۱۰ آذر ۱۴۰۱ |۷ جمادی‌الاول ۱۴۴۴ | Dec 1, 2022
الاستفتاء على نظام الجمهورية الإسلامية في إيران

وكالة الحوزة - قال الإمام الخامنئي: يوم الجمهوريّة الإسلاميّة ليس عيد شعبنا الإيراني فقط، بل يمكن أن يكون عيداً لجميع المسلمين، أي ما يقارب المليار نسمة. هم أيضاً، وأعني الشعوب المسلمة، قد اعتادوا رؤية الإسلام في حالة الدفاع وفي موضع الانفعال والانزواء. متى ما يقف شعب معيّن في موضع الهجوم على القوى المتسلّطة والهجوم على الأنظمة البشريّة الناقصة ويعلن عن قيام جمهوريّة ترتكز على الأسس الإسلاميّة، فإنّ هذا سيكون مدعاة فخر وتباهٍ لجميع الشعوب المسلمة.

وكالة أنباء الحوزة - هناك الكثير ليُقال بشأن يوم الجمهورية الإسلامية ويوم الاستفتاء (على الجمهورية الإسلامية) وبالطبع فإنّني أملك ذكريات ولا يسعني ذكر كلّ تلك التفاصيل في هذه الكلمة القصيرة. بشكل مجمل فإنّ يوم الجمهورية الإسلامية هو مرحلة منقطعة النظير في تاريخ بلدنا، لأنّه ولأوّل مرّة بعد مرحلة صدر الإسلام وعقب انقضاء فترة قصيرة من الأعوام الأولى بعد فتح إيران بواسطة المسلمين بحيث أنّه في تلك الأعوام القصيرة كانت الحكومات إسلامية إلى حدّ كبير وطوال هذا التاريخ الممتدّ الذي شهده بلدنا، فقد تمّ للمرّة الأولى بعد تلك الفترة ومرحلة صدر الإسلام القصيرة تلك الإعلان عن حكومة ونظام ينطوي على خاصّيتيّ الشعبيّة والإلهيّة؛ أي الجمهورية الإسلاميّة.
لا يمكن بتاتاً مقارنة هذه الخاطرة بأيّ من ذكريات تاريخ بلدنا. فقد كان يوم الجمهورية الإسلامية في ١٢ فروردين (١ نيسان) النقطة المكمّلة والمتمّمة لثورة الثاني والعشرين من شهر بهمن (١١ شباط)، أي خلاصة ونتيجة يوم الثاني والعشرين من بهمن (١١ شباط).
من وجهة نظر أخرى فإنّ يوم الجمهورية الإسلامية في غاية الأهميّة من حيث أنّه أوّل نموذج يُقدّم في العالم المعاصر ويطرح للشعوب في أنحاء العالم آراء مغايرة للمدارس الفكرية والأنظمة والسياسات ومختلف أساليب الحكم العالمية. وهذا أوّل نموذج تشاهده الشعوب في العالم، فإنّ سائر الجمهوريّات التي يُعلن عن قيامها كالجمهوريات الاشتراكية، والجمهوريات المبنيّة على نمط الديموقراطيّة الغربي بأنواعها وأقسامها، كلّ هذه لم تقدّم شيئاً جديداً، وأساس الجمهوريّة أيضاً لم يكن شيئاً جديداً. لكنّ الجمهوريّة التي تُستلهم أسسها وقيمها الأساسيّة وقواعدها الرّئيسية من الإسلام هي ظاهرة منقطعة النّظير.
وخاصيّة أخرى يتمتّع بها أيضاً يوم الجمهوريّة الإسلاميّة هو أنّ هذا اليوم ليس عيد شعبنا الإيراني فقط، بل يمكن أن يكون عيداً لجميع المسلمين، أي ما يقارب المليار نسمة. هم أيضاً، وأعني الشعوب المسلمة، قد اعتادوا رؤية الإسلام في حالة الدفاع وفي موضع الانفعال والانزواء. متى ما يقف شعب معيّن في موضع الهجوم على القوى المتسلّطة والهجوم على الأنظمة البشريّة الناقصة ويعلن عن قيام جمهوريّة ترتكز على الأسس الإسلاميّة، فإنّ هذا سيكون مدعاة فخر وتباهٍ لجميع الشعوب المسلمة. خلاصة الأمر هي أنّ يوم الجمهوريّة الإسلامية ينطوي على خصائص عديدة.
لقد كنت في ذاك اليوم (يوم الاستفتاء على الجمهورية الإسلامية)، في محافظة كرمان حيث كان الإمام الخميني (رحمه الله) قد كلفني بمهمة الذهاب إلى محافظة بلوشستان وزيارة مدنها ولقاء أهلها عن قرب ونقل رسالة الإمام (رحمه الله) لهم.
نداء المحبة والتعاطف الذي تلاحظونه، منذ الأيام الأولى كان الإمام (رحمه الله) يفكر بأن يتعامل بمحبة ولطف مع أولئك المستضعفين البعيدين والذين كانوا قد نُسوا بشكل كامل، ولأجل القيام بهذا العمل قام بإرسالي إلى هناك حيث كانت لدي تجربة الحياة هناك وكان لدي الكثير من الأصدقاء والمعارف.
في يوم الاستفتاء كنت قد وصلت إلى كرمان قاصداً بلوشستان، في المطار جاء عدد من الشباب المتدينين والمتحمسين وأحضروا معهم بعض الصناديق، كل واحد منهم كان يريد إحضار صندوقه وأن أدلي بصوتي داخله. كانوا يعرفونني، أقصد أنني كنت قد سافرت في السابق إلى كرمان وكان أهالي كرمان يعرفونني. وأنا بدوري منذ زمن بعيد كنت أحب أهالي كرمان أيضاً، كانوا أناساً ودودين ومميزين في نظري.
كانت لحظة جميلة جداً بالنسبة لي، تلك اللحظة التي أدليت خلالها بصوتي في الصندوق وكنت أشاهد خلالها ذاك الحماس والانفعال الذي كان يُبديه أهالي كرمان. بعدها أظهرت النتائج أن تسعاً وتسعين بالمئة من الأصوات قالت نعم للجمهورية الإسلامية.

~حوار صحفي مع الإمام الخامنئي حول يوم الجمهورية الإسلامية(الأول من نيسان) ١٩٨٥/٣/٣٠

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
7 + 7 =