وكالة أنباء الحوزة – مع حلول شهر المحرّم الحرام، أُقيمت مساء يوم الاثنين (15 يونيو 2026م)، عقب صلاة المغرب، مراسم رفع الراية السوداء التي كانت ترفرف فوق القبّة الشريفة لحرم الإمام الحسين (عليه السلام) في مسجد الزينبيّة بمدينة إسطنبول.
واستُهلّت هذه المراسم، التي نظّمها مركز الزينبيّة للخدمات الدينيّة (ZHGM) وشهدت مشاركة الآلاف من عشّاق الإمام الحسين (عليه السلام)، بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم.

وعقب تلاوة القرآن الكريم، تواصلت أعمال الملتقى بكلمةٍ ألقاها حجّة الإسلام والمسلمين السيّد سجّاد الحسينيّ، رئيس المجلس الأعلى لاتحاد علماء الجعفريّة في تركيا (CABİR)، حيث سلّط الضوء في حديثه على أهمية هذه المناسبة ومكانتها الرفيعة.
وقال سماحته مخاطبًا المشاركين في هذه المراسم: إنّكم، من خلال إعلان دعمكم للمظلومين، تدافعون عن الكرامة الإنسانيّة. فكلّ من يقف موقف الحياد تجاه واقعة كربلاء وعاشوراء، سيظلّ محايدًا كذلك أمام المظالم التي تجري اليوم في أنحاء العالم. وفي الوقت الراهن، يتعرّض آلاف الأشخاص من النساء والأطفال والمسنّين للقتل في غزّة ولبنان وإيران واليمن. وإذا كانت الدموع تنهمر من أعيننا عندما نسمع بمعاناة المظلومين واستشهادهم، فإنّ ذلك يعود إلى الدروس التي استقيناها من واقعة كربلاء وعاشوراء.
وتابع رئيس المجلس الأعلى لاتحاد علماء الجعفريّة في تركيا قائلًا: إذا التزمنا الصمت إزاء المظالم التي تحدث اليوم، فإنّ ذلك يعني أنّنا لم ندرك حقيقة كربلاء وعاشوراء إدراكًا صحيحًا. وكما نلعن يزيد، فإنّنا ندين اليوم أيضًا القوى الصهيونيّة والاستكباريّة التي تقترف المجازر بحقّ المظلومين. وهذا هو المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى كربلاء وعاشوراء.

وفي امتداد المراسم، أحيا محبّو أهل البيت (عليهم السلام) شعائر العزاء من خلال المراثي واللطميّات الحزينة، حيث خيّم الحزن والأسى على أجواء المراسم.
واستمرّت المراسم بعد ذلك بقراءة الأدعية، أعقبها رفع الراية السوداء القادمة من حرم الإمام الحسين (عليه السلام).

واختُتمت هذه المراسم التي شهدت حضورًا جماهيريًّا واسعًا من مختلف مناطق إسطنبول بإطلاق هتافات "لبّيك يا حسين".
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة










تعليقك