الجمعة 7 مارس 2025 - 14:21
أسلحة العدو الستة لمواجهة المجتمعات الإسلامية

الحوزة/ متحدث حرم السيدة كرامة صرح قائلاً: العدو قد تراجع عن الحرب العسكرية واتجه نحو الحرب الناعمة.

حجّة الإسلام و المسلمین ناصر رفیعی صرّح في حديثه في اليوم الخامس من جلسة تفسير سورة التوبة في حرم السيدة كرامة، بأن العدو قد تراجع عن الحرب العسكرية و توجه نحو الحرب الناعمة.

و قال: إن الآيات المباركة من سورة التوبة في الحقيقة هي آيات تعرّفنا على أعدائنا و تكشف لنا مكائدهم، حيث سنتناول اليوم الآيات من ۷ إلى ۱۰، و هي تذكّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر مهم.

و أضاف: الله سبحانه و تعالى يقول في هذه الآيات لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تَفْتَأْ بِعَهْدٍ مع المشركين، لأنهم نقضوا العهود و كذبوا في وعدهم، وهم لا يلتزمون بأي عهد، لكن إذا ثبتوا على وعدهم فَلا تَخْلُفُوا أَنْتُمْ العهد، بل كونوا دائمًا متّقين.

وأكّد الأستاذ في الحوزة العلمية: وفقًا لهذه الآيات، يظهر أن المشركين يتكلمون بالكلام الجيد، لكنهم في الواقع يخالفون ما عاهدوا عليه، و يتصرفون بشكل مغاير لوعودهم، و معظم هؤلاء الفاسقين.

و أضاف: كما نرى اليوم، بعض الذين يأتون للتفاوض مع إيران يتعاملون بلطف و يتحدثون بطريقة حسنة، لكنهم عند عودتهم إلى بلدانهم ينقضون تعهداتهم.

و أشار حجّة الإسلام و المسلمين رفیعی إلى أنه وفقًا لهذه الآيات، فإن مشركي مكة ليسوا ملتزمين بأواصر القرابة ولا بالتزاماتهم، و هم أعداء دائمين.

و أضاف متحدثًا في حرم السيدة كرامة: العدو يأتي إلينا بطرق متعددة، و أهم حروبهم هي الحرب الناعمة، التي قد تكون أخطر من الحرب العسكرية التقليدية.

و قال: الآيتان ۱۱۲ و ۱۱۳ من سورة الأنعام تعتبران من الآيات الأساسية في القرآن للتعرف على أعدائنا، و يجب أن نولي اهتمامًا بالغًا بهذا الشأن لكي لا نقع في فخاخ أعدائنا.

و تابع حجّة الإسلام و المسلمين رفیعی: العدو قد تراجع عن الحرب العسكرية لأنها أكثر صعوبة و تكلفة، بينما الحرب الناعمة أسهل و أقل تكلفة، ولكنها قد تدمر المجتمعات.

وأكّد على أن من أهم مكائد الأعداء هي: زرع الشكوك و طمس العقول، و إثارة الفتن و الانقسامات بين المؤمنين و المسلمين، و التظاهر بالمحبة و اللطف، و إظهار مظلومية كاذبة، و التسلل إلى طبقات المجتمع، وزرع اليأس و الإحباط، و حجب الأمل عن الناس، و تهديد هيبة القائد، و كل هذه الأساليب هي من أخطر الأساليب التي يستخدمها الأعداء لتدمير المجتمعات الإسلامية.

وأردف: التوافق الوطني أمر بالغ الأهمية، و يجب أن نتجنب تعدد الأصوات و أن نعمل في السياسة الخارجية على أن لا يكون هناك خلافات خلف المنابر.

و في ختام كلمته، أكّد حجّة الإسلام و المسلمين رفیعی أن أكبر ضربة تعرض لها تاريخ الإسلام كانت حادثة السقيفة، التي أودت بكامل مسار الإسلام و حدث الغدير، و هذا التفرّق جاء نتيجة الخلافات بين الأنصار و المهاجرين.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha