وإليكم الأبيات:
وما رماه إذ رماه حرملة ** وإنَّما رماه من مهَّد له
سهم أتى من جانب السَّقيفة ** وقوسُه على يد الخليفة
ويلٌ له ممّا جنت يداه ** وهل جنى بما جنى عِداه
وما أصاب سهمُه نحو الصَّبيِّ ** بل كبدَ الدِّين ومُهجةَ النَّبيِّ
لهفي على أبيه إذ رآه ** غارت[1] لشدَّة الظَّما عيناه
ولم يجد شَربةَ ماء للصَّبي ** فساقه التَّقدير نحو الطَّلب
وهو على أبيه أعظمُ الكرب ** فكيف بالحرمان من بعد الطَّلب
سقاه سهمُ المارق[2] اللَّعين ** ماءَ المنون بدل المعين
يا ويلَ لابن كاهل المشؤوم ** من سهمه المحدَّد المسموم
في حين ما كان عليه يعطف ** رآه في دمائه يُرَفْرِف[3]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
[1] غارت عينه: دخلت في الرأس وانخسفت
[2] المارق: الخارج من الدين بضلالة أو بدعة
[3] يرفرف: يبسط رجليه ويديه ويحركهما، وبالفارسية: دست و پا میزند
المصدر: كتاب الأنوار القدسيّة، الجزء 1، الصفحة 151





تعليقك