وكالة أنباء الحوزة - إن هذا الزواجُ، فضلاً عن كونِه زواجاً ميموناً واقتراناً مباركاً، فإنَّه حدثٌ مفصليٌّ، صبَّ في صالحِ الرِّسَالَةِ الإسلاميّةِ وأسهَمَ في تثبيتِها والدفاعِ عنها
كانَتِ السيّدةُ خديجةُ (عليها السلامُ) من خيرةِ نساءِ قريشٍ شرفاً، وأكثرهنَّ مالاً، وأحسنَهُنَّ جمالاً، وكانَتْ تُدعى في الجاهليّة ب(الطَّاهِرَةِ)، وتُلقِّبُ أيضاً بـ(سيّدةِ قريش)، وكانَ قومُها حَرِيصِينَ على الاقترانِ بها لو يستطيعونَ إلى ذلكَ سبيلاً.
وقد خَطَبَهَا عظماءُ قُريش، وبذلوا لها الأموالَ فرفضتْهُم جميعاً، واختَارَتِ النَّبيّ (صلّى اللهُ عليه وآله) لِما عرفتْ فيه من كَرَمِ الأَخلاقِ وشرفِ النفسِ والسجايا الكريمةِ العاليةِ، وهناك كثيرٌ من المُؤَيِّدَاتِ التي تَدلُّ على أَنّها لم تَكُن على دِينِ أَهلِ مَكَّةَ القائمِ على الشركِ، بل كَانَت مؤمنةً على دينِ إبراهيم الخليل (عليه السلامُ).
وقد ذَهَبَ أَبو طالبٍ في جَمْعٍ من أَهلِ بيتِهِ، ونفرٌ من قريش إلى وَلِيِّها، وَهْوَ عَمُّها عمرو بنُ أسد؛ لأَنَّ أَباهَا كانَ قد قُتِل قبلَ ذلكَ في حَرْبِ الفُجَّارِ أَو قَبْلَهَا، وَخَطَبَها.
واجمَعَتِ المصادرُ التاريخيّةُ على أَنَّ أوّلَ امرأةٍ آمنتْ بالنبيِّ الأكرمِ (صَلَّى اللهُ عليه وآلِه وسَلَّمَ) وَصَدَّقَتْ برسالتِهِ هي زوجتُه خديجةُ بنتُ خويلد، وفي روايةِ ابنِ عباسٍ: "إنَّ أوّلَ مَن آمنَ به وصَلَّى خَلْفَهُ ابنُ عَمِّه عليٌّ (عليه السَّلامُ) وزوجتُه خديجةُ بنت ُخويلد". وحَظِيَتِ السيّدةُ خديجةُ من بينِ زَوجاتِ النبيِّ(صلَّى اللهُ عليه وآلِه وَسَلَّمَ) بمكانةٍ رفيعةٍ ومنزلةٍ خاصّةٍ عندَه (صلَّى اللهُ عليه وآلِه)؛ إذ بَقِيَ طيلةَ حياتِه يذكرُها بخيرٍ ويؤكّدُ على مكانتِهَا في قَلبِهِ الشريفِ، وكانَ يُثني عليها، ولا يَرَى من يُوازِيهَا في تلكَ المنزلةِ الرفيعةِ.
كانَتِ السَّيِّدَةُ خديجةُ (سلامُ اللهِ عليها) سنداً وعوناً للنبيِّ (صَلَّى اللهُ عليه وآله) في أشدِّ الظروفِ وأَقساهَا، فَقَد بَذلَتْ جميعَ ما تَمْلكُ من أموالٍ في سبيلِ إنجاحِ الرِّسَالةِ الإِسلاميّةِ المباركةِ، ولقد أُسِّسَ هذا الزواجُ المباركُ على القِيمِ الإنسانيّةِ والمبادئَ الأخلاقيّةِ، وأهمُّها صدقُ الحَديثِ وأداءُ الأمانةِ وحسنُ الخلقِ.
وقد أثمرَ هذا الزواجُ المباركُ ثَمَرةً طَيِّبَةً تَمَثَّلَتْ بأنَّ أولادَ الرَّسولِ (صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ) كلَّهم من السيّدةِ خديجةِ (عليها السلامُ)، إِلاَّ إبراهيمَ فَهْوَ من السيّدةِ (ماريّا القبطيّةِ)، فقد أَنجَبَتِ السيدةُ خديجةُ (عليها السلامُ) من الأولادِ: القاسمَ والطيّبَ، وقد مَاتَا في مكّةَ صَغِيرَيْنِ، وأَنجَبَتْ من البناتِ: زينبَ وأُمَّ كلثومٍ ورقيّةَ وفاطمةَ الزهراءِ(عليها السلامُ).

الاقترانُ المُبارَكُ لِنَبِيِّ الرَّحْمَةِ - صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ - بالسيدةِ خديجةِ في العَاشِرِ من ربيعِ الأَوّلِ
وكالة الحوزة - تُشيرُ الرّواياتُ إلى أنَّه في السنةِ الثامنةِ والعشرين قبلَ الهجرةِ النبويةِ الشريفةِ اقترنَ النبيُّ الأعظمُ (صلَّى اللهُ عليه وآلِه) بالسيّدةِ خديجةِ بنتِ خويلِد (سلامُ اللهِ عليها) والذِي يُعدُّ خطوةً مباركةً وحَدَثاً مُهِمّاً في التاريخِ الإسلاميّ.
-
النبي محمد (ص) والرحمة الإلهية
وكالة الحوزة _ لقد أنجز الله وعده لرسوله ونصره وأيده بروح منه فأشرق نور الإسلام لمحق غياهب الجاهلية ووضعت اللبنة الأولى في تأسيس الإسلام وإرساء دعائمه.
-
السلام عليك يا خاتم النبيين:
من سنن النبي (ص) العظيمة
وكالة الحوزة ـ يوافق السابع عشر من شهر ربيع الأول ذكرى الولادة السعيدة للنبي الأعظم سيد الكائنات محمد (ص)، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على بعض سننه (ص) وأخلاقه…
-
وإنك لعلى خلق عظيم؛
خصائص خاتم الأنبياء محمد (ص)
وكالة الحوزة - يوافق الثامن والعشرون من شهر صفر الأحزان ذكرى وفاة سيد الكائنات محمد (ص)، فبهذه المناسبة أليمة نسلط الضوء على خصائص شخصيته العظيمة (ص).…
-
هل يوجد اوصياء قبل النبي محمد (ص) وبعد زمن النبي عيسى (ع) ومن هم؟
وكالة الحوزة ـ هناك سؤال يطرح: هل يوجد اوصياء قبل النبي محمد (ص) وبعد زمن النبي عيسى (ع) ومن هم؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز…
تعليقك