۱۵ آذر ۱۳۹۹ | Dec 5, 2020
رمز الخبر: 361604
٧ أكتوبر ٢٠٢٠ - ١٤:٣٧
لبنان

وكالة الحوزة - تستمر المحاولات الأميركية لزعزعة الإستقرار والأمن في لبنان، وفي خطوة جديدة تسعى لعزل مناطق لبنانية عن أخرى، عبر مشروع قانون في الكونغرس يهدف إلى فرض عقوبات على المصارف التي تقع في محيط بيئة المقاومة.

وكالة أنباء الحوزة - يسعى نواب أميركيون إلى ابتكار نوع جديد من العقوبات على المقاومة وبيئتها، ذات طبيعة تقسيمية للبنان. وهذه العقوبات، التي لا تزال اقتراح قانون في مجلس النواب الأميركي، تسعى إلى "عزل مناطق تابعة لنفوذ حزب الله" وجعلها خالية من المصارف، وقطع تواصل أي مصارف عاملة في هذه المناطق مع النظام المصرفي العالمي.

وبحسب صحيفة "الأخبار" يُثير تجدّد الحديث أسبوعياً، عن فرض عقوبات أميركية أو تشديدها على أصدقاء وحلفاء الحزب في لبنان، تساؤلات عديدة عن المستهدف في المرّة المقبلة. لكن ما يجِب التوقف عنده هذه المرة هو طبيعة هذه العقوبات التي يسعى نواب في الكونغرس الأميركي إلى تطوير فعاليتها السياسية بما يخدم مشروع العزل الذي تسعى واشنطن إلى تنفيذه بحق المقاومة وبيئتها.

فبعد معاقبة عدد من المؤسسات والأفراد، تسعى جهات في الولايات المتحدة الأميركية إلى ابتكار نوع جديد من العقوبات تستهدف هذه المرة كامل البيئة اللبنانية المؤيدة لحزب الله، والمناطق الجغرافية التي للحزب وجود شعبي فيها. فقد تقدّم أخيراً، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس النواب الأميركي النائب جو ويلسون، بمشروع قانون بعنوان The Hezbollah Money Laundering Prevention Act of 2020 .

وأضافت "الأخبار" أن خطورة المشروع تكمن في تحديد منطقة جنوب لبنان. ويشير الاقتراح إلى ما يسميه "المصارف الصديقة للحزب في هذه المنطقة" التي ستكون تحت مرمى العقوبات، وهذا يعني أن تصبح منطقة جنوب لبنان خالية من أي مصرف، إذ لن يجرؤ أي مصرف ـ في حال صدور هذا القانون ـ على إبقاء فروع له في المناطق التي تصنفها واشنطن مناطق "خاضعة لسيطرة حزب الله"، خوفاً من العقوبات.

ولا تكمن خطورة المشروع حصراً في كونه مقدمة لعزل منطقة لبنانية عن باقي المناطق، بل تتعدى ذلك إلى أنه أول إشارة رسمية عن نيات أميركية بتقسيم لبنان، ليس بشكل دستوري أو قانوني، وإنما بالممارسة والتعامل. وهو ما ستوفره المصارف التي لطالما كانت "مَلَكية أكثر من الملك"، إذ لم تكتفِ بتنفيذ العقوبات بحق الأشخاص الذين تقرر أميركا معاقبتهم، لا بل تذهب أكثر في محاصرتهم عبر استهداف عائلاتهم وأقاربهم ومن يمتّ إليهم بصلة، من دون أن يكون مشمولاً بأي عقوبة أميركية.

ومع أن الولايات المتحدة تعرف جيداً أن لا علاقة لحزب الله بالقطاع المصرفي، إلا أنها لم تتوقف عن فرض عقوبات على مصارف بحجة أنها تابعة له. وفي اقتراح القانون الأميركي الجديد، تعبير جديد هو "المصارف الصديقة للحزب". وسيكون هذا الوصف سيفاً مصلتاً على المصارف، لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات والمعلومات إلى واشنطن. كذلك يسمح هذا التصنيف للولايات المتحدة بتكرار تجربة "جمّال ترست بنك" الذي "أعدمته" وزارة الخزانة الأميركية عام 2019، ما شكّل "صاعقاً" لبدء الانهيار في القطاع المالي، بعدما كانت عوامل هذا الانهيار قد تراكمت على مدى أعوام. وهذا السيف سيكون مشهَراً في وجه المصارف، كما في وجه الدولة اللبنانية برمّتها.

*قناة العالم

ارسال التعليق

You are replying to: .
5 + 3 =