الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:34
قاليباف: العدو سيواجه مفاجآت.. مضيق هرمز لن يفتح الا بتحقيق شروطنا السبعة

وكالة الحوزة - أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف اليوم الاحد، اننا نحارب ونتفاوض في آن واحد، وان العدو سيواجه مفاجآت، كما شدد على أن مضيق هرمز لن يفتح ما لم يتحقق شروطنا السبعة.

وكالة أنباء الحوزة - قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في كلمته قبل جدول أعمال جلسة المجلس اليوم: في البداية، أتقدم بالتهنئة والتبريك بمناسبة أسبوع قوى الأمن الداخلي إلى الأبطال المخلصين في قيادة قوى الأمن الداخلي. وأفتخر بسنوات التوفيق في خدمة هذه المؤسسة الرائدة والمتخصصة والمضحية والشعبية؛ ففي الفترة التي نلت فيها شرف الخدمة في هذا المعقل المقدس، قال لي قائد الثورة الشهيد: "يجب أن يكون الشرطي كالشمس، عندما تشرق، تُشرق على الجميع بالتساوي".

وتابع: الشمس لا تنظر في الليلة الماضية مَن عبد ومن أذنب؛ فالعدالة في الأمن تعني مظلة الطمأنينة والخدمة لكل فرد في المجتمع، دون أي تمييز أو تفريق. وفي هذا السياق، يعتبر مجلس الشورى الإسلامي تعزيز القدرات الأمنية بشكل شامل، بما في ذلك تجهيز الشرطة بالتقنيات الحديثة وإصلاح جذري لوضع معيشة منتسبي قوى الأمن الداخلي الشرفاء وسائر القوات المسلحة، أولوية قطعية.

وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: كما أرى من الضروري أن أتقدم بالتهنئة الصادقة بتألق القافلة الرياضية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تحمل الاسم ذا المعنى "ملائكة ميناب"، في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، بعد حصدها 52 ميدالية متنوعة. هذا النجاح، ولا سيما تحقيق الفتيات النبيلات والشجاعات في هذه الأرض رقماً قياسياً تاريخياً بحصد 3 ميداليات ذهبية، هو وثيقة حية على نضج وإرادة الفتيات الإيرانيات؛ ونموذج ناجح للأصالة والبطولة، أشرق في أصعب الميادين العالمية وأبطل بالعمل الجاد الصور والروايات المزيفة لجهاز الدعاية المعادي. أحيي كل هؤلاء الشباب الغيارى والكوادر الفنية وعائلاتهم المضحية، وأتمنى المزيد من الرفعة لاسم إيران العظيمة.

وقال: نحن على أعتاب الذكرى السنوية للملحمة التاريخية في السابع من أكتوبر؛ نقطة التحول الجوهرية التي قسمت تاريخ المنطقة إلى ما قبله وما بعده. ففي السابع من أكتوبر، قرر المجاهدون الفلسطينيون الغيارى أن يقفوا بشرف وعزة، وأن يحوّلوا وهم الأمن الزائف للصهاينة إلى خوف دائم لهم.

وأضاف قاليباف: قال الإمام الخامنئي الشهيد (رض) في الأيام الأولى ذاتها: "هزيمة الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر هي هزيمة لا يمكن جبرها". واليوم، مع مرور الوقت، اتضحت أبعاد هذا التحليل الاستراتيجي الدقيق للمحللين الأذكياء. الهزيمة غير القابلة للجبر تعني أن الكيان الصهيوني، الذي كان يصور نفسه لعقود طويلة كطرف مظلوم، قد افتُضح اليوم أمام الرأي العام العالمي، وجعل مهمة الحكومات الاستكبارية صعبة في استمرار دعمها الهائل المادي والمعنوي لهذا الكيان، وجعل مستقبل استدامة هذا الكيان بلا أفق. كما انهارت أركان عقيدة الأمن القومي لهذا الكيان، ولا يمكن إعادة بنائها بأي عملية أو ميزانية.

وأكد: الكيان الذي ادّعى لسنوات الردع المطلق والقدرة الاستخباراتية غير القابلة للاختراق، يخبط اليوم في مستنقع استنزافي؛ فقد انهارت بنية الهوية والأمن لهذا الكيان، ولا يمكن إصلاح الأساس المدمّر بالقصف والجرائم، ولم يتمكن هذا الكيان حتى بدعم أمريكي لا مثيل له من تعويض تلك الهزيمة، وهو يتجه نحو الزوال الكامل.

وأشار رئيس السلطة التشريعية: بالطبع، ليس الصهاينة وحدهم من وقعوا في العجز واليأس، فالأمريكيون أيضاً أصبحوا عاجزين أمام صمود ومقاومة الشعب الإيراني. الأمريكيون الذين يقولون كلاماً آخر في الإعلام، قدّموا مؤخراً عبر وسطاء مقترحات، لكن يجب أن يدركوا أن عصر استنزاف الوقت وفرض المطالب الأحادية قد انتهى. وموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضح وقطعي تماماً، ولن يُفتح مضيق هرمز ما لم تتحقق شروطنا السبعة، استناداً إلى تفاهم إسلام آباد.

وقال: إنهم يعرفون جيداً صراحتنا وحزمنا، وقد أدركوه باللحم والدم والعظم، لكنهم لخداع الرأي العام الداخلي لديهم وشعوب العالم، زادوا إلى جانب الضغط الاقتصادي والإجراءات العسكرية والأمنية من أوهامهم وتهديداتهم العسكرية، بحيث يقولون أحياناً في يوم واحد عدة كلمات متناقضة. هذه سمة ميدان الحرب المعرفية، حيث يتخذ العدو يوماً وضعية التفاوض والاتفاق، ويوم آخر يهدد بالاشتباك والدمار، وبعد غد يدّعي الوساطة والمصالحة. والهدف من هذه التناقضات المصممة هو إيجاد ارتباك ذهني في المجتمع الإيراني، وزعزعة استقرار عملية اتخاذ القرار لدى المسؤولين، والتلاعب بحساباتنا الاستراتيجية. لكن هيهات! الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست بلداً ينظّم سياسته الكبرى وأمنه القومي بتغريدات أو مقابلات يومية ليمسؤولين الأمريكيين؛ نحن نتخذ سلوك العدو وعمله الفعلي أساساً للعمل، لا التهويمات والازدواجيات الكاذبة في الإعلام.

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: نحن، استناداً إلى استراتيجية الاقتدار والعقلانية، لا نتراجع ولا نُرهَب؛ نحن نحارب ونتفاوض في آن واحد؛ نحن حاضرون بكل قوة في ميدان القتال العسكري وسنواجهه بمفاجآت جديدة، وفي الوقت نفسه نستخدم أداة الدبلوماسية لتثبيت تفوقنا في الميدان العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني. لقد قلت مراراً: من ينتصر في ميدان المفاوضات هو من أعدّ نفسه للحرب. واليوم، بفضل الله تعالى، تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجبهة المقاومة في ذروة الصلابة، والبلد في أقصى اقتدار ميداني وانسجام وطني، وفي ظل توجيهات قائد الثورة الإسلامية الأعلى، لن نسمح أبداً بأن تتحقق أوهام الأعداء بشأن إيراننا العزيزة.

المصدر: تسنيم

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha