الخميس 1 أكتوبر 2026 - 14:32
الحرس الثوري: إخراج الأمريكيين من العراق هو بداية طردهم من عموم منطقة غرب آسيا

وكالة الحوزة - أكد الحرس الثوري أن إخراج الأميركيين من العراق هو بداية لتحرير غرب آسيا من نير هيمنة الشيطان الأكبر.

وكالة أنباء الحوزة - أصدرت العلاقات العامة للحرس الثوري بياناً جاء فيه: يستذكر الحرس الثوري الإسلامي شهداء جبهة المقاومة الإسلامية في العراق ومنطقة غرب آسيا، ولا سيما الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، وجميع المجاهدين المؤمنين الذين نالوا الشهادة على مدى عقدين من المواجهة مع المعتدين الأميركيين، ويهنيء الشعب العراقي الأبي، وجبهة المقاومة الإسلامية الموحدة، والمجاهدين الثوريين في العالم الإسلامي، بهذا الانتصار التاريخي.

إن إخراج أمريكا من العراق جاء نتيجة صمود شعب هذا البلد الأبي وتمسكه باستقلاله. فقد أثبت الشعب العراقي، بصموده التاريخي، أن الإرادة الوطنية هي أقوى سلاح في مواجهة أطماع القوى المهيمنة. وإن تغلب إرادة المقاومة المناهضة للهيمنة في العراق الشامخ على الاحتلال الأميركي يمثل صفحة مشرقة في تاريخ تحرر شعوب المنطقة.

تابع أيضاً:

البنتاغون: الولايات المتحدة والتحالف الدولي أكملت رسميا عملية الانسحاب من العراق

إن إخراج المحتلين الأميركيين هو، في حقيقة الأمر، فرض لإرادة العراق الصلبة على النظام الأميركي الإرهابي والمشعل للحروب، وعلى حكام البيت الأبيض قليلي الحكمة. فأمريكا التي طالما تحدثت بلغة القوة، اضطرت اليوم إلى الانسحاب من أرض احتلتها على مدى عقدين.

لقد رحلت أميركا؛ لا بالتفاوض، ولا بالمنّة، بل بعزيمة شعب صمد، وبدماء مجاهدين بذلوا أرواحهم، وبإرادة مقاومة لم تنكسر قط. وها هو العراق، شامخاً وحراً، يقف على أنقاض احتلال دام عشرين عاماً، ويشهد بزوغ فجر الاستقلال.

ولا شك أن هذا الحدث المبارك والتاريخي يمثل الخطوة الأولى في الثأر لدماء شهداء العراق، ولا سيما الشهيد أبو مهدي المهندس، وبفضل الله سيكتمل الثأر لدماء هؤلاء الأعزاء بإخراج أمريكا بالكامل من المنطقة.

يجب على أمريكا أن تغادر المنطقة، وأن تترك إدارة الأمن لشعوبها نفسها. فقد أظهرت تجربة عقدين من الاحتلال أن الوجود الأميركي لم يجلب الأمن فحسب، بل كان هو نفسه مصدراً لانعدام الأمن والإرهاب وعدم الاستقرار في غرب آسيا. وبعد عشرين عاماً من التدخل العسكري، أُخرجت أمريكا وسط مشاعر الكراهية والنقمة التي يكنّها الشعب العراقي، بعدما تكبدت، وفق ما تقر به هي نفسها، نحو خمسة آلاف قتيل ــ وإن لم تكن هذه الأرقام هي الحقيقية ــ وأنفقت أربعة تريليونات دولار. وهذه الأرقام، تعكس حجم الهزيمة الثقيلة والفضيحة التي مُنيت بها أمريكا.

إن خروج القوات الأميركية من العراق حدث تاريخي كبير وذو دلالة، وإنجاز عظيم لمحور المقاومة. ولا شك في أن الشعب العراقي الأبي، بمواصلة هذه النهضة المقدسة، سينهي أيضاً التدخل الأميركي في اقتصاد بلاده ونفطها، وسيتمكن، بوحدته وإرادته الوطنية، من رسم مستقبل مشرق لنفسه.

لم تكن أمريكا يوماً ولن تكون سنداً موثوقاً؛ فالحقائق والوقائع الميدانية تؤكد أن الولايات المتحدة راحلة، وأن الشعوب هي التي ينبغي لها أن تبني بلدانها.

ويمكن القول بحزم إن إخراج أمريكا من العراق هو طليعة لإخراجها من سائر منطقة غرب آسيا وجغرافيا الأمة الإسلامية.

وهذا الانتصار الكبير هو ثمرة الإرادة الوطنية العراقية، وجهود قوى المقاومة، والدعم الشعبي، والإجراءات الفاعلة التي اتخذتها حكومة هذا البلد.

ويؤكد الحرس الثوري الإسلامي، في ختام بيانه، ضرورة تحلي حكومة وشعب وقوات المقاومة في العراق الشامخ بالذكاء واليقظة في مواجهة المؤامرات والفتن المحتملة التي قد تخطط لها الولايات المتحدة وأعداء هذا البلد لإعادة إشاعة انعدام الأمن وعدم الاستقرار في هذه الأرض المقدسة.

ويعلن الحرس الثوري، بوصفه من أبناء الشعب الإيراني، بحزم أنه سيواصل الوقوف إلى جانب شعوب المنطقة المطالبة بحقوقها والمناهضة للظلم، من أجل تطهير غرب آسيا من بقايا المعتدين الأميركيين، وكذلك من الكيان الصهيوني القاتل للأطفال والعنصري، ولن يتراجع حتى التحرير الكامل للقدس الشريف.

المصدر: وكالة تسنيم

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha