وكالة أنباء الحوزة - في محفلٍ معرفيٍّ أُقيم في الحرم المطهّر للسّيّدة فاطمة المعصومة (عليها السّلام)، أشار حجّة الإسلام والمسلمين ناصر رفيعيّ إلى الآية 69 من سورة آل عمران المباركة: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾، مبيّنًا أنّ اللّه تعالى يذكر في هذه الآية أنّ طائفةً من اليهود كانوا يودّون إضلال المسلمين. وأضاف أنّ العدوّ لا يقتصر في عدائه على الحرب العسكريّة، بل يشنّ أيضًا حربًا عقديّةً وثقافيّةً، ويسعى من خلال الدّعاية وإثارة الشّبهات إلى التّأثير في معتقدات الشباب.
وتابع سماحته موضحًا أنّ اليهود في عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) لم ينجحوا في السّاحة العسكريّة، غير أنّهم لم يوقفوا نشاطهم الدعائيّ، بل وحتّى تمكّنوا من إخراج شابّين مسلمين من أهل المدينة المنوّرة من الإسلام وأخذوهما معهم إلى الشام. وعقب هذه الحادثة نزلت الآية الكريمة ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] للتّأكيد على أنّ الدّين لا يُقبل بالإكراه والإجبار.
وتطرّق خطيب الحرم المطهّر إلى الأنشطة الدعائيّة الواسعة للعدوّ في العصر الحاضر، مصرّحًا بأنّ الشّبكات اليهوديّة والمسيحيّة تحاول اليوم، بتمويلٍ من الموساد وأيادي الاستكبار العالميّ الأخرى، التّأثير على عقائد الشّباب، وتقوم بالتّبشير للمسيحيّة بلغةٍ بسيطةٍ وسلسةٍ في الكنائس المنزليّة.
وأشار حجّة الإسلام والمسلمين رفيعيّ إلى الآية الكريمة ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: 1]، لافتًا إلى أنّ طبيعة العدوّ هي العداء، فكما أنّ طبيعة العقرب هي اللدغ، فإنّ العدوّ يعادي بطبيعته، ولا ينبغي أبدًا اعتبار العدوّ صديقًا.
ومضى سماحته في تبيين رغبات العدوّ الأربع المذكورة في القرآن الكريم، قائلًا إنّ العدوّ يودّ أن تكونوا في عناءٍ ومشقّةٍ، وأن تغفلوا عن سلاحكم وقوّتكم العسكريّة، وأن تتراجعوا عن مواقفكم، وأن تكفروا. وأضاف أنّ الإمام الخمينيّ (قدّس اللّه سرّه) أكّد عدم الخضوع للغطرسة، كما صرّح القائد الشهيد الإمام الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه) بأنّه لا يبايع متغطرسًا مثل يزيد.
وفي الختام، أشار خطيب الحرم المطهّر إلى شبهة البعض الذين يتساءلون "ما شأننا بالعدوّ؟"، مؤكّدًا ضرورة النّظر إلى دولٍ مثل أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا، فالعدوّ يسعى دومًا للابتلاع والإخضاع. وشدّد على أنّ القائد الشهيد كان يؤكّد دائمًا على الاقتصاد المقاوم والاكتفاء الذّاتيّ، بحيث لو فُرض حصارٌ كاملٌ على البلاد، يتمكّن الشّعب من تأمين احتياجاته من الدّاخل. وقال: اعرفوا العدوّ ولا تنخدعوا به.
لمراجعة التّقرير باللّغة الفارسيّة يُرجى الضّغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك