السبت 20 يونيو 2026 - 10:25
آية اللّه العظمى السبحانيّ: كنتُ معارضًا لتعطيل فريضة الحجّ.. حجّ هذا العام جرى في أجواءٍ من العزّة والاحترام للحجّاج الإيرانيّين

وكالة الحوزة - صرّح المرجع الدينيّ سماحة آية اللّه العظمى السبحانيّ، خلال استقباله ممثّل الوليّ الفقيه في شؤون الحجّ والزيارة، بأنّه كان معارضًا لتعطيل فريضة الحجّ رغم الظروف السياسيّة، لافتًا إلى أنّ حجّ هذا العام، بناءً على التقارير المتاحة، كان أحد أكثر مواسم حضور الحجّاج الإيرانيّين في أرض الوحي احترامًا وعزّةً.

وكالة أنباء الحوزة - خلال لقائه حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الفتاح نوّاب، ممثّل الوليّ الفقيه في شؤون الحجّ والزيارة ورئيس بعثة الحجّاج الإيرانيّين، أشار سماحة آية اللّه العظمى الشيخ جعفر السبحانيّ، أحد المراجع العظام، إلى التقرير المقدّم بشأن أوضاع الحجّ هذا العام قائلًا: منذ اطّلاعي على قضيّة الحجّ، كنتُ معارضًا لتعطيله، ومعتقدًا بأنّه لا ينبغي لهذه الفريضة الإلهيّة أن تتأثّر بالقضايا السياسيّة؛ ولحسن الحظ، فإنّ سلطات البلد المضيف تعاملت مع قضيّة الحجّ بمعزلٍ عن القضايا السياسيّة، وهو أمرٌ كان متوقّعًا وقد تجلّى عمليًّا على أرض الواقع أيضًا.

وأشار سماحته إلى التقارير الواردة بشأن إقامة مناسك الحجّ لهذا العام، مؤكّدًا: كانت الأخبار تفيد بأنّ الحجّاج الإيرانيّين حظوا بمعاملةٍ قائمةٍ على الاحترام والعزّة من قبل حجّاج سائر الدول الإسلاميّة. كما ورد في التقارير أنّه جرى التعامل مع الحجّاج الإيرانيّين بصورةٍ لائقةٍ في المطارات، وحتّى من قبل جهاز الشرطة في البلد المضيف.

وتابع قائلاً: بناءً على التقارير المتاحة، كان حجّ هذا العام أحد أكثر مواسم حضور الحجّاج الإيرانيّين في أرض الوحي احترامًا وعزّةً.

وأعرب هذا المرجع الدينيّ عن تمنّياته بالتوفيق للقائمين على شؤون الحجّ والزيارة، مبديًا أمله في أن يتمكّن جميع المشتاقين لزيارة بيت اللّه الحرام، في السنوات المقبلة، من نيل شرف أداء الحجّ.

وفي جزءٍ آخر من حديثه، أكّد سماحته ضرورة الحفاظ على الأماكن الإسلاميّة التاريخيّة وإحيائها، وأضاف: سمعتُ أنّ بعض الأماكن التاريخيّة المحيطة بالمدينة المنوّرة، وكذلك المناطق التاريخيّة المحيطة بمسجد قباء، قد أُعيد إحياؤها، وهذا أمرٌ قيّمٌ جدًّا.

ونوّه بأهمّيّة الآثار التاريخيّة المرتبطة بحياة النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه وآله)، مضيفًا: تزخر أرض مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة بالآثار التاريخيّة الموثّقة والوفيرة من فترات حياة نبيّ الإسلام (صلّى اللّه عليه وآله)، وبعثته، وتبليغه للرسالة، وجهاده، ومعجزاته، والتي ينبغي الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وأكّد آية اللّه العظمى السبحانيّ قائلًا: إنّ حفظ هذا التراث التاريخيّ والدينيّ مسؤوليّةٌ جسيمةٌ، ويجب بذل الجهود لتبقى هذه الآثار القيّمة للأجيال المقبلة؛ لأنّ بعض أهل الكتاب يواجهون اليوم غياب الهوّيّة الدينيّة بسبب فقدان آثارهم.

واختتم هذا المرجع الدينيّ حديثه بالدعاء لسلامة حجّاج بيت الله الحرام وجميع العاملين في هذا المجال.

ومن جانبه، استذكر حجّة الإسلام والمسلمين نوّاب، ممثّلُ الوليّ الفقيه في شؤون الحجّ والزيارة، الإمامَ الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، معربًا عن أمله في أن يتمكّن الأشخاص الذين حُرموا من التشرّف بأداء الحجّ هذا العام، من أداء هذا الواجب الإلهيّ قريبًا؛ إذ لو لم تحدث هذه الحرب المفروضة، لانتهت حالة الانتظار التي دامت نحو عشرين عامًا لهذه الثلّة من المشتاقين.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرر: أمين فتحيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha