الاثنين 22 يونيو 2026 - 00:51
وما رماه إذ رماه حرملة ** وإنَّما رماه من مهَّد له

وكالة الحوزة - إحياءً لمأساة الطّفل المظلومِ عبدالله الرضيع (عليه السلام)، نستعرض أبياتاً لآية الله الشيخ محمّد حسين الغرويّ الإصفهانيّ، يرى فيها أنّ السهم الذي أصابَ الحلقومَ لم يكن من حرملة وحده، بل كان نتاج تمهيد قديم، جذورُه في السَّقيفة.

وإليكم الأبيات:

وما رماه إذ رماه حرملة ** وإنَّما رماه من مهَّد له

سهم أتى من جانب السَّقيفة ** وقوسُه على يد الخليفة

ويلٌ له ممّا جنت يداه ** وهل جنى بما جنى عِداه

وما أصاب سهمُه نحو الصَّبيِّ ** بل كبدَ الدِّين ومُهجةَ النَّبيِّ

لهفي على أبيه إذ رآه ** غارت[1] لشدَّة الظَّما عيناه

ولم يجد شَربةَ ماء للصَّبي ** فساقه التَّقدير نحو الطَّلب

وهو على أبيه أعظمُ الكرب ** فكيف بالحرمان من بعد الطَّلب

سقاه سهمُ المارق[2] اللَّعين ** ماءَ المنون بدل المعين

يا ويلَ لابن كاهل المشؤوم ** من سهمه المحدَّد المسموم

في حين ما كان عليه يعطف ** رآه في دمائه يُرَفْرِف[3]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

[1] غارت عينه: دخلت في الرأس وانخسفت

[2] المارق: الخارج من الدين بضلالة أو بدعة

[3] يرفرف: يبسط رجليه ويديه ويحركهما، وبالفارسية: دست و پا می‌زند

المصدر: كتاب الأنوار القدسيّة، الجزء 1، الصفحة 151

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha