وكالة أنباء الحوزة - وتشيرُ الرواياتُ التاريخيّة إلى أنّ دعوة المأمون للإمام الرضا(عليه السلام) كانت بعد سنتين من تولّيه السلطة، فكان يُكاتب الإمام(عليه السلام) ويراسله ويضغط عليه من أجل قبول ولاية العهد، وكان الإمام يُمانع ولم يُبدِ قبولاً، حتّى استجاب للمأمون تحت ضغط التهديد بالقتل، وكانت بينهما مخاطباتٌ استمرّت نحو شهرين تقريباً.
وإنّ المأمون كان يهدف من تولية الإمام(عليه السلام) ولايةَ العهد إلى أهدافٍ متعدِّدة، من بينها تهدئة الأوضاع المضطربة ومحاولة إضفاء الشرعيّة على حكمه وسلطته، ومحاولة التضييق على الإمام الرضا(عليه السلام) وحجبه عن قواعده في المدينة والعراق، والعمل على إضعاف المعارضة وخصوصاً الشيعيّة منها.
قَبِل الإمامُ(عليه السلام) ولاية العهد بشروط، بعد أن هدّده المأمون بالقتل، ومن هذه الشروط أن لا يأمر ولا ينهى ولا يقضي ولا يغيّر شيئاً ممّا هو قائم.
وفعلاً فإنّ الإمام الرضا(عليه السلام) حتّى وقت استشهاده بالسمّ لم يتدخّل في أمور الدولة إلّا بمقدار ما كانت فيه خدمةٌ للعامّة.
فوجّه الخليفةُ المأمونُ العبّاسي دعوته إلى الإمام علي الرضا(عليه السلام)، وطلب منه المسير من المدينة المنوّرة إلى خراسان -مقرّ الخلافة-، فاستجاب الإمام(عليه السلام) لذلك مكرهاً، وقد كان في تصوّر المأمون أنّ المَخرج من الأزمة السياسيّة التي أحاطت به، هو مخاطبة الإمام(عليه السلام) بقبول ولاية العهد والمشاركة في إدارة شؤون الدولة؛ لكي يستطيع المأمون ضَمَّ قوى المعارضة وجمع جناحَيْ القوّة العلويّة والعبّاسية بيده.
وهكذا في مثل هذا اليوم أقام المأمونُ مجلساً عظيماً، وأمر بوسادتين عظيمتين للإمام وركب الناس على طبقاتهم من القادة والحجّاب والقضاة وغيرهم، فجلس المأمون وأجلس الإمام الرضا(عليه السلام) ثمّ أمر ابنه العبّاس أن يُبايع له أوّل الناس، وبعد ذلك أمر الحاضرين بأن يقوموا لبيعة الإمام، بعدها قُدّمت الجوائز الثمينة، ووُزّعت الدرر الذهبيّة على الحاضرين وتبارى الشعراء والخطباء في إلقاء الكلمات والقصائد، وأمر المأمون بأن يُذكر اسمُ الإمام على المنابر وأن تُضرب الدراهم والدنانير باسمه ولقبه، وفي هذه السنة ذُكر اسمُ الإمام الرضا(عليه السلام) على منبر جدّه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) في المدينة المنورة وتمّ الدعاءُ له.

وكالة الحوزة - نستذكر في مثل هذا اليوم السادس من شهر رمضان المبارك من عام (201هـ)، واحدةً من بين أهمّ المسائل التاريخيّة في حياة الإمام الرضا(عليه السلام)، وهي إعلانُ البيعة له (سلام الله عليه) بولاية العهد التي دعاه إليها المأمونُ العبّاسيّ مع أنّه لم يكن راغباً لها.
-
السلام عليك يا غريب الغرباء؛
المقام العلمي للامام الرضا عليه السلام
وكالة الحوزة - يوافق نهاية شهر صفر الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا (ع)، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على بعض مقامه العلمي.
-
آية الله قاسم يحذر من مخطط تنفذه حكومة ولي العهد الخليفي لتفكيك المعارضة
وكالة الحوزة - حذّر آية الله الشيخ عيسى قاسم من مخطط تنفذه حكومة ولي العهد الخليفي سلمان لتفكيك المعارضة السياسية في البلاد.
-
السلام على الإمام الثامن الضامن؛
سخاء الإمام الرضا (عليه السلام ) وإحسانه
وكالة الحوزة ـ يوافق الحادي عشر من شهر ذي القعدة ذكرى ولادة الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، وبهذه المناسبة العطرة نسط الضوء على لمحات من…
-
السلام عليك يا غريب الغرباء؛
عبادة الإمام الرضا (ع) وانقطاعه إلى الله
وكالة الحوزة - يوافق السابع عشر من شهر صفر الذكرى الأليمة لاستشهاد ثامن أئمة الهداة الإمام أبي الحسن الرضا (ع)، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على بعض ما ورد…
-
-
السلام عليك يا غريب الغرباء؛
توصيات قرآنيّة عن الإمام الرضا عليه السلام
وكالة الحوزة - يوافق نهاية شهر صفر الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا (ع)، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على ما أوصى بها هذا…
-
تعليقك