۲۶ فروردین ۱۴۰۰ | Apr 15, 2021
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان

وكالة الحوزة ـ لفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى أن عاشوراء مدرسة عز وكرامة يحملها كل من يثور على الظلم والطغيان، فثورة الإمام الحسين (ع) تحمل في أبعادها ومضامينها الإنسانية والإيمانية، الدعوة الى التصالح .

وكالة أنباء الحوزة ـ لفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى أن "عاشوراء مدرسة عز وكرامة يحملها كل من يثور على الظلم والطغيان، فثورة الإمام الحسين تحمل في أبعادها ومضامينها الإنسانية والإيمانية، الدعوة الى التصالح مع الذات وتصحيح مسيرة وسلوك الانسان فهي الفيصل بين الحق والباطل التي تستدعي منا أن نحسم خياراتنا ونحدد مواقعنا لنكون في الموقع الذي أراده الله لنا في مواجهة الباطل والشر، وهي مفتاح الخير والبركة والتفاعل مع الحياة والعمل في سبيل الحق وازهاق الباطل، ونحن في أيام عاشوراء نتمسك بمواقف الحسين (ع) الذي تحرك من أجل اصلاح الناس ليكونوا على الطريق المستقيم وابعاد شبح الضلالة والشر والمكر والخداع عنهم".
ورأى خلال خطبة الجمعة أن "موقف الامام الحسين أعطانا الامل وغرس فينا روح الحق من أجل أن نكون على الطريق المستقيم، فنرمم ما فسد منا ونعمل جادين من اجل كلمة التقوى، لذلك نحن في هذه الايام نعيش الذكريات المرة التي وضعت السدود أمام ثورة الامام الحسين الرائد والحكيم والواعظ والمذكر والمنذر المنشد لكي نعود لشريعة النبي محمد صلى الله عليه واله، ولنأخذ منها الحياة والمجد والسعادة، والحسين (ع) تعرض للمهالك والقهر والتشريد وسبي النساء من أجل إنعاش الحق، لذلك علينا أن نسلك الحق الواضح ونلبي نداء النبي محمد الذي وقف متصديا لكل المؤامرات، وعلى الجميع ان يكونوا مع الله ليكون الله معهم فيبتعدوا عن الشر لتبقى حياتهم كريمة ناصعة ولنكون في عداد الصالحين والمؤمنين. الامام الحسين (ع) تحدى الظلم قائلا: لا اعطيكم اعطاء الذليل ولا اقر اقرار العبيد، فهو وقف وتحدى وضحى من أجل اعلاء الحق"، مؤكداً أن "الامام الحسين قاد ثورة تصحيح المفاهيم وتثبيت القيم والمبادئ التي من أجلها وعلى أساسها بني الإسلام، فهي ثورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي جعلت الحسين وأصحابه قادة ورواد خير أمة أخرجت للناس، لذلك علينا أن نحفظها في عقولنا وفكرنا وقلوبنا، وأن نتفاعل معها ونستلهم من مضامينها وحقائقها كيفية اصلاح انفسنا وتصحيح مسيرتنا وتصويب مواقفنا".
واعتبر ان "لبنان أمانة في أعناق بنيه المطالبين بالعمل ليظل وطننا موحدا مستقرا ينعم بتعاون بنيه وانصهارهم في بوتقة الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة والاخوة بين مكوناته السياسية والطائفية، فالاستقرار السياسي مطلب كل اللبنانين وهو حاجة وضرورة لازدهار لبنان، وهو يشكل شبكة أمان لحماية لبنان واطلاق مسيرة النهوض والاصلاح التي تنعكس تفعيلا لمؤسسات الدولة وأجهزتها في خدمة المواطنين، فضلا عن استقطاب استثمارات وتأسيس مشاريع انتاجية تعود بالنفع على الوطن والمواطن"، مطالباً السياسيين بـ"العودة الى الحوار الوطني كوسيلة مثلى لحل الخلافات والمشاكل وصولا الى تحقيق الاستقرار السياسي، فيذللوا كل العقبات ويزيلوا كل العوائق ويستفيدوا من التجارب السابقة، مما يحتم أن يتفقوا على كل تفاصيل المرحلة القادمة حتى لا يقعوا في أزمات جديدة نحن في غنى عنها، فسلة التفاهمات التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري تعبد الطريق أمام الرئيس الجديد، لذلك طالبنا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يحظى بتوافق اللبنانيين على أن يكون هذا الاتفاق مبنيا على تفاهمات تذلل العقبات أمام العهد الجديد المنبثق من إقرار قانون انتخابي عصري يحقق العدالة في التمثيل ويخرج اللبنانيين من قيد قانون العام 1960، لاننا نريد اقامة دولة القانون والمؤسسات القائمة على العدالة والمساواة التي تجعل من وطننا واحة أمن وأمان واستقرار".
ورأى أن "الحركة السياسية لخدمة لبنان ومصالحه في الخارج مفيدة شريطة ان تكون في كل الاتجاهات ولا تستثني ايران فيتم التعامل معها كدولة صديقة محبة للبنان ولكل اللبنانيين، وحريصة على وحدته واستقراره، فهي وقفت ولا تزال الى جانب لبنان بكل مناطقه وطوائفه ولم تتخل يوما عن نصرة لبنان ودعم شعبه في أحلك الظروف والازمات".

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 10 =