۲ مهر ۱۳۹۹ | Sep 23, 2020
خطباء لبنان

وكالة الحوزة ـــ قال خطباء لبنان في خطبة صلاة الجمعة: الاعلان عن صفقة القرن ما كان ليتم لولا تواطؤ بعض الانظمة الخليجية وتآمرها علنا وبلا خجل على تصفية القضية الفلسطينية والتزامها سياسيا وماليا ومعنويا بموجبات هذه الصفقة.

وكالة أنباء الحوزة ـــ قال خطباء لبنان في خطبة صلاة الجمعة: الاعلان عن صفقة القرن ما كان ليتم لولا تواطؤ بعض الانظمة الخليجية وتآمرها علنا وبلا خجل على تصفية القضية الفلسطينية والتزامها سياسيا وماليا ومعنويا بموجبات هذه الصفقة.

السيد فضل الله: خريطة طريق وزارية لمواجهة الوضعين المالي والاقتصادي

ألقى السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

"عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله عندما قال: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}. ومن الطبيعي أن نواجه التحديات والمشاكل والصعاب في الحياة، فهي لن تكون بالنسبة إلينا ربيعا زاهرا. وقد حدثنا الله عن ذلك عندما قال: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}، {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}. لقد أرادنا الله أن نواجه هذه المشاكل والصعاب بالاستناد إلى سند داخلي، هو الصبر والثبات أمام الصعوبات، وعدم الاستسلام للأمر الواقع والظروف الصعبة، وإلى سند آخر هو التوجه إلى الله والوقوف بين يديه للصلاة، فالصلاة تحقق الارتباط بالله، وتخلق الطمأنينة الروحية اللازمة لمواجهة التحديات، وتشعر الإنسان بالأمان. ولذلك، كان علي، وهو تلميذ رسول الله، إذا هاله أمر قام إلى الصلاة. إننا أحوج ما نكون في ظل التوترات التي تعصف بنا إلى استلهام هذين الأمرين، لنقوى ونشتد ونصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات".

وقال: "البداية من فلسطين، التي تواجه مرحلة هي الأخطر في تاريخها بعد إعلان الرئيس الأميركي ومعه رئيس وزراء العدو الصهيوني، وفي حضور عدد من سفراء الدول العربية، ما سمي بصفقة القرن. ولم يكن هذا الإعلان مفاجئا، فقد انطلق مصطلح "صفقة القرن" منذ تولي الرئيس الأميركي مسؤوليته، وجاء تتويجا لخطوات أقدم عليها بإعلانه يهودية فلسطين، وأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وبنقل السفارة الأميركية إليها، وإقامة مؤتمر في البحرين في حزيران الماضي بحث الشق الاقتصادي لهذه الصفقة والاعتراف بالمستوطنات. وقد جاء هذا الإعلان، ومن خلال بنوده، ليظهر، وبكل وضوح، الهدف من هذه الصفقة، وهو تمرير الفصل الأخير من فصول إنهاء القضية الفلسطينية، فقد جاء ليدعو الفلسطينيين إلى التنازل عن كل التراب الفلسطيني وعن القدس، وإلى إضفاء الصفة القانونية والشرعية على كيان العدو مقابل تقديمات مالية من جيوب المانحين، على أن يعطى الفلسطينيون دولة لا يمتلكون فيها أدنى مقومات السيادة، ولا تستجيب لطموحات هذا الشعب، وهو من قدم الغالي والنفيس من أجل حريته وحقه في العيش الكريم".

أضاف: "إن الدولة التي تقدم لهم هي دولة مقطعة الأوصال، تشكل مساحة ضئيلة من الأراضي التي احتلت في العام 1967، بعد أن أخذ منها غور الأردن والمستوطنات التي بنيت في الضفة الغربية، من دون الحديث عن احتلال القسم الأكبر من فلسطين في العام 1948، والذي بقي خارج دائرة أي تفاوض. هي دولة لا تملك حق الدفاع عن نفسها، فهي دولة منزوعة السلاح، على أن لا يسمح بعودة اللاجئين إليها، فعليهم أن يبقوا في البلدان التي احتضنتهم، وأن تكون عاصمتهم خارج القدس، فالقدس، بناء على الإعلان، هي عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، وله كامل السيادة عليها. ولزيادة الضغط النفسي على الجانب الفلسطيني، اعتبر هذا الإعلان الفرصة الأخيرة له، وأن الإدارة الأميركية لن تدخل بعده في أية فرصة سلام".

ورأى أن "هذا الإعلان جاء ليؤكد مجددا مدى التطابق بين الإدارة الأميركية ومصلحة الكيان الصهيوني، فهو يلبي احتياجات هذا الكيان إلى الأمن والاستقرار في الداخل، ليفتح أبواب السلام له مع العالم العربي، حتى يدخل في نسيجه، وليشارك في الخطط التي ترسمها الإدارة الأميركية، الهادفة إلى العبث بهذه المنطقة ومواصلة استنزافها. وهو في ذلك استفاد من حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية، والتمزق الذي يعيشه العالم العربي والإسلامي الغارق في همومه، والصراعات التي تعصف بدوله ومكوناته، والرغبة التي يبديها العديد من الدول العربية بالتطبيع مع هذا الكيان والتخفف من أعباء القضية الفلسطينية".

وقال: "نحن أمام هذا الإعلان، ندين ما جرى، ونرى أنه يمس بإنسانيتنا وديننا وقيمنا وتاريخنا وتراثنا، ويهدد مستقبلنا العربي والإسلامي، ونحن ننوه بوحدة الشعب الفلسطيني وتلاحمه في مواجهة هذه الصفقة، وندعو إلى تدعيم هذه الوحدة والثبات عليها وعدم الرضوخ أمام كل التهويلات الساعية إلى هزها والنيل منها، والإعداد لمواجهة الأعباء والضغوط التي ستترتب على هذه الصفقة. ونحن نرى أن من الطبيعي أن يواجه الشعب الفلسطيني بمثل هذه الضغوط، التي نعتقد أنه سيكون قادرا على تجاوزها، كما تجاوز الكثير من الضغوط التي واجهته في السابق".

وتوجه إلى "الشعوب العربية والإسلامية، وإلى كل الشعوب المحبة للحرية والعدالة وحقوق الإنسان، للوقوف مع هذا الشعب وإسناده وتعزيز عناصر القوة لديه"، وقال: "إننا لا نريد للمشاعر التي انطلقت، والتي عبرت عن رفض صفقة القرن، أن تنتهي وتتلاشى، بل أن تتجذر لتتحول إلى خطة مدروسة وحكيمة لكيفية التعامل مع هذه المرحلة".

وتابع: "نقول في الوقت نفسه لكل القيادات الرسمية في العالم العربي والإسلامي، وخصوصا أولئك الذين يستعجلون تقديم التنازلات: لقد جربتم كل أنواع التنازلات، وها هو العدو يدعوكم إلى المزيد، وسيدعوكم إلى ما هو أكثر. أوقفوا هذه التنازلات، وجربوا لمرة واحدة أن تقفوا موقف الرافض للإذلال والقهر، وأن تطلقوا كلمة لا في مواجهته، أو أن تذيقوه ما يخشاه من بأسكم الذي سيضطره إلى الرضوخ في نهاية المطاف، فأنتم لستم ضعفاء إن أحسنتم استخدام مواقع قوتكم وتوحدت جهودكم. سنبقى نثق بقدرة الشعب الفلسطيني وبما لديه من عمق عربي وإسلامي، وبما يمتلكه من حق ومشروعية إسلامية وإنسانية ترسخه وتثبته القوانين الدولية، لإسقاط كل المخططات التي تستهدف تصفية حقوقه وإنهاء قضيته".

وقال: "بالانتقال إلى لبنان، الذي عليه أن يعد نفسه لمواجهة تداعيات ما سيجري بعد الإعلان عن صفقة القرن، بعد هذا الإجماع على مخاطرها، والإعلان عن رفض التوطين، الذي يمثل أحد أهداف هذه الصفقة، وندعو الجميع إلى مزيد من العمل لتثبيت الأرض، حتى يكون البلد قادرا على مواجهة التحديات. ومن هنا، ندعو الحكومة إلى أن تستعجل الخطى في البيان الوزاري الذي لا بد من أن يركز على رسم خريطة طريق لمواجهة الوضعين المالي والاقتصادي، من خلال رؤية واضحة ترسو على قواعد علمية وجدية، وأن يلمس المواطنون أن ثمة إنجازات تحققت في الفترة القريبة، من شأنها أن تزرع نوعا من الثقة والأمل في النفوس التواقة إلى رؤية بدايات حلول الأزمة".

واعتبر أن "هذا يتطلب خريطة طريق مغايرة للعقلية المالية والاقتصادية التي أنتجت هذا الانهيار الذي نعيش في هذه الأيام تداعياته الخطيرة. كما يتطلب أن يحمل البيان الوزاري إشارات واضحة في ما يتعلق باستقلالية القضاء، كعنوان أساسي يؤكد جدية الحكومة في الإصلاح ومكافحة الفساد.

الشيخ دعموش: الشعب الفلسطيني كفيل بتعطيل صفقة القرن وإسقاطها

رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة أن "السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة هو الادارة الاميركية التي تقدم الدليل تلو الدليل على عدائها لشعوب المنطقة وعلى انحيازها الكامل للكيان الصهيوني. فأميركا التي دعمت تأسيس الكيان الصهيوني واحتلاله فلسطين والاراضي العربية وارهابه ومجازره واعتداءاته المتواصلة في حق الشعوب العربية، تتوج عدوانها اليوم، بمحاولة فرض صفقة القرن والقضاء على حقوق الشعب الفلسطيني".

ولفت إلى أن "الاعلان عن الصفقة ما كان ليتم لولا تواطؤ بعض الانظمة الخليجية وتآمرها علنا وبلا خجل على تصفية القضية الفلسطينية والتزامها سياسيا وماليا ومعنويا بموجبات هذه الصفقة. وقد كشفت الصحف الاسرائيلية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شريك أساسي في إعداد هذه الصفقة، ومطلع على كامل تفاصيلها، وهو تولى تهديد الفلسطينيين والضغط عليهم للقبولِ بها، لكن الشعب الفلسطيني بسلطته وفصائله وقواه الحية ووحدته الداخلية والوطنية، التي تجلت في الموقف الموحد من صفقة القرن، كفيل بتعطيل هذه الصفقة واسقاطها وتحطيمها، وكسر كل المؤامرات والأخطار التي تواجه فلسطين والقدس حتى لو اجمع العالم كله عليها".

وقال: "طالما الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه التاريخية والشرعية وطالما هناك مقاومة تواجه الاحتلال والعدوان الصهيوني لن تكتب لهذه الصفقة الحياة. الشعب الفلسطيني وكل القوى الحرة في العالم العربي يئست من الانظمة العربية ولم يعد أي أمل بالانظمة العربية".

أضاف: "إن اجتماع وزراء الخارجية العرب غدا لن يأتي بمواقف جديدة عدا المواقف المعلنة بل سيفضح الانظمة المتآمرة أكثر ويكشف حجم تواطؤ البعض مع الاميركيين والاسرائيليين في صفقتهم. إن الأمل يبقى في شعوبنا العربية والاسلامية التي عبرت على مدى الأيام الماضية في أكثر من بلد عربي وفلسطين والشتات عن رفضها صفقة القرن، ونأمل أن يعم الرفض بكل الأشكال، كل الدول العربية والإسلامية ليشعر المتآمرون أنهم في عزلة حقيقية".

واعتبر أن "مواقف القوى السياسية في لبنان التي أجمعت على رفض الصفقة تعبر عن الموقف الوطني الثابت للبنان من القضية الفلسطينية والقدس وحق العودة، لأن الجميع يدرك مخاطر هذه الصفقة وتداعياتها على لبنان لا سيما في ما يتعلق بتوطين الفلسطينيين الذي يرفضه الفلسطينيون واللبنانيون جميعا إيمانا منهم بحق العودة الذي هو حق مقدس لا يجوز التنازل عنه".

وختم: "الموقف اللبناني الرافض لصفقة القرن وتوطين اللاجئين هو عنصر قوة للبنان سيتمسك به في الجامعة العربية انطلاقا من ثوابته القومية والوطنية وسيساهم في اسقاط الصفقة وتعطيل مفاعيلها".

الشيخ ياسين: لتقوية الموقف اللبناني في مواجهة تداعيات صفقة القرن

رأى رئيس "لقاء علماء صور" ومنطقتها الشيخ علي ياسين في تصريح أن "المشروع الصهيو - أميركي يلعب ورقته الأخيرة في المنطقة عبر ما أسماه صفقة القرن، فبعد تقسيم فلسطين، يعمل المشروع المشؤوم على تضييعها وفرض قاعدة استكبارية له في المنطقة".

وناشد "الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية الحزم في مواجهة هذا المشروع عبر التحركات الفاعلة في مختلف المجالات وعدم الاعتماد على الانظمة التي شاركت منذ البداية في محاولات تضييع فلسطين"، متمنيا على "الشعب اللبناني وعلى المحتجين خصوصا وعي دقة المرحلة والخروج من الشارع لتقوية الموقف اللبناني في مواجهة تداعيات صفقة القرن على لبنان بوضع اليد على ثروته في المياه الاقليمية وليس فقط المقاومة كما يحاول البعض التسويق".

وختم داعيا "الحكومة اللبنانية إلى وضع برنامجها في البيان الوزاري بسرعة للمباشرة بإصلاح الوضع والاستعداد للدفاع عن لبنان اقتصاديا وماليا وأمنيا وعسكريا وعدم الغرق في اضاعة الوقت والترف السياسي".

الشيخ شريفة: مشاكلنا لن تحل الا بتوحدنا عربا ومسلمين

اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة في خطبة الجمعة في مسجد الصفا في بيروت "ان صفقة القرن وجنون ترامب المغلف بالمطامع والعدوانية وانحيازه إلى العدو الصهيوني ليس بجديد، حيث أن أميركا نفسها قامت على اغتصاب حق المواطنين الأصليين ومهما تبدلت العناوين عند الغرب أهداف السيطرة واحدة فبريطانيا كانت تسطو وتتوسع بحجة الاستكشاف والان اميركا تسيطر على مقدرات الدول العربية تحت عنوان الحماية من داعشية تربت وترعرعت في أحضان مخابراتها، والمستغرب ان بعض الدول العربية تذهب بالانبطاح امام الاميركيين وتعمل على تجميل صورة الاغتصاب لارض فلسطين".

ودعا شريفة "الى مواجهة العدوانية الاميركية في حق فلسطين"، موجها نداءه إلى العرب والمسلمين بالقول " لا تحل مشاكلنا الا بالوحدة ولا نضعف ونستفرد الا من باب خلافاتنا، ولذلك لا يمكن مواجهة اعدائنا الا بتوحدنا عربا ومسلمين".

وداخليا، دعا المفتي شريفة الحكومة الى تسريع " الخطوات لاقرار البيان الوزاري، ومن ثم لتذهب الى اقرار الخطط الانقاذية حيث أن الوقت لا يرحم لان المطلوب استعادة ثقة المواطن بدولته تحتاج إلى خطوات عملية مريحة للاقتصاد وكل ذلك في اقرب وقت ممكن".

المفتي قبلان: لقرارات جريئة ونظرة موضوعية وعلمية وإلا فلا حياة لمن تنادي

القى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة، في مسجد الإمام الحسين، في برج البراجنة، تحدث فيها عن ذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، وتطرق فيها إلى الأوضاع الدولية والإقليمية، معتبرا أننا في "نفق متعرج ومظلم، وأمام تحديات كبرى، ولا سيما بعد هذه القنبلة الترامبية، التي بتشظياتها وتداعياتها ستأخذ المنطقة المتهالكة أصلا إلى مكان أكثر هلاكا وانحطاطا، وربما اندثارا، وستكون الترددات أكثر ارتجاجا في كل المنطقة، لأن قضية فلسطين ليست حقا عربيا مسلوبا فحسب، بل هي وجود عربي، لا يستحق أن يكون، طالما الخسة والنذالة تتحكم بأنظمة وحكام لم يعنيهم يوما معنى الكرامة ولا العزة، ولا معنى أن يكونوا موجودين كقادة يرصعون صفحات التاريخ. ويبدو أن العرب هم هم، أعراب، انطبق عليهم كما انطبق بالأمس قول الله سبحانه وتعالى "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الأيمان في قلوبكم".

وأكد قبلان "أن القضية ليست فلسطين المغتصبة فحسب، بل قضية زعماء وقبائل استأثروا، وبددوا، وظلموا، كي يبقوا على عروشهم، فيما إسرائيل تتوسع وهم يتقوقعون، العالم يتحضر وهو يعودون إلى الجاهلية، العالم يبتدع ويحدث، وهم يستهلكون ويبذرون ويتباهون بالسيارات الفارهة والقصور الفاخرة، العالم يتقدم والعرب إلى الوراء در، إلى الصراعات والخلافات والفتن؛ ويتهمون المؤامرة... نعم هي مؤامرة، لأن فينا المتآمر والمتخاذل والرخيص. نعم هي مؤامرة، لأن فينا المتواطئ والمتلون والمفرط والخائن لكل القضايا التي تهم الأمة وشعوبها، والأخطر والأفظع من كل هذا وذاك، فينا العديد ممن لا نخوة فيهم، ولا حرص عندهم على كرامة وشرف هذه الأمة، التي أهينت بشراهة، واستعبدت بشراسة من أهليها وذوي قرباها، قبل أن تهان من ترامب وزمرته في الصهيونية، ومن كل المنظمات والمؤسسات الدولية التي تدعي زورا وبهتانا الحرص والدفاع عن حقوق الشعوب".

وأشار الى أن "هذا غيض من فيض خزي العرب والمسلمين الذين تصهينوا أكثر من الصهاينة وتأمركوا أكثر من الأميركان، ولكن كونوا على يقين أنه في مقابل هذا المشهد العابق بالسواد، هناك صور شديدة النصاعة والبياض، يعكسها بريق المقاومين الشرفاء، المقاومين الأحرار الذين وعوا حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي، وأدركوا ما لم يدركه أي زعيم عربي، أن الحقوق لا تستجدى، والكرامات لا تبتاع بمناصب ولا بزعامات موهومة، بل تسترد وتصنع بالدماء الزكية، وبسواعد الأبطال الذي أبوا الرضوخ، ورفضوا الإذلال، ولن يقبلوا إلا بتحرير الأقصى والقدس، وانتزاع حق العودة إلى فلسطين التي ستبقى عربية، مهما طال الزمن وكانت التضحيات".

وناشد قبلان "الفلسطينيين، بضرورة الوحدة والتضامن، وتجاوز كل الخلافات والخصومات وصراع المحاور، والرد على هذه الصفقة بالمقاومة، وعدم الرهان لا على مبادرات، ولا على صفقات، ولا على مجتمع دولي، ولا على كل هذه الأنظمة العربية التي ثبت فشلها، وعدم أهليتها كي يكون لها موقع بين الدول".

وعن الوضع الداخلي قال قبلان: "أما لبنان، هذا البلد المنكوب والمنهوب من قبل طبقة سياسية مستبدة وظالمة ومحتكرة لا ترحم، وفاقدة لأدنى مقومات الحس الوطني، جيرت البلد وناسه من أجل مصالحها، وخدمة نزواتها السلطوية التي لم تكن يوما على مستوى قضية وطن، وطموح شعب، أعطى لهذه الطبقة، فأخذت كل شيء، حتى لقمة العيش لم تسلم من جشعهم، ولكن، ولأننا مؤمنون والمؤمن دائما متفائل، فعلى الحكومة أن تكون على قدر المسؤولية، وعلى مستوى هذه المرحلة المصيرية، فتبادر إلى صياغة بيان وزاري نوعي ومقتضب، يرتكز شكلا ومضمونا على أولويات الإصلاح ومكافحة الفساد واسترداد المال المنهوب، وتجاوز كل الموانع السياسية والمحميات الطائفية ضمن خطة كاملة متكاملة، اقتصاديا وماليا ومعيشيا، بعيدا عن ترف لغة الوعود، وثقافة المصالح الطائفية والفئوية، فالبلد لم يعد يحتمل المخاطرة ولا المجازفة، وبات بحاجة إلى قرارات جريئة ونظرة موضوعية وعلمية للواقع الذي نحن فيه، وإلا فلا حياة لمن تنادي".

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
3 + 0 =