۳۰ خرداد ۱۴۰۰ | Jun 20, 2021
معركة مأرب تختصر المسار التنازلي لتحالف العدوان

وكالة الحوزة - أكد الباحث السياسي عبد الحسين شبيب أن حسم معركة مأرب مهم جدا من الناحية السياسية والعسكرية والاستراتيجية والمعنوية، مشيرا الى أن خوف داعمي تحالف العدوان على اليمن الفريق الآخر من استعادة مأرب هو الذي رفع من درجة الاهتمام بخطة وقف العدوان على اليمن.

وكالة أنباء الحوزة - وقال شبيب خلال حوار له: معركة مأرب تختصر المسار التنازلي الذي وصل اليه تحالف العدوان بعد 6 سنوات من الحرب على الشعب اليمني في الميدان، اخفق في تحقيق كل الأهداف العسكرية والسياسية التي حددها منذ انطلاق "عاصفة الوهم" وعلى مدى السنوات التي شهدت استخدام مكثف لكل انواع الأسلحة والتقنيات العسكرية والاساليب القمعية وأهمها الحصار المطبق على الشعب اليمني.
واضاف: بهذا المعنى هناك قوة عسكرية اقليمية، تحالف تقوده السعودية وصل الى طريق مسدود، معركة مأرب من الناحية العسكرية تجسد هذا الاخفاق الاستراتيجي على مستوى تحقيق الأهداف المعلنة، في البعد السياسي معركة مأرب هي نهاية تواجد ما يسمى الشرعية في المحافظات الشمالية.
وتابع شبيب: مأرب هي خزان نفطي ومركز للكهرباء والغاز، أي في المعنى الاقتصادي هي شريان حيوي للاقتصاد اليمني للحكومة في صنعاء اذا تمكنت من تحرير هذه المحافظة المهمة.
واردف: بالنسبة لتحالف السعودية، هم في بداية العدوان وصلوا الى سد مأرب ورفعوا الأعلام السعودية والاماراتية والبحرينية كدليل ومؤشر الى مستوى التقدم الذي بلغوه في تلك الفترة، والآن عندما يتم استعادة مأرب بعد هذه السنوات من القتال العنيف هذا يعني على المستوى الرسمي والشعبي والمعنوي فهو تأكيد للهزيمة.
واشار الى أن خوف الفريق الآخر من التداعيات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعنوية لاستعادة الشرعية اليمنية الحقيقية لهذه المحافظة هو الذي رفع من درجة الاهتمام، لأن هذا سيتوج الجيش اليمني واللجان الشعبية في الميدان كقوة تمكنت بعد تطوير قدراتها العسكرية في مختلف المجالات، تمكنت من ان تلتف على كل الثقل العسكري الذي القت به اميركا وبريطانيا ودول اوروبية وغيرها وراء هذا التحالف.
واوضح شبيب أن محافظة مأرب هي مركز عمليات للتحالف، هناك معسكرات وغرف عمليات ومركز تنصت ومنظومة باتريوت، والتحالف اتخذ من مأرب موقعا متقدما لإدارة العمليات على جميع الساحة اليمنية منذ بداية العدوان.
وقال: هناك خليط من الحسابات السياسية والاقتصادية والديموغرافية، بالعودة الى مخطط تقسيم الاقاليم، كان المطلوب ان تعزل انصار الله كجماعة سياسية وتحاصر في اقليم معزول عن البحر وعن الموارد الطبيعية وتتموضع في اقليم ضعيف من ناحية القدرات الاقتصادية والمالية.
وتابع شبيب: ان ما يتوجس منه المجتمع الدولي استعادة محافظة مأرب بكل هذه الحسابات ستعزز اوراق القوة التفاوضية لدى حكومة الانقاذ الوطني في صنعاء وستجعل من قدرتها على فرض شروطها في اي تسوية مقبلة يدها هي الأعلى لأنها تتكئ على واقع ميداني لا يمكن تجاهله.

*قناة العالم

ارسال التعليق

You are replying to: .
3 + 2 =