۱۱ تیر ۱۴۰۱ |۲ ذیحجهٔ ۱۴۴۳ | Jul 2, 2022
رابطة علماء اليمن

وکالة الحوزة - أصدرت رابطة علماء اليمن بيانا، وذلك بمناسبة مرور أربع سنوات من العدوان السعودي وحلفائه على الشعب اليمني.

وکالة أنباء الحوزة - أصدرت رابطة علماء اليمن بيانا، وذلك بمناسبة مرور أربع سنوات من العدوان السعودي وحلفائه على الشعب اليمني.
 
وفيما يلي النص الكامل للبيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] والقائل: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]
والقائل{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ * وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[البقرة: 194، 195].
والصلاة والسلام على رسول الله القائل صلى الله عليه وعلى آله (يأتيكم أهل اليمن، هم أرق قلوبا، وألين أفئدة، يريد أقوام أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم) صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن صحبه الأخيار الراشدين
وبعد
فقد وقفت رابطة علماء اليمن أمام ذكرى مرور أربعة أعوام من العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإمارتي وتحالفهم الإجرامي الإرهابي الذي أعلن العدوان على اليمن من واشنطن بتاريخ 26-مارس-2015م  وأمام هذه الذكرى الأليمة والمؤامرة الكبيرة والمخطط العالمي لدول الاستكبار والاستعمار القديم الجديد التي استجلبت جنودها الأجانب لاحتلال بلد مستقل, وحشَّدت معها مرتزقة نجد والإمارات ومرتزقة كثراً من شتى الدول والجنسيات تحقيقا لأهدافها الإمبريالية التوسعية, وتلبية لطموحات الكيان الصهيوني الغاصب الذي يشارك في العدوان على اليمن لا سيما في معركة الساحل الغربي الذي يسعى لتطويقه والتحكم فيه ليكون في مأمن من غضب الشعب اليمني الذي يقف سدا منيعا أمام مشاريعه الصهيونية ويشكل جبهة متقدمة لمناصرة قضايا الأمة وفي طليعتها قضية الأمة الأولى والمركزية القدس.
 لقد تحالف نظاما السعودية والإمارات وحكومة الفنادق وحزب الإصلاح – مع الأسف - مع اليهود والنصارى لاستهداف الشعب اليمني وضربه والسيطرة على ثرواته ونهب خيراته والتحكم في قراره السياسي وموقعه الجغرافي واستلاب هويته الإيمانية التي كان لها ولا زال الدور الكبير في ثبات وصمود الشعب اليمني طيلة أربع من السنوات ورغم طول المدة وضراوة العدوان ووحشيته وآلاف المجازر المروعة بحق اليمن أرضا وإنسانا والتي تجاوزت فيها دول التحالف العدواني القانون الدولي والشرع الحنيف وكل الخطوط الحمراء وارتكبت فيها أبشع الجرائم بحق شعب مسلم مسالم مظلوم وبعد مرور أربعة أعوام من الصبر والثبات والصمود والاستعداد للدخول في العام الخامس تؤكد الرابطة على التالي:-
أولا: تدعو الرابطة الشعب اليمني عموما والمجاهدين من أبناء الجيش واللجان والشعبية خصوصا إلى المزيد من الشكر والذكر الكثير لله سبحانه وتعالى على عونه وتوفيقه وتثبيته لأقدام المجاهدين وربطه لقلوبهم وتسديده لرميهم وجمعه لكلمتهم طيلة السنوات الأربع التي تجلت فيها عناية الله وتأييده لهذا الشعب المظلوم الذي أدهش العالم بإيمانه وثقته العظيمة بالله سبحانه تعالى القائل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} وقال عز وجل({فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة: 152].
ثانيا: تدعو الرابطة دول العدوان وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا و أدواتهما الرخيصة السعودية والإمارات ومرتزقتهم إلى إيقاف العدوان على اليمن والانسحاب من آراضية دون قيد أو شرط إن كانوا حقا حريصين على مصالحهم ومصالح حلفاءهم الحمقى الذين تسببوا في استعداء شعب حر يأبى الضيم ويرفض الخنوع وسيفاجئ العالم بقدراته وخيارته وخبرات رجاله في قادم الأيام.
 ثالثًا: ليس هناك من  خيار أمام الشعب اليمني  بعد أربع سنوات من العدوان وانكشاف أهدافه الاستعمارية وافتضاح أدواته العميلةإلا  الجهاد والصمود والمواجهة حتى النصر أو الشهادة ولا يمكن أن يستسلم على الإطلاق لأن قضيته عادلة وخياراته مشروعة وموقفه محق وهو موعود بالنصر قال تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج: 60].
رابعًا: تؤكد الرابطة على أن الإعداد وتعزيز عوامل القوة والردع حق مكفول للشعب اليمني المظلوم المعتدى عليه طيلة أربع سنوات من العدوان قال تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}  ولأن دول العدوان قد تمادت وأوغلت في الإجرام واستخدمت شتى أنواع الأسلحة المحرمة وضربت  أبناء اليمن بالصواريخ والقنابل المحظورة وقصفت الأحياء  والمدن الآهلة بالسكان واستهدفت فيها كل مظاهر الحياة واعتدت خلال السنوات الأربع على الضروريات الخمس وهذا كله يستوجب الإعداد والتطوير والرد حتى ترتدع هذه الدول وتكف عن عدوانها.
خامسًا: تثمن الرابطة الدور الإيماني البطولي والموقف التاريخي المشرف لكل من وقف وصمد وضحى وثبت في وجه العدوان الغاشم طيلة السنوات الأربع وفي الطليعة أبناء الجيش واللجان الشعبية وأسر الشهداء والجرحى والأسرى والقبائل الحرة والأبية الذين لقنوا دول العدوان دروسا  قاسية لن تنسى وتحث الجميع على مواصلة الصمود والتحشيد ورفد الجبهات بالرجال وقوافل الكرم حتى تحقيق النصر فهو حليف المؤمنين المظلومين قال تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.
سادسا:تحمل الرابطة كافة الهيئات والمؤسسات والجهات العلمائية المسؤولية الدينية والتاريخية إزاء ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان همجي بربري استهدف الأجنة في بطون الأمهات ’وقتل الأطفال والنساء وقصف القرى والمدن والبيوت وارتكب حرب إبادة بحق كثير من الأسر فتأمل منهم أن يصحوا بعد أربع سنوات ويتجاوزوا حالة الصمت والحياد والكتمان وينصروا هذا الشعب ولو بكلمة قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }.
سابعًا: تقدر الرابطة كل المواقف الأخوية ورسائل التضامن مع الشعب اليمني من كل الدول والشخصيات الحرة وفي صدارة المواقف المتقدمة موقف السيد المجاهد حسن نصر الله سيد المقاومة يحفظه الله.
ثامنًا: تؤكد الرابطة على أهمية الحضور يوم غد الثلاثاء وتعتبر الخروج والاحتشاد في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وفي المحافظات مهما جدا وله أثره على المعتدين فهو يمثل رسالة سلام إن جنحوا للسلام وإن لم يحترموا ويستوعبوا رسالة الغد السلمية والحضارية المعبرة عن الرفض لهذا العدوان فإن الحشود المليونية التي ستملئ الساحات صباح الغد تعطي مباركتها وتعبر عن تأييدها المطلق لكل الخيارات التي يحق لقيادة الثورة والجيش اليمني واللجان الشعبية أن يقدموا عليها لإيقاف العدوان وانتزاع السلام واسترداد الحقوق ودحر الغزاة من بلدنا قال تعالى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
تاسعا: تحث رابطة علماء اليمن المجلس السياسي الأعلى والحكومة على ضرورة محاربة الفساد بكل أشكاله وفاء لدماء الشهداء وتنفيذا لرغباتهم وطلباتهم التي خرجوا من أجلها في محاربة الفساد ومقارعة الظلم والطغيان.
نسأل الله تعالى أن ينصر شعبنا اليمني المظلوم وأن يفك عنه الحصار وأن يعجل بهزيمة المعتدين الباغين وأن يسقط عروشهم وينتقم منهم ويجعل كيدهم في تضليل ومكرهم إلى بوار وأن يتقبل الشهداء ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل ويفك الأسرى ويكشف مصير المفقودين وأن يلم شعث المسلمين ويحقن دماءهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
صادر عن رابطة علماء اليمن
بتاريخ 19 رجب 1440هـ الموافق 25/3/2019م

ارسال التعليق

You are replying to: .
6 + 3 =