۴ مرداد ۱۴۰۰ | Jul 26, 2021
شیخ جواد ریاض

وكالة الحوزة - صرح الشيخ «جواد ریاض» العالم الأزهري في مصر: لا شك أن الإمام الصادق فى عصره كان مرجعا كبيرا كما رأينا فى المجال الفقهى، وفى مجال الأخلاق أيضا، فقد ورد فى كتب أهل السنة أنه سعى بنفسه مجاهدا فى هذا الطريق.

وكالة أنباء الحوزة - قال الشيخ «جواد ریاض» العالم الأزهري في مصر خلال مقابلة صحفية مع مراسلنا: لا شك أنه كان من كبار فقهاء عصره، شهد له بالفقه أبو حنيفة، إذ قال فيه " أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس " حينما جرت المناقشة بينه وبين الإمام جعفر بناء على طلب المنصور والمحدثون من السنة تلقوا عنه رواياته بسند متصل، مثل سفيان بن عيينة وسفيان الثورى ومالك وأبو حنيفة ويحيى بن سعيد وغيرهم من المحدثين والرواة عن الصادق كثيرون جدا. وقد لقب بالصادق والصادق كان يأخذ بفتوى الصحابى، وهذا شئ متفق عليه بين المذاهب السنية الأربعة وأما عند الشيعة فآراء الإمام تعتبر أحاديث، لأن الحديث عندهم يشمل حديث النبى صلى الله عليه وآله وأحاديث الأئمة.
والإمام الصادق له فقه مستقل عند أهل السنة، وينظرون إليه على أنه إمام مجتهد، مثل باقى الأئمة المجتهدين فى عصره، ويقومون فى أثناء الدراسة على المقارنة بين هؤلاء الأئمة ومنهم الصادق،
وإن علماء السنة فى دراساتهم المقارنة يعتبرون الفقه الإمامى من المدارس الفقهية التى تقارن فيها المسائل بينها وبين بعضها، ففى الأزهر الشريف فى كليات الشريعة يتم دراسة المذاهب الثمانية (الأربعة السنية) والإمامية والزيدية والظاهرية والإباضية، وذلك حتى تكون الحيوية فى دراسة الآراء المختلفة، والتى تعطى نوعا من التقارب وفى نفس الوقت تعطى نوعا من التيسير، فقد ينتقل العالِم من مذهب إلى آخر تيسيرا على السائل وعلى المجتمع، وقد أخذ القانون المصرى فى بعض الآراء الفقهية بمذهب الإمامية ومذهب الظاهرية من أجل التيسير على المجتمع.

وفیما یلي نص المقابلة:

الحوزة: كما تعلمون عاش الإمام في وقت كان المسلمون يجهلون امور دينهم واحكام شريعتهم؛ لان الحكومات انذاك اهملت الشؤون الدينية اهمالا تاما حتى لم يعد البعض يفقه امور دينه. ما هو دور الإمام في إحياء الدين في ذلك الزمن؟

نشأ الإمام جعفر الصادق من أبوين كريمين: محمد الباقر، الذى كان عالما مفسرا للقرآن راويا للحديث، فاهما للفقه، ساعيا إلى الدعوة إلى مكارم الأخلاق، موصيا ابنه جعفر الصادق أن يكون على طريق السمو والعلم والعمل،وأم فروة بنت القاسم بن محمد، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر. فهذا النسب الشريف ينتهى من ناحية الأب إلى على بن أبى طالب ـ سلام عليه ورضوان ـ، ومن ناحية الأم إلى أبى بكر رضى الله عنه. اتجه جعفر منذ صغره إلى العلم، وإلى الإخلاص فى ذلك، ونشأ حيث يتحدث كبار التابعين، واستمر بطلب العلم ومعرفة آراء الفقهاء على اختلافهم، فطلب علم أهل المدينة وعلم أهل العراق بالإضافة إلى علم آل البيت، واستطاع أن يكون مجتهدا له منهجه وأصوله فى الاجتهاد، بل إنه درس أيضا علم الكونيات. وقد أخذ عنه مالك، وأخذ عنه أبو حنيفة، وقد اشتهر قوله " لولا السنتان لهلك النعمان " كانت حياته نضالا وجهادا فى سبيل إرشاد الناس وتعليمهم والصبر فى ذلك على أذى الناس لإبعادهم عن الضلال، فجاهد ليصحح العقيدة، وجاهد ليرشد إلى الأخلاق، وجاهد ليعلم الناس فقه دينهم.

الحوزة: كان من أهم ما عني به الامام هو نشر الفقه الاسلامي الذي يحمل روح الاسلام وجوهره وتفاعله مع الحياة. كيف ترى موقع الامام بين الشيعة والسنة؟

لا شك أنه كان من كبار فقهاء عصره، شهد له بالفقه أبو حنيفة، إذ قال فيه " أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس " حينما جرت المناقشة بينه وبين الإمام جعفر بناء على طلب المنصور والمحدثون من السنة تلقوا عنه رواياته بسند متصل، مثل سفيان بن عيينة وسفيان الثورى ومالك وأبو حنيفة ويحيى بن سعيد وغيرهم من المحدثين والرواة عن الصادق كثيرون جدا. وقد لقب بالصادق والصادق كان يأخذ بفتوى الصحابى، وهذا شئ متفق عليه بين المذاهب السنية الأربعة وأما عند الشيعة فآراء الإمام تعتبر أحاديث، لأن الحديث عندهم يشمل حديث النبى صلى الله عليه وآله وأحاديث الأئمة.
والإمام الصادق له فقه مستقل عند أهل السنة، وينظرون إليه على أنه إمام مجتهد، مثل باقى الأئمة المجتهدين فى عصره، ويقومون فى أثناء الدراسة على المقارنة بين هؤلاء الأئمة ومنهم الصادق،
وإن علماء السنة فى دراساتهم المقارنة يعتبرون الفقه الإمامى من المدارس الفقهية التى تقارن فيها المسائل بينها وبين بعضها، ففى الأزهر الشريف فى كليات الشريعة يتم دراسة المذاهب الثمانية (الأربعة السنية) والإمامية والزيدية والظاهرية والإباضية، وذلك حتى تكون الحيوية فى دراسة الآراء المختلفة، والتى تعطى نوعا من التقارب وفى نفس الوقت تعطى نوعا من التيسير، فقد ينتقل العالِم من مذهب إلى آخر تيسيرا على السائل وعلى المجتمع، وقد أخذ القانون المصرى فى بعض الآراء الفقهية بمذهب الإمامية ومذهب الظاهرية من أجل التيسير على المجتمع.

الحوزة: فقد تفوق الامام (ع) على جميع اهل عصره في جميع الفضائل والكمالات ومكارم الاخلاق والصفات. هل كان المرجع الاعلى للعلماء ومعلمهم جميعا في عصره؟

لا شك أن الإمام الصادق فى عصره كان مرجعا كبيرا كما رأينا فى المجال الفقهى، وفى مجال الأخلاق أيضا، فقد ورد فى كتب أهل السنة أنه سعى بنفسه مجاهدا فى هذا الطريق، وقد فهم هؤلاء العلماء أن الدين فى لبه أخلاق، وهناك روايات كثيرة عند السنة وعند الإمامية تبين كيف أن الخلق هو روح الدين، كما قال المصطفى صلى الله عليه وآله: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "، وقال: " إن خياركم أحاسنكم أخلاقا".

الحوزة: وعن الإمام الصّادق(عليه السَّلام): (العامِل لظلم والمُعين له والرّاضي به شُركاء ثلاثتهم). [الكافي ج2: 333.] كيف يمكن التحذي الى هذا الحديث وكلام الإمام في الظروف الراهنة؟

كما كان الإمام الصادق كأبيه وكغيره من العلماء وآل البيت رضوان الله عليهم لا يرضون بظلم الظالمين، فقد نشأ الإمام جعفر ورأى عمه زيدا يخرج ويستشهد، وأولاد عمه محمد النفس الزكية وأخاه إبراهيم أيضا يخرجان ويستشهدان، ورأى الظلم يشتد، لكنه الخروج بغير تدبير محكم يؤدى إلى ضرر أكثر مما قبله. وهذا لا يعنى إقرار الظالم على ظلمه، فقد صرح بأن حكم بنى أمية كان مغتصبا، والحكم العباسى كان قريبا منه.

الحوزة: كيف ترى سيرة الامام في المجال السياسي والتعامل مع الحكام من جهة ومع الثوار من جهة أخرى واستلهامها في الزمن الحالي؟

وأما الزمن الحالى فواضح ـ ومشاهد ـ أن الضرر يكون أكبر على المجتمع وعلى الناس إذا كان الخروج بهذه الطريقة، وهذا ما رآه الإمام الصادق، ورآه أيضا الإمام مالك من أهل السنة. ولذلك فإن الأمر بالمعروف وتغيير المنكر عن طريق العلماء الثقات سيكون أفضل فى النتائج وفى الواقع واستقراره، لكن المشكلة فى وجود الرويبضة، وهو من أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى الحديث بأنه الرجل التافه الذى يتكلم فى أمر العامة، فهذا يضيع على المجتمع وصول الرأى الحكيم إلى المسئولين.

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 11 =