الأحد 16 أغسطس 2026 - 21:08
آية اللّه الكعبيّ: معطيات الميدان تثبت الانتصارات الإستراتيجيّة لجبهة المقاومة

وكالة الحوزة - أكّد آية اللّه الكعبيّ أنّ معطيات الميدان تثبت الانتصارات الإستراتيجيّة لجبهة المقاومة، مشدّدًا على أنّ الشعب ينبغي أن يكون شريكًا في الحوكمة، لا مجرّد متلقٍّ لسياساتها، وأنّ تحقيق ذلك يستلزم تجديدًا في أساليب الحوكمة.

وكالة أنباء الحوزة - خلال كلمةٍ ألقاها يوم السبت [15 أغسطس 2026م] في المركز العلميّ والثقافيّ للإمام الحسين (عليه السلام) بمدينة الأهواز، صرّح آية اللّه عبّاس الكعبيّ، ممثّل أهالي محافظة خوزستان في مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، قائلًا: إنّ أسلوب الحوكمة الذي اعتمده الإمام المجاهد الشهيد يمهّد لبناء الحضارة في البلاد، وإنّ إيران القويّة والمتقدّمة هي ثمرة هذا النهج، غير أنّه ينبغي، إلى جانب التمسّك بالمبادئ والأهداف، أن نأخذ الوقائع والحقائق بعين الاعتبار.

وأضاف: من أبرز سمات أسلوب الحوكمة لدى الإمام الشهيد الجمع بين المبادئ والواقع؛ فقد كان ينظر إلى الحقائق الميدانيّة في جبهة القتال، ويسعى إلى تجنيب البلاد الانخراط في الحرب، وإدارة الأزمات بما يحول دون تفاقمها، رغم أنّ الولايات المتّحدة اعتدت على بلادنا.

وتابع ممثّل أهالي محافظة خوزستان في مجلس خبراء القيادة قائلًا: إنّ معطيات الميدان في جبهة المواجهة تؤكّد تحقيق انتصاراتٍ إستراتيجيّةٍ، إلّا أنّ البلاد في هذه المرحلة تحتاج إلى تجديد أساليب الحوكمة وإدارة الثروة الوطنيّة.

وأوضح: إنّ الإدارة الرشيدة للثروة الوطنيّة قادرةٌ على قيادة البلاد نحو النجاح، فالثروة الوطنيّة لا تقتصر على الموارد الطبيعيّة، بل تشمل أيضًا الموارد البشريّة. وينبغي أن ننتقل من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج، ومن تصدير المواد الخام إلى صناعة القيمة المضافة، بما يحدّ من هدر الموارد ويعظّم الاستفادة منها.

وأضاف: إنّ البلاد تمتلك ثرواتٍ كبيرةً، ينبغي أن يحوّلها المسؤولون، بعزيمةٍ لا تعرف الكلل، إلى مكاسب ملموسةٍ تعود بالنفع على الشعب. فالتناقض بين ضخامة الثروة الوطنيّة وتردّي الأوضاع المعيشيّة أمرٌ يدعو إلى الأسف. ومن هذا المنطلق، كان القائد الشهيد يؤكّد ضرورة بناء اقتصادٍ يرتكز على القطاعات غير النفطيّة، بما يعني ضرورة التخلّي عن سياسة تصدير الموادّ الخام.

وتابع ممثّل أهالي محافظة خوزستان في مجلس خبراء القيادة قائلًا: إنّ قطاع النفط ينبغي أن يكون وسيلةً لإنتاج الثروة الوطنيّة، وهذا هدفٌ يمكن تحقيقه. كما يتعيّن علينا دراسة التجارب العالميّة الناجحة في مجال خلق القيمة المضافة، والنظر إلى الشعب بوصفه شريكًا في الحوكمة، لا مجرّد متلقٍّ لقراراتها وسياساتها.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرّر: حسن رحمانيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha