وكالة أنباء الحوزة - شدّد حجّة الإسلام والمسلمين غلامعلي صفائيّ البوشهريّ، ممثّل الولي الفقيه في محافظة بوشهر الإيرانيّة، صباح الأحد (14 يونيو 2026م) خلال لقائه حشدًا من طلّاب الحوزة العلميّة في مدينة كازرون (جنوب غرب إيران)، على ضرورة تعزيز أواصر العلاقة بين أبناء الشعب والمؤسّسة الدينيّة والولاية، مبيّنًا أنّ دعم سماحة قائد الثورة الإسلاميّة آية الله السيد مجتبى الخامنئي في الظروف الحسّاسة الراهنة يُمثّل تكليفًا شرعيًّا وعقليًّا ووطنيًّا، ولافتًا إلى أنّ أيّ تهاونٍ في هذا المجال قد يوفّر فرصةً للأعداء لاستغلال الأوضاع وتحقيق مآربهم.
وأشار إمام جمعة بوشهر إلى أهمّيّة بناء علاقةٍ ودّيّةٍ قائمةٍ على الاحترام المتبادل مع أبناء المجتمع، موضّحًا أنّ العلاقة التي تقوم بين الناس والمسؤولين على أساس المحبّة والثقة والاحترام المتبادل، تسهم في تعزيز التأثير الثقافيّ والاجتماعيّ وتزيد من فاعليّة الخطاب وقدرته على النفاذ إلى القلوب.
وفي سياقٍ متّصلٍ، أوضح سماحته أنّ إصلاح علاقة الإنسان بخالقه عزّ وجلّ يمثّل تمهيدًا لإصلاح سائر شؤون الحياة ومجالاتها، مبيّنًا أنّ من يصلح آخرته فإنّ اللّه تعالى يتكفّل بإصلاح دنياه، لافتًا إلى أنّ هذا الوعد الإلهيّ يتجلّى بوضوحٍ في حياة المؤمنين والصالحين.
كما تطرّق إلى الخصائص الأخلاقيّة والمعنويّة التي تميّز بها كبار العلماء والأعلام، مؤكّدًا ضرورة الاهتمام ببناء الذات ومراقبة النفس والإصغاء إلى الموعظة الداخليّة، ومبيّنًا أنّ الإنسان الذي يكون واعظًا لنفسه يحظى بعنايةٍ إلهيّةٍ خاصّةٍ ورعايةٍ ربّانيّةٍ مميّزةٍ.
وفي جانبٍ آخر من حديثه، استعرض حجّة الإسلام والمسلمين صفائيّ البوشهريّ مكانة شهداء الثورة الإسلاميّة ودورهم المحوريّ في ترسيخ عزّة البلاد واقتدارها، مؤكّدًا أنّ دماء الشهداء الطاهرة تُعدّ عاملًا أساسيًّا في تعزيز الوحدة والتماسك الوطنيّ وزيادة الرصيد الاجتماعيّ للنظام الإسلاميّ، وأنّ الشعب الإيرانيّ سيظلّ وفيًّا لتضحيات أبنائه البواسل ومجاهداتهم.
وأشاد سماحته بالمكانة الرفيعة لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة الشهيد، واصفًا إيّاه بأنّه شخصيّةٌ فذّةٌ فريدةٌ في التاريخ الإسلاميّ المعاصر، مستطردًا بأنّه تمكّن، رغم أثقل المسؤوليّات وأصعب الظروف، من قيادة سفينة الثورة الإسلاميّة بحكمةٍ بالغةٍ وبصيرةٍ نافذةٍ.
ونوّه ممثّل الولي الفقيه في محافظة بوشهر بالتحوّلات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، مبيّنًا أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لا تخوض اليوم معركةً عسكريّةً أو سياسيّةً فحسب، بل هي في خضمّ مواجهةٍ حضاريّةٍ كبرى، حيث حشد أعداء الإسلام والثورة كلّ طاقاتهم وإمكانيّاتهم للوقوف صفًّا واحدًا ضدّ النظام الإسلاميّ.
وأكّد أنّ جميع شرائح المجتمع، ولا سيّما رجال الدين والقوى الثوريّة، مطالبون في هذه المرحلة بالحضور الفعّال في الساحة عبر التسلّح بالبصيرة والانسجام التامّ والتبعيّة المطلقة لولاية الفقيه، والعمل على تبيين الحقائق والوقائع للرأي العام.
وفي الختام، أعرب حجّة الإسلام والمسلمين صفائيّ البوشهريّ عن تقديره وثنائه للخدمات الجليلة التي يقدّمها حرس الثورة الإسلاميّة، مبيّنًا أنّ رجال الحرس الثوريّ كانوا على الدوام في طليعة المدافعين عن القيم الدينيّة، والأمن الوطنيّ، ومبادئ الثورة الإسلاميّة، مشدّدًا على أنّ دورهم في إرساء دعائم الاقتدار والأمن في ربوع الوطن سيبقى خالدًا ومصيريًّا.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.
المحرّر: حسن رحمانيّ
المصدر: وكالة أنباء الحوزة





تعليقك