وكالة أنباء الحوزة - أصدر حرس الثورة الإسلامية بياناً بمناسبة يوم الله الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر، ذكرى الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران)، الذي سمّي في التقويم الوطني «اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي»، أكد فيه أن «الردع الأقصى» بكل قوة مدرج على جدول الأعمال.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر) رمز خالد لمقاومة الشعب الإيراني أمام الاستكبار العالمي؛ وهو اليوم الذي سُجّل فيه في تاريخ هذه الأرض نفي الإمام الخميني (قدس سره) عام 1343 هـ.ش (4 نوفمبر 1964)، ومجزرة التلاميذ والطلاب عام 1357 هـ.ش (4 نوفمبر 1978)، واحتلال وكر التجسس الأمريكي عام 1358 هـ.ش (4 نوفمبر 1979)، وأثبت أن الشعب الإيراني المؤمن والثوري لن يستسلم أبداً للهيمنة وخداع جبهة الاستكبار؛ وقد سُمّي في التقويم الرسمي للبلاد بحقٍ «اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي».
إن عداء النظام الأمريكي للشعب الإيراني ليس خلافاً ظرفياً ولا سوء تفاهم سياسي، بل هو متجذر في تضارب المصالح البنيوي؛ فهو استراتيجية مستمرة بدأت من انقلاب 28 مرداد 1332 هـ.ش (انقلاب أغسطس 1953) واستمرت إلى انتصار الثورة الإسلامية وطوال 47 عاماً الماضية.
لقد أظهرت وثائق وكر التجسس أن الدبلوماسية في نظر أمريكا كانت غطاءً للنفوذ والخداع والهيمنة على إيران وسلب الاستقلال عن البلاد. كما أن إجراءات واشنطن اليوم دليل على استمرار هذا النمط العدائي، وأن هدف إسقاط النظام المقدس للجمهورية الإسلامية وتجزئة الأراضي الإيرانية قد أُضيف إلى أهدافها.
إن حرس الثورة الإسلامية يحيي ذكرى الإجراء التاريخي للطلاب المسلمين السائرين على خط الإمام في احتلال وكر التجسس في 13 آبان 1358 هـ.ش (4 نوفمبر 1979) ، وهو الإجراء الذي سماه الإمام الراحل «الثورة الثانية» وأظهر سقوط أمريكا في قلب طهران.
وفي ظروف فقد فيها العدوُّ الأمريكي-الصهيوني القدرةَ على الاعتداء والتجاوز مجدداً، بعد تحمّله ضربات موجعة وقاسية في الحربين المفروضتين ذات الـ12 يوماً والـ40 يوماً والمعارك التي تلتها، وبسبب تلاحم الشعب واستعداد القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة، وفي الوقت الذي بلغ فيه خطاب التهديد والحرب النفسية والإعلامية للحرب الوجودية ووهم تدمير إيران قريباً ذروته في حالة عجز وغضب، فإن حرس الثورة الإسلامية يعلن بحزم وصراحة:
لقد وُضعت جميع التدابير والأوامر الأخيرة للقيادة العليا للقوات المسلحة، في لقاء قادة القوات المسلحة العليا، في إطار «الردع الأقصى»، على جدول الأعمال بكل قوة، ولن يتوانى لحظة في تنفيذها بالتضافر والتنسيق مع سائر القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد.
«إن الاستعداد القتالي الذكي، وتحديث بنك الأهداف ووضع الأصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى النيران، والرد الفوري والمؤثر ودون حدود جغرافية على أي مستوى ونوع من التهديد، قد خلقت — بدعم شعبي للقوات المسلحة — ركناً استراتيجياً أمام معاداة إيران من الأجانب والمرتزقة الداخليين، وهي في صدارة مهامنا اليوم.»
نؤكد أن مقاتلي الإسلام والمدافعين عن الوطن، بإيمانهم واستعداداتهم القتالية الشاملة، لديهم إرادة فولاذية لخلق معجزات تاريخية وحسم الأمر نهائياً مع العدو؛ وفي هذا المسار، وكما قال القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من يحددان زمان وظروف انتهاء هجمات العدو.» فإن حرس الثورة الإسلامية، وهو يحيي ذكرى يوم الله الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر)، يجدد عهده وميثاقه الذي لا ينفصم مع إمام الثورة الكبير (الإمام الخميني) وإمام الثورة الشهيد (الإمام الخامنئي)، ويؤكد طاعته والتزامه بمقام الولاية العظمى والقيادة الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي)، كما يجدد عهده لشهداء اقتدار إيران الإسلامية ذوي المكانة الرفيعة، ويحذر معسكر العدو الأمريكي-الصهيوني ورفاقه الأشرار الإقليميين وغير الإقليميين؛ بأننا في ميدان المعركة في أي نقطة من جغرافيا العالم، سنبقى ثابتين حتى آخر قطرة من دمائنا في خدمة المثل الدينية والثورية والوطنية، وندافع بشجاعة عن المصالح الوطنية، ونمضي في مسار مكافحة الاستكبار العالمي ومواجهة المعتدين، ونقف في كل ذلك بثبات والأصابع على الزناد.
بعون الله وفضله
حرس الثورة الإسلامية
المصدر: تسنيم





تعليقك