار"، "الشعب اليمني اختار.. حرباً وحصاراً بحصار".
وفي الزئير المليوني، هتف الأحرار بصوت واحد ليُوضحوا طبيعة التحرك الجهادي الديني الخالص: "موقفنا هو موقف ديني.. ضد المشروع الصهيوني"، "آل سعود بني صهيون.. ملعون يسند ملعون"، "آل سعود عدو الأمة.. لا يرعون لشعب ذمة"، "آل سعود هم الأشرار.. بالعدوان وبالحصار", "كل تحرك آل سعود.. يخدم أمريكا ويهود".
ووجه الزئير اليماني رسالة من نار للعدو السعودي، حيث رددوا بعبارات: "تصعيدك معناه دمارك.. لمشاريعك واستثمارك".
وبشأن تعزيز معادلة وحدة الساحات وترسيخ المشاركة مع قوى محور الجهاد والمقاومة، أكد اليمانيون بأصوات تقرع في مسامع الطغيان: "نحن مع المحور حلفاء.. في درب جميع الشرفاء", "من صنعاء إلى بغداد.. غضب ونفير وجهاد".
كما أوصل اليمانيون هتافاتهم إلى الأحرار في العراق وفلسطين ولبنان وكل دول محور الجهاد والمقاومة: "قصف عراق المجد خيانة.. ترضي الصهيوني وكيانه", "يا لبنان ويا فلسطين.. معكم كل اليمنيين", "يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا".
وفي ختام الهتافات، جدد أحرار الشعب اليمني التأكيد على ثبات البوصلة: "الجهاد الجهاد.. حيا حيا على الجهاد", "فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك", "أيدناك أيدناك.. واحنا سلاحك في يمناك".
بيان المسيرة: اليمنيون على كلمة واحدة جهاداً في سبيل الله ضد أعدائه
وصدر عن المسيرة بيان ألقاه عضو المكتب السياسي لأنصار الله – عضو اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأقصى – ضيف الله الشامي، أوضح من خلاله أحرار الشعب اليمني أن الخروج "اليوم في مسيراتنا المليونية الحاشدة، جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، لنؤكد مجدداً تفويضنا المطلق لقائد مسيرتنا القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) في اتخاذ كل الخيارات والقرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن شعبنا واستعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا واستقلالنا وكل حقوقنا غير منقوصة".
كما لفت البيان إلى أن خروج الشعب اليمني يأتي "لمباركة عمليات قواتنا المسلحة المجاهدة ضد العدو السعودي، وتأييداً مطلقاً ودعماً كاملاً لها للاستمرار على فرض معادلة (الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد) ضد العدو السعودي".
وأعلن البيان "استعداد الشعب اليمني الكبير وجهوزيته العالية بالنفير والتحرك في إسناد القوات المسلحة لكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين الظالمين، المجرمين وعلى رأسهم الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وأداتها القذرة في المنطقة العدو السعودي وكل أذنابهم وأتباعهم".
وأضاف البيان: "كما خرجنا لندين ونستنكر العدوان الأمريكي السعودي الغاشم على الشعب العراقي المسلم، ولنؤكد على وحدة الساحات ومواقفنا المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، مع محور الإسلام والجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة ضد محور الشر والإجرام والطغيان".
وفي السياق، بارك البيان "القرارات والخطوات العظيمة التي اتخذتها القيادة وأعلنتها قواتنا المسلحة من خلال فرض الحصار البحري على العدو السعودي المجرم، رداً بالمثل حتى رفع الحصار الظالم عن بلادنا والذي طال أمده وزاد ثقله علينا، وحتى استعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا واستقلالنا وكل حقوقنا غير منقوصة".
وعبر الشعب في بيان المسيرة عن ثقته "بأن هذه الخطوة الكبيرة والشجاعة والجريئة ستجبر العدو على الاستجابة لمطالبنا العادلة ورفع الظلم عن شعبنا، وإلا فالتصعيد سيقابله التصعيد، ونحن على استعداد كامل لأي أثمان في هذه المعركة العادلة؛ لأننا نعلم بأن هدف العدو من إصراره على الحصار هو إما قتلنا بالتجويع والحصار أو إركاعنا له ولأسياده الأمريكان والصهاينة"، مؤكداً أن "هذا هو المستحيل بعينه والارتداد عن الدين بكله والعياذ بالله".
وأوضح أنه "في كل الأحوال فإن كلفة وأثمان المعركة أقل بكثير من كلفة التردد عن خوض غمارها، ونحن على يقين وثقة بأنها معركة حق وجهاد في سبيل الله وطاعة وقربة إلى الله أمام عدو مجرم جعل من نفسه أداة طيعة بيد الصهيونية العالمية لاستهداف شعب الإيمان والحكمة، مدفوعاً في ذلك بمزيج من أحقاده التاريخية ضد شعبنا والطاعة المطلقة للأعداء الكفار الصهيانة، وبغروره وكبره المعروف ضدنا، وخضوعاً لابتزاز واضح من ملفات وفضائح اليهودي المجرم جفري إبستين".
كما بارك البيان "الردود القوية التي قامت بها قواتنا المسلحة على تصعيد العدو السعودي واستهدافه لمحافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها أو اختراقه للسيادة اليمنية بطيرانه المسير الذي أسقط بقوة الله، والتي كانت ردوداً قوية ومسددة وفيها من بأس الله وبأس رجاله ما يفهم العدو بأن أي تصعيد قادم سيكون مختلفاً كما قال سيد القول والفعل".
وأشاد البيان وبارك "العمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي"، متوجهاً بـ"الحمد لله على ما أنعم به علينا من مقومات القوة المادية والمعنوية التي ما كنا سنصل إليها لولا المشروع القرآني العظيم، والجهاد في سبيل الله، والتحرك القرآني، والقائد القرآني والأمة القرآنية المستجيبة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم".
وأدان البيان واستنكر "العدوان السعودي الأمريكي الإجرامي الغاشم الظالم على الشعب العراقي الشقيق ومؤسسته الأمنية ومجاهديه الأعزاء، والذي ارتقى خلاله عدد من الشهداء والجرحى".
وفيما عزى البيان "الشعب العراقي الشقيق وأسر الشهداء"، فقد حمل خطاب الشعب اليمني إلى الشعب العراقي ومقاومته: "إننا معهم وإلى جانبهم، وأن دماءنا واحدة، وعدونا واحد، وأن هدف عدونا جميعاً هو ما يعلنه جهاراً نهاراً وهو تغيير ما يسميه بـ (الشرق الأوسط)، وإقامة مشروعه الإجرامي المسمى بـ (إسرائيل الكبرى)، والذي يستهدف أمتنا ومقدساتنا وشعوبنا جميعاً".
وجدد التأكيد على أن "أي كلفة ندفعها - مهما عظمت - لن تكون شيئاً أمام ما يريده العدو بنا إذا سمحنا له بتنفيذ مشروعه المشؤوم".
كما جدد بيان الطوفان المليوني دعوته "جميع شعوب أمتنا إلى التحرك لمواجهة هذه المخططات الصهيونية الخطيرة، والتي للأسف أصبحت بعض الأنظمة العربية وفي مقدمتها العدو السعودي جزءاً منها وأداةً لتنفيذها، بالرغم أنها تستهدفهم ولا تستثنيهم أبداً، وتستهدف المقدسات وتطمع في الثروات في بلدانهم، ولكنهم قوم لا يعقلون للأسف الشديد".
وعرّج البيان على ذكرى استشهاد القائد المجاهد الكبير إسماعيل هنية، مؤكداً "على موقفنا الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، ووقوفنا إلى جانب إخواننا المجاهدين في غزة وكل فلسطين، وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل أحرار أمتنا العربية والإسلامية، وجهوزيتهم الكاملة لأي تصعيد للأعداء سواءً تجاه غزة والضفة والقدس أو لبنان أو أي جبهة من جبهات الجهاد والمقاومة".
وفي ختام البيان، جدد الشعب اليمني التأكيد على "أننا متمسكون بمعادلة وحدة ساحات الإسلام والجهاد، ونرفض معادلة الاستباحة ومعادلة الاستفراد بكل جبهة على حدة، وكلنا ثقة مطلقة بالله وبنصره، وتوكل كامل عليه سبحانه وتعالى، وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير".



المصدر: المسيرة





تعليقك