۲۰ مرداد ۱۴۰۱ |۱۳ محرم ۱۴۴۴ | Aug 11, 2022
شیخ حسن الصفار امام جمعه قطیف

وكالة الحوزة - حذر الشيخ حسن الصفار، اليوم الجمعة، من السقوط في الاهتمامات التافهة الزائفة، وبالخصوص في مواقع التواصل الاجتماعي التي تمثل إغراءً وفخاً لذلك.

وكالة أنباء الحوزة - وقال الشيخ الصفار، خلال خطبة الجمعة في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية، والتي كانت بعنوان: (اهتمامات الإنسان مرآة شخصيته)، إنه "إذا لم يقرر الإعراض عن هذا اللغو والمرور عليه مرور الكرام، فسيجد نفسه مُنشداً ومنجذباً إليه، وقد يجره ذلك إلى الفساد والشقاء".
وأضاف، أنه "قد يكون بداية السقوط في الاهتمامات التافهة الزائفة مكالمة أو رسالة عاطفية، يتجاوب الإنسان معها فتكون نتائجها وخيمة".
وتابع الشيخ الصفار، "وقد يقرأ الإنسان أو يسمع تشهيراً بشخص أو جهة، فينساق لمتابعة الموضوع ويتفاعل معه، حتى يصبح جزءاً من اهتماماته التي تشغله وتوقعه في المخالفات الشرعية والعداوات الاجتماعية".
ومضى يقول: "لقد حذّرت التعاليم الدينية والمبادئ الأخلاقية أن ينحدر الإنسان إلى اللغو والتفاهات مجاراة لمنافسيه، ورداً على مناوئيه بلغتهم وأسلوبهم".
وأردف الشيخ الصفار، قائلاً: "فإذا كان خصومك يستخدمون لغة بذيئة وأسلوباً قذراً، فلا تنحدر إلى مستواهم، بل كن في مستوى الخلق الرفيع، إكراماً واحتراماً لنفسك، فلا ترد الجهل بالجهل واللغو باللغو".
وأوضح، أن "الإنسان قد يندفع نحو الاهتمامات الزائفة حين يرى إقبال الآخرين عليها، لكن الدين والعقل يرشدان الإنسان إلى تقوية مناعته الذاتية، حتى لا ينجذب نحو اللغو وفاعليه"، مستشهداً بـ"قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}".
وأبان الشيخ الصفار، أن "انشغال الإنسان بالاهتمامات التافهة يكون على حساب اهتماماته الأخرى النافعة"، مشيراً إلى أنه "على الإنسان العاقل أن يقوّم الأمور ويفحصها، ويهتم بالمفيد والنافع منها، ويترك ما لا جدوى منه ولا فائدة فيه. أو فائدته ضئيلة لا تستحق صرف الاهتمام لها".
ولفت، إلى أن "اهتمامات الإنسان تعكس شخصيته، فإذا كان هادفاً في حياته، تصب اهتماماته فيما يخدم هدفه، أما إذا كان تائهاً دون هدف، فإنه سيبحث عما يملأ فراغه".
ونوه الشيخ الصفار، إلى أنه "إذا كان قلبه سليماً فإنه لا يتجه لإيذاء الآخرين، أما من تمتلئ نفسه بالعقد والأمراض، فإنه ينشغل بالنيل من هذا وذاك"، مبيّناً أن "الله تعالى يجعل من أوائل صفات المؤمنين الناجحين الإعراض عن الاهتمامات التافهة، {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}".
وذكر، أن "القرآن الكريم يطلق على الاهتمامات الزائفة، عنوان: اللغو"، مؤكداً أن "اللغو هو: (مالا يعتد به، ويقع من دون رويّة وفكر)".

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 17 =