۲۸ مهر ۱۳۹۸ |٢٠ صفر ١٤٤١ | Oct 20, 2019
آية الله الشيخ يوسف السبيتي العاملي

وكالة الحوزة ــ أصدر المشرف العام لحوزة الإمام الجواد (ع) في لبنان آية الله الشيخ يوسف السبيتي العاملي بيانا في ذكرى عاشوراء يؤكد على توحيد الكلمة ورصّ الصفوف والابتعاد من التفرقة.

وكالة أنباء الحوزة ــ وفيما يلي النص الكامل لبيان سماحته:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على سيدنا ونبينا الحبيب المصطفى المختار محمد بن عبد الله وعلى آله الأطهار.
أيها الأخوة والأخوات الأحباء الكرام، إنّ عاشوراء الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام هي ذكرى لأيام مجيدة عظيمة في تاريخ الإسلام العزيز، بها حياتنا وقيامنا وحياة الشريعة الغرّاء، وبتعاليمها المقدّسة يبقى الإسلام والمسلمون بعزّ وفخر ونصر وإباء.
فهذا الحسين (روحي فداه) قد أفدى بنفسه وعياله وعشيرته في سبيل إبقاء راية الدين القويم خفّاقة في العلياء لنشر مفاهيم السماء، وقيامة الحق والعدل وإنصاف الضعفاء.
فإنه وإن كان علينا نصب مجالس العزاء لنبكيه كما بكته ملائكة السماء، وحزن عليه جميع المرسلين والأنبياء، وأقام الصالحون والغيارى لأجله المآتم ومجالس الرثاء،
فإنّه علينا اليوم ونحن نواجه أشدّ المحن والبلاء، وتكالب الأعداء، وقلّة الناصر والأخلاّء، أن نوحّد كلمتنا ونرصّ صفوفنا ونجمع أمرنا ولا نكون من الذين تفرّقوا وأخذت بهم المذاهب والأهواء، في غير ما يُرضي ربنا ونبينا وآل بيته الأصفياء الأنقياء عليهم صلوات ربي رب الأرض والسماء.
وأنصح نفسي وأحبتي (وأنا أقلهم) بتفهّم بعضنا بعضاً والحمْل على الأفضل فيما نقول ونفعل، وترك التنابذ والخلاف وترك أذية المؤمنين، وهذا ما يمكن أن يُفهم من أهداف عاشوراء الحسين روحي فداه.
واعلموا أنه كما قال رسول الرحمة محمد صلّى الله عليه وآله:
"الأمور ثلاث: إما بيّنٌ رشده فيُتّبع، وإما بيّنٌ غيّه فيُجتنب، وإما أمرٌ مشتبه، فرحم الله من اجتنب الشبهات ونجا من المهلكات".
ويا لعاشوراء المجيدة من نعمة هي من أعظم النعم الإلهية على جميع المسلمين، لأنه لولاها لما بقي للإسلام العزيز إسم ولا للقرآن الكريم رسم.
فلنستفِد منها، وننعم فيها، ونحيا بها كرماء أعزّاء ننصر المظلومين وندحض الظالمين، ونفرّج كرب المكروبين ونقضي حوائج المؤمنين ونعين المستضعفين كافة في أرجاء المعمورة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 3 =