۲ آبان ۱۴۰۰ |۱۷ ربیع‌الاول ۱۴۴۳ | Oct 24, 2021
رمز الخبر: 363281
٢١ يونيو ٢٠٢١ - ٢١:٥٥
صدور الكتاب الثاني من "موسوعة معارف الشيعة"

وكالة الحوزة - صدر عن مؤسسة البيان للتواصل والتأصيل الكتاب الثاني من "موسوعة معارف الشيعة" المؤلفة من 30 مجلداً تحت عنوان: «الخطاب السياسي للشيعة الإمامية» وهو الآن جاهز للطبع.

وكالة أبناء الحوزة - والكتاب من بين الأعمال التي تسعى المؤسسة من خلالها إلى إطلاع القراء على الرؤية السياسية للمذهب الشيعي. جاء في مقدمة الكتاب: إنّ الرابطة التي تربط الإسلام بالسياسة هي رابطة ذاتية وأنّ تواشج الإسلام بالأمر السياسي ليس أمراً عارضاً أو حدثاً تاريخياً عابراً نجم عن إقبال الناس في عهد الرسول (ص) وتفويضهم إيّاه الإمارة والزعامة السياسية للمجتمع. من هنا فإنّ الجانب السياسي هو منشأ ظهور وتبلور العديد من الأحداث والوقائع المهمة في العالم الإسلامي وقد أصبح محور الموضوعات العلمية لعلماء الدين في مختلف جوانب العلوم الإسلامية ويشهد على صدق هذا الادعاء ظهور الفقه السياسي والكلام السياسي والفلسفة السياسية عند المسلمين.

انتظم الكتاب الحالي في ثلاثة فصول: يتناول الفصل الأول دور الأمر السياسي وأهميته في تبلور التشيع وظهور فرق الشيعة ويسلط الضوء على النهج السياسي للأئمة المعصومين (ع) والرؤى السياسية العامة التي طبعت تعاملهم في مختلف الظروف والمضمون الاستراتيجي للتعامل مع حكومات الجور اللامشروعة كما رسموه لشيعتهم.

في الفصل الثاني يناقش الكتاب الفكر السياسي عند الشيعة الإمامية منذ عصر الغيبة حتى العصر الحاضر ومواجهة المجتمع الشيعي للمدنية الغربية المعاصرة والتحولات الاجتماعية السياسية المنبثقة عن تحديات العصر الجديد.

في الفصل الأخير نقرأ الفكر السياسي المعاصر للشيعة حيث يستعرض الكتاب جانب من الانجازات الفقهية والآراء المستحدثة في حقل الفكر السياسي الشيعي٬ حيث يقوم بتوضيح العناصر الرئيسية لأحدث نسخة للنظرية السياسية الشيعية والتي شكلت القاعدة التي بنيت عليها أول حكومة شيعية مستلهمة من نظرية ولاية الفقيه٬ هذه النظرية التي تجمع بين الديمقراطية والحاكمية ومشاركة الشعب في تقرير مصيره السياسي من خلال تبنّي الحاكمية الدينية وزعامة الفقيه العادل الجامع للشرائط والتي تسمى بالديمقراطية الدينية.

يخرج المؤلف من كتابه بنتيجة وهي: «إنّ القراءة الرسمية للنظام السياسي الشيعي في عصر الغيبة هي في عين التزامها بمرجعية الدين في الحياة الجمعية ووجوب تطبيق الشريعة والتعاليم الإسلامية في مختلف مناحي العلاقات الاجتماعية فإنّها تحترم في نفس الوقت الحقوق والحريات المدنية وتعترف بحاكمية الشعب على مصيره السياسي والاجتماعي وتفسح المجال للممارسة الديمقراطية والاحتكام إلى الآراء العامة وبذلك تبتعد عن التطرف الديني والتيارات السلفية الحديثة في العالم الإسلامي وكذلك تنأى بنفسها عن المقاربات الليبرالية للإسلام التي ترى ضرورة النأي بالشأن العام عن تدخلات الدين واستقلاله عنه. وبين الإسلام الليبرالي الذي يميل إلى النهج السياسي الغربي المعاصر وبين إسلام التطرّف الديني يفتح الكتاب طريقاً ثالثاً يتبنى الحاكمية الإلهية ونظام الإمامة الشيعي وقراءة إسلامية خاصة عن الديمقراطية والحقوق والحريات المدنية.

ارسال التعليق

You are replying to: .
9 + 1 =