۶ آذر ۱۳۹۹ | Nov 26, 2020
رجل الدين غريب رضا

وكالة الحوزة_ قال سماحة الشيخ غريب رضا الناشط السياسي الايراني ومدير رابطة الحوار الديني للوحدة ان تحقيق هدف التعايش السلمي بين ابناء الامة الواحدة يتطلب لقاءات مباشرة و إزالة الغيوم السوداء القاتمة التي تهيمن على افكار ابناء الامة وهذه الحالة النمطية من التفكير السلبي جاءت نتيجة عمليات نفسية من قبل اعداء الامة لايجاد الفرقة بين العالم الاسلامي.

وكالة أنباء الحوزة_ قال سماحة الشيخ غريب رضا الناشط السياسي الايراني ومدير رابطة الحوار الديني للوحدة ان تحقيق هدف التعايش السلمي بين ابناء الامة الواحدة يتطلب  لقاءات مباشرة و إزالة الغيوم السوداء القاتمة التي تهيمن على افكار ابناء الامة وهذه الحالة النمطية من التفكير السلبي جاءت نتيجة عمليات نفسية من قبل اعداء الامة لايجاد الفرقة بين العالم الاسلامي وكلما تزداد نشاطات تيارات الفرقة والانقسام و تنشر هي الطائفية المقيتة فنحن بالمقابل علينا ان نزداد في علاقاتنا السلمية والحوار والتفاهم بيننا وبين بقية المسلمين و أتباع الاديان الاخرى .

العلاقة المصرية الايرانية

وفي رده على سؤال حول العلاقة المصرية الايرانية قال الشيخ غريب : مصر و إيران دولتان عاريقتان ومؤثرتان على قضايا العالم الاسلامي وعلاقتنا بالاخوة المصريين علاقة وطيدة و نحن على تواصل يومي مع المصريين من خلال شبكات التواصل الاجتماعي و هناك قواسم مشتركة حضارية  و ثقافية و فكرية كثيرة بين البلدين تجمعنا. لكن هناك عقبات أمام العلاقات بين البلدين فلا توجد مع الأسف رغبة جادة في الحكومة المصرية لفتح و عودة العلاقات السياسية بين البلدين و لا تسمح بتيسير و تسهيل الاسفار بين البلدين وانما وضعت بعض الشروط الصعبة كاخذ الموافقة الامنية لزيارة ايران بينما  ألغت الجمهورية الإسلامية منذ سنوات سمة الدخول للمصريين و أي مواطن مصري بإمكانه أن يزور إيران بلا تأشيرة. واضاف سماحة الشيخ  غريب رضا  ان العلاقة السياسية حاليا مقطوعة بين ايران ومصر ونحن كشريحة ثقافية وفكرية نرى الصعوبة في التواصل الثقافي مع مصر .

احداث الاهواز

وعن احداث الاهواز قال الشيخ غريب ان ايران بلد متنوع من ناحية التكوين الديني و المذهبي و القومي و هذا التعدد يعتبر نقطة قوة و لا نعتقد أنّ هذا التنوع يهدد البلد فبالتالي الجمهورية الإسلامية ترى تقوية القوميات و إعطاء حقوقها تعزيزاً لسيادتها الوطنية من خلال مواطنين يتنوعون في انتماءاتهم و يشتركون في الولاء للوطن و للنظام الإسلامي .

 أما مدينة الاهواز هي مركز محافظة خوزستان و لعلكم سمعتم و تسمعون أخبار و تقريرات متناقضة حولها كثيرا ليست صحيحة فهي منطقة شيعية منذ قرون طويلة وليس كما يروج في الاعلام الاجنبي من انها منطقة سنية او سلفية بل من عهد أئمة اهل البيت كان لهم وكلاء و رواة أحاديثهم يمثلونهم في الأهواز مثل علي بن مهزيار الأهوازي الذي مرقده إلى الآن من المعالم الأثرية والدينية في هذه المدينة و رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى النجاشي والي الأهواز في وقتها خير دليل على هذا الولاء للشعب الأهوازي منذ صدر الإسلام. لكن اخواننا أهل السنة يعيشون في محافظات اخرى مثل محافظة كردستان وهم اكراد شوافع ومحافظة سيستان وبلوشستان وهم بلوش احناف وكذلك في شمال ايران في محافظة كلستان وهم احناف أيضا و في الجنوب في  محافظة هرمزكان يوجد اخواننا السنة لكن منطقة خوزستان كانت منذ قديم الزمن منطقة شيعية واضاف قائلا ان المطالب هناك قضايا محقة إقتصادية مثل البطالة وهي موجودة في المناطق الأخرى الايرانية أيضا و لا تتعلق الأزمة بالعرق أو المذهب فكل ابناء الوطن الواحد يتمتعون بايجابياته ويعانون من بعض السلبيات الموجودة كما في كل دولة وان هذه المنطقة كانت الجبهة الأصلية في أيام الحرب المفروضة و تأثرت البنية التحتية في هذه المحافظة جراء الضربات التي وجهت اليها لكن لا يمكن غض النظر عن المشاركة السياسية للإخوة العرب في تداول السلطة و المسؤوليات الوطنية و المحلية التي استلموها في المناصب الإدارية و السياسية و العسكرية.

      فهناك عدد كبير من النواب لهذه المنطقة من اخواننا العرب في البرلمان الايراني

      يوجد مدراء محلييون ومسؤولون في كثير من المناطق والمدن في محافظة خوزستان من العرب

      ضمت الحكومات المتتالية شخصا عربيا في مجلس الوزراء على سبيل المثال كان وزير الخارجية الاسبق الإيراني الدكتور صالحي عربيا واليوم هو رئيس المنظمة النووية الايرانية و كذلك الادميرال شمخاني وهو الان رئيس مجلس الامن القومي وهو ايضا عربي من الأهواز

      على المستوى الإعلامي فهناك قنوات فضائية و إذاعات و صحف محلية و مواقع إلكترونية تعتمد اللغة العربية و من خلالها يتحدث الشعب العربي الإيراني ما يريده

 اما سبب ما حدث في الاهواز أخيرا كان برنامجا تليفزيونيا يبين التنوع القومي والعرقي والاثني في ايران المتمثل في خارطة ايران الاسلامية وكان مذيع البرنامج يقطع بعض الدمى الصغيرة لالبسة القومية الايرانية في المناطق التي تعيش فيها هذه القوميات ولم تطلع الدمية التي تلبس اللباس العربي في منطقة خوزستان مما ادى الى اعتراض اخوة العرب في الاهواز والتلفزيون قدم اعتذاره الرسمي على الخطا الفني الذي حصل في البرنامج علما بان هذه الإحتجاجات تم استغلالها من قبل التيارات الانفصالية المدعومة من قبل بعض دول المنطقة و الدول الغربية و زاد إعلام السعودية و الوهابية في الطين بلة كما كان يحاول ان يستغل في السابق قضايا اخرى في هذا المجال واللعب على الوتر الطائفي والقومي ولكن اعتقد اثارة مثل هذه المواضيع تبوء بالفشل و ولي عهد السعودية لن يقدر أن يفي بوعده و الحرب لن تجرها السعودية إلى الداخل الإيراني!

 ففي الحقيقة شعب ايران شعب بصير وواع وقد اثبت اهل خوزستان انهم بجانب الثورة الايرانية وقدم هؤلاء الاخوة العرب شهداء كثيرون وجرحى في ايام الدفاع المقدس وكذلك حاليا عدد كبير من الشهداء الإيرانيين في سوريا المدافعون عن حريم الاسلام وحرم ائمة اهل البيت (ع)  من الاخوة العرب.

خيارات ايران في حال انسحبت امريكا او الدول الاوروبية من الاتفاق النووي

وفي رد سماحته حول خيارات ايران في حال انسحبت امريكا او الدول الاوروبية من الاتفاق النووي او اذا فرضت هذه الدول حصارا جديدا ضد الجمهورية الاسلامية أكّد على أنّ ايران غير ملزمة بهذا الاتفاق ما دام الطرف الاخر لا يثبت حسن نواياه و لا يلتزم بواجباته  وكذلك ايرن ستعود الى تخصيب اليورانيوم بالنسبة السابقة ولم ننس موقف الامام الخامنئي الجاد والقوي عندما هدد ترامب باننا سوف نمزق الاتفاقية النووية مع ايران، إذ رد عليه الامام الخامنئي سريعا وحاسما اذا امريكا مزقت الاتفاقي النووي فنحن سوف نحرقه ولم نتنازل عن حقوقنا.

حول الدول العربية

وحول الدول العربية قال الشيخ غريب: ايران منذ بدء الثورة الاسلامية وانتصارها اعلنت موقفها المبدئي وهو السلم والوحدة الاسلامية مع العالم الإسلامي و كل المستضعفين الأحرار في العالم و كان و لا يزال هذا الامر محسوما من قبل ايران. ايران بدات نيتها الحسنة في المفاوضات مع الاطراف العربية في أكثر من قضية و لم تعتد على أي دولة عربية بل كانت محاربة من قبل اعداء الامة الاسلامية و بعض الدول التي ساعدت صدام وحزب البعث العراقي في الهجوم على ايران الاسلامية.

جمهورية إيران الإسلامية تبنت اكبر قضية عربية واسلامية وهي القضية الفلسطينية و تحرير القدس وما زالت تدفع ضريبة تمسكها بهذه القضية و أعلنت كراراً و مرارا أنها مستعدة للتفاوض مع أي دولة عربية و إسلامية شقيقة حتى السعودية ومصر الكنانة لحل النقاط التي نختلف عليها .

سياسة خط المقاومة تجاه ما يمسى بصفقة القرن

وفي موضوع سياسة خط المقاومة تجاه ما يمسى بصفقة القرن قال الشيخ غريب: انها قمة التطبيع بل هی المبادرة التي يطمح من خلالها الكيان الصهيوني و الإدارة الإمريكية القضاء على حق العودة و طمس القضية الفلسطينية بالكامل . و العديد من الدول و كل الشعوب في العالم الاسلامي ترفض هذا التطبيع وترفض الانفتاح الاقتصادي والثقافي والسياسي مع الاحتلال الصهيوني  فبالتالي سياسة خط المقاومة لمواجهة هذا المشروع تتلخص في عدة محاور: هناك حلول من داخل فلسطين المحتلة قصدي بذلك فصائل المقاومة والتيارات السياسية في الداخل والشتات. المطلوب وحدة الموقف الفلسطيني. على كلّ هذه التيارات و الفصائل رفض هذه الصفقة المشؤومة و رفض القدس عاصمة للكيان الصهيوني وهذا فعلا مطلب لجميع الفلسطينيين واظهار هذا المطلب بصوت عال مهم و فرصة لتجاوز العديد من الخلافات السابقة .

و كذلك على الدول الاسلامية الرافضة لهذه الصفقة المشؤومة الوحدة ورفض هذا الموقف.

خيار المواجهة للادارة الامريكية مع ايران

وحول خيار المواجهة للادارة الامريكية مع ايران قال غريب ان التهديد بالهجوم العسكري على ايران ليس جديدا علينا فمنذ زمن بوش الابن كانت هذه التهديدات موجهة لايران وقبل بوش الابن كانت تحرشات إمريكية في مياه الخليح الفارسي على السفن الايرانية قوبلت بالرد القوي من قبل القوى البحرية للحرس الثوري لكن اعتقد ان ايران في هذه المرحلة وبهذه المستوى من القوة العسكرية و ما تتمتع به من التحالفات الدولية و الإقليمية بينها وبين اصدقائها سوف لا تواجه حرباَ ضروساَ في المنطقة.

ومع هذا فان ايران مستعدة من ناحية العتاد العسكري سواء في جانب انتاج الصواريخ البالستية او تنوع الاسلحة المحلية بصناعة ايرانية فهي أصبحت متطورة في هذا الجانب وتنافس الصناعة العسكرية العالمية وتظهر بين الحين والاخر منتوجاتها العسكرية  في المناورات العسكرية وغيرها من المناسبات فمن ناحية العتاد ايران على أهبة الاستعداد وكذلك في الجانب الدولي استطاعت ايران ان تكوّن شبكة من القوة الدولية مع حلفائها واذا ارتكبت امريكا أي حماقة في الهجوم على ايران فان مصالح امريكا كلها ستكون مهددة و خلاصة القول: أمريكا تريد الحرب و لا تستطيع و ايران لا تريد الحرب و مستعدة لها.

حول ما يجري للشعب البحريني

وحول ما يجري للشعب البحريني من قبل النظام قال غريب ان قضية الثورة الشعبية في البحرين و اتخاذ نوعية الحكم من قبل الشعب البحريني حق مسلم وانساني لجميع الشعوب و للشعب البحريني الحق التام ان يتخذ القرار النهائي لتحديد نوع الحكم وتحديد الحاكمون في البحرين والشعب البحريني متمسك بهذا الحق ولا يتنازل عنه.

و من خلال المواقف الرسمية التي أبدتها الحكومة الإيرانية سواء من قبل السيد القائد المفدى الإمام علي الخامنئي او رئيس الجمهورية او المجلس الشورى الإسلامي وكل اركان الحكومة الايرانية قلنا سابقا ولا زلنا نقولها للشعب البحريني لحمك لحمي ودمك دمي ونحن نتالم لكل الام هذا الشعب المظلوم المقهور على امره وان شاء الله هذا الشعب سيرفض كل هذه الاملاءات و يتحرر من القيود التي كبلته. فالسعودية التي احتلت بدباباتها الاراضي البحرينية وكذلك قرارات الحكومات الأخرى الداعمة لهذه الديكتاتورية لن تستمر واعتقد ان هذه الثورة المباركة شجرة طيبة تؤتي اكلها عاجلا او اجلا .

تجاوز الجمهورية الاسلامية للعديد من التحديات

وفي موضوع تجاوز الجمهورية الاسلامية للعديد من التحديات قال غريب:

 اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر

هذه ارادة الله

ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم

الشعب الايراني يتحمل صعوبة الحصار الاقتصادي والحرب المفروضة والحصار السياسي وبالتالي مع هذه الابتلاءات والامتحانات التي فرضت عليه الا ان الشعب الإيراني استطاع ان يتجاوز هذه المرحلة وان يمتلك القوة والارادة الفولاذية في مواجهة التحديات وبالتالي أدّت هذه المقاومة الى الاتكاء على الذات و خلق ابداعات تعجب العالم في المجالات التقنية والفكرية والثقافية. الرهان على القدرات الذاتية بدوره ادى الى فشل الكثير من المؤامرات المفروضة على الشعب الإيراني داخلياً و خارجياً .

حول قيام تحالف عسكري ايراني تركي

وقال سماحة الشيخ غريب حول قيام تحالف عسكري ايراني تركي: لدينا مساحة مشتركة في المواقف مع تركيا وتبادل  تجاري و سياحي كبير بين الدولتين لكن في نفس الوقت نتحفظ على مواقف تركيا في العالم الاسلامي سيما الجانب العسكري والامني فالتدخلات التركية في سوريا والعراق مرفوضة وما زال هناك دعم سخي من تركيا للتيارات التكفيرية الارهابية ففي منطقة عفرين التي تم احتلالها من قبل تركيا هناك جماعات إرهابية تكفيرية تحارب بجانب الجيش التركي و لم ننس ان تركيا كانت تشتري البترول من داعش بشكل مباشر و تدعم هذه القوى الظلامية وبالتالي ما دام أنّ تركيا تتخذ مثل هذه المواقف لا اعتقد انها تقف مع ايران في التحالف العسكري في المنطقة.

زعزعة الامن والاستقرار في العراق وايران

وعن زعزعة الامن والاستقرار في العراق وايران من قبل التيارات المتطرفة المذهبية مثل اتباع احمد الحسن اليمني قال سماحة الشيخ غريب:  هذه التيارات المنحرفة عقائديا ليست أصيلة و تم صناعتها  لتكريس الحالة الطائفية و صناعة تيارات تكفيرية من الداخل الشيعي كما راهنت القوى الاستكبارية سابقا على ايجاد حالة تكفيرية في الطائفة السنية الكريمة المتمثلة في داعش واخواتها.

 هذا المخطط سيبوء بالفشل قريبا ان شاء الله لكن علينا  التوعية الفكرية حتى لا يتاثر الشباب ومراهقي الفكر بهذه التيارات. هذه التيارات أصبحت منوعة من أجل تحقيق سياسة فرّق تسد ومن ثم استثمارها سياسيا او عسكريا فنرى التشيع اللندني من ناحية وتيار احمد الحسن من ناحية وتيارات متطرفة اخرى تراهن عليها القوى الاستكبارية في ايجاد شرخ فكري عقائدي وصناعة تيار تكفيري في داخل البيت الشيعي ليستثمر لاحقاً ان سنحت الفرصة على الصعد العسكرية والامنية والسياسية.

 وانا على يقين اذا لم تكن هناك الفتاوى الوحدوية من قبل سماحة الامام الخامنئي وسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني وبقية مراجعنا الواعين البصيرين في امر الدين والدنيا ولولا انهم تصدوا لهذا الانحراف الفكري لكان لدينا دواعش شيعة من خلال هذه التيارات المنحرفة وانهم اخذوا السلاح وراحوا يثيرون حروبا طائفية وكان لنا دما من بين السنة والشيعة من قبل هذه الجماعات المتطرفة.

حول مؤسسة رابطة الحوار الديني

وتحدث الشيخ غريب ايضا حول مؤسسته رابطة الحوار الديني قائلا ان المؤسسة بسيطة في امكانياتها وهي مؤسسة اهلية تم تكوينها بجهود ذاتية من قبل مجموعة من طلبة الحوزة العلمية والجامعات الايرانية المهتمين بقضايا العالم الاسلامي واضاف قائلا: عملنا شبكة طيبة مع اخواننا في العالم الاسلامي كمصر و تونس و الجزائر و العراق و سوريا ولبنان وغيرها من الدول التي استطعنا ان نتواصل معها ثقافيا فيها من خلال الوفود التي كانت تنزل على ايران في المؤتمرات واستطعنا ان نربط شبكة من العلاقات الطيبة من خلال شبكات التواصل الإجتماعي و أقمنا مجموعة من المشاريع المشتركة فيما بيننا والحمد لله راينا ان هناك تجاوبا كبيرا لهذه المشاريع الوحدوية الداعية الى التعايش بين أبناء الأمة الواحدة .

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 3 =