۳۰ مهر ۱۳۹۹ | Oct 21, 2020
رواية الإمام الخامنئي طلب الأسرى عدم التنازل للعدوّ مقابل حريّتهم خلال مرحلة الدفاع المقدس

وكالة الحوزة - بمناسبة حلول ذكرى تحرير عدد من الأسرى الإيرانيّين الذين كانوا يقبعون في سجون النظام البعثي ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي مقاطع من كلام الإمام الخامنئي حول الأسرى الإيرانيّين وروحيّتهم القويّة التي كانت ترافقهم في السجون إضافة لمطالبة سماحته بإنتاج أفلام مميّزة تسلّط الضوء على تفاصيل يوميّات هؤلاء الأسرى في سجون النظام البعثي.

وكالة أنباء الحوزة - نحن لا نطلق على أسرانا كلمة "الأحرار" عبثاً. أنتم عندما عدتم، عدتم والفخر يعتريكم ورؤوسكم مرفوعة؛ لقد حافظتم على دينكم ومعتقداتكم وتعلّقكم بالإمام الخميني والإسلام والثورة؛ لقد حافظتم على ماء وجهكم عند العدوّ، وحفظتم ماء وجه الشعب ولم تنكّسوا رأسه. هذا ينطوي على قيمة كبيرة. واليوم حيث عدتم، عدتم منتصرين بفضل الله.

لقد وصلتني بعض الرسائل من "الأحرار" خلال هذين العامين بعد وقف إطلاق النار وحتّى اليوم -وقد كانوا يكتبونها لعوائلهم، وكانت عوائلهم تأتي بها إلي عندما تدرك أنّني المعنيّ بها- وقد أجبت على الكثير منها. كانوا يقولون أن لا تتنازلوا بشيئ للعدوّ من أجل تحريرنا. هذا ما كان يكتبه أحد الأسرى. وهذا ما ينطوي على أهميّة كبيرة بالنسبة لأي شعب، بأن يقوم أحد أسراه لدى العدوّ بكتابة رسالة بأنّني أرغب في أن أتحرّر مرفوع الرأس بدل أن يتصرّف مثل عديمي الإيمان ويترجّى بشكل مستمرّ بأن تعالوا وحرّروني؛ فيقول لا أريد أن تصغروا أمام العدو لأجل حريّتي. هذا ما شاهدناه. هذه من وثائق عزّتنا الوطنيّة وسوف تحفظ حتّى الأبد.

وقد كان هذا الحال أيضاً فيما يخصّ العوائل والشعب. رغم أنّ الآباء، والأمّهات، والزوجات والأبناء كانوا يعيشون المصاعب، لكنّهم لم يخلقوا أيّ مشكلة للمسؤولين ولم يضغطوا عليهم. كانوا يدركون أنّ المسؤولين يبذلون المساعي والجهود كي يتحرّر أبنائهم بعزّة ومرفوعي الرأس؛ وهذا ما قدّره الله عزّوجل أيضاً، فقد أعاننا واستطعنا ذلك. هذا كان أيضاً تقديراً إلهيّاً. كلّ ما نملكه من تقدّم وتطوّر، هو من صنع الله وتدبيرٌ وإرادة من الله. نحن لسنا شيئاً يُذكر. طبعاً لقد بذل إخواننا الأعزّاء في الحكومة جهوداً كبيرة؛ لكنّ لطف وإشارة وإرادة الله يسّرت كلّ الأمور وعبّدت كلّ الطرق. لقد كان صنع الله. وهذا ما سيكون عليه الحال في المستقبل.
~الإمام الخامنئي 26/8/1990

ومن يتّق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب
قضيّة الأحرار [الأسرى المحرّرين] قضيّة عظيمة. أنظروا إلى أفلام الغربيّين وغيرهم الدعائيّة في المجالات العسكريّة والأمور التي ترتبط بأسراهم. لم يستطع أيّ شعب بمختلف فئاته تكوين فئة شابّة ومجاهدة تتمكّن في أصعب ظروف الأسر، من الحفاظ على شخصيّتها الثوريّة والإيمانيّة وروحها الجهاديّة بهذا النّحو الذي شهدناه لدى أسرانا خلال فترة أسرهم؛ بيد أنّ ما يعرفه الشعب الإيراني بشأن وقائع فترة أسر هؤلاء الأعزاء هو حتماً جزء من مجموعة عظيمة وكبيرة من الوقائع والأحداث.

وهل يُمكن تفصيل هذا الحدث؟ وهل تتسع الكلمات لوصف آلام كلّ لحظة من لحظات الأسر، وهل يقدر على ذلك الفنّ والأدب؟ الاستماع يختلف عن الرؤية ولمس الأمور بشكل مباشر. هؤلاء صمدوا وقاوموا. لعلّ أسرانا المحرّرين، وفي تلك اللحظة التي كانوا يواجهون فيها داخل المعسكرات سجّاني العدوّ الأشدّاء والغلاظ وكانوا يصمدون أمامهم، لم يكن لدى بعضهم أملٌ بأن يتمّ تحريرهم. لعلّه كان بينهم من كان يتعب ويتسائل: حتّى متى؟ لكنّ السنّة الإلهيّة هي "فإنّ مع العُسرِ يُسرا".

إذا تحمّلتم الصعاب، فإنّ الله سوف يشرّع أمامكم أبواب الفرج. إذا جاهدتم في سبيل الله وسخّرتم لأجله جسدكم ونفسكم، فإنّ الله سيريكم بصيص النور والفرج وسيشرّع أمامكم أبواب الفرج: "ومن يتّق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب". فالله عزّوجل يخرج عن دائرة حسابات العقول البشرية العاديّة ويشرّع الأبواب ويفتح السبل ببركة الجهاد وبشرط الثبات والصّمود.
~الإمام الخامنئي 20/8/1987

ضرورة إنتاج أفلام مميّزة حول الأسرى المحرّرين
یجب أن یکون لنا أضعاف الکتب التي کتبت لحد الآن في هذا الخصوص. وینبغي أن تکون لنا أفلامنا الممیّزة عن وضع أسرانا المحرّرين في المعسکرات والسجون. لاحظوا کم أنتج الغربیون وشرکات الإنتاج السینمائي الکبیرة من الأفلام عن قصص وأحداث الأسر في الحرب العالمیة الثانیة أو الحرب العالمیة الأولی. أفلام جیدة وبارزة. والحال أن ما یعرض في تلك الأفلام یشیر إلی الروح المادیة لأولئك الأسری الذین وقعوا في الأسر، ویلوح ذلك في حياتهم اليوميّة وکلامهم وتعاملهم . وقد سمعت أن موفد الصليب الأحمر کان یقول لأسرانا الأحرار أثناء فترة أسرهم إنه حینما یزور معسکرات أسری الحرب في البلدان الأخری یجد الیأس والکآبة والمازوخیة والانتحار وما إلی ذلك، فلماذا لا نشاهد لدیکم هذه الحالات؟ وکان لا بدّ له من طرح هذا السؤال.
و الجواب واضح: حینما یمتزج القلب بالمعنویة ویتعرف علی الله فستکون هذه هي النتیجة. حینما یتعرف قلب الإنسان علی الله ویشعر بالارتباط به والثقة به والاعتماد والتوکل علیه ولا یشعر أنه وحید، وحینما یشاهد في داخل الزنزانة الضیقة المعدّة للتعذیب جنة معنویة - کما جاء ذلك في کلمات هؤلاء الأعزاء وفي مذکراتهم التي کتبوها - فلن یعود للکآبة من محلّ ولا للیأس من مکان، ولا للانتحار من معنی. هذا جانب من القضیة هو أننا ینبغي أن نطلع أکثر علی کل ذرة من ذرات هذا البحر العمیق الواسع - أي سيَر الأسری المحرّرين - ونحن غیر مطلعین عليها.
~الإمام الخامنئي 15/8/2012

ارسال التعليق

You are replying to: .
8 + 10 =