۱۲ اسفند ۱۳۹۹ | Mar 2, 2021
رمز الخبر: 343878
٣ يوليو ٢٠١٦ - ١٥:٢٦
الموضوع في الصورة علم مصر وصليب المسيحيين

وكالة الحوزة - عاد التوتّر ـ للأسف ـ إلى العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر، فبحسب متابعين، تدفع جهاتٌ مشهد العلاقات بين المسلمين والأقباط إلى حدِّ الانفجار، وهو ما يهدِّد السِّلم الأهليّ ويزيد الأمور تعقيداً .

وكالة أنباء الحوزة - عاد التوتّر ـ للأسف ـ إلى العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر، فبحسب متابعين، تدفع جهاتٌ مشهد العلاقات بين المسلمين والأقباط إلى حدِّ الانفجار، وهو ما يهدِّد السِّلم الأهليّ ويزيد الأمور تعقيداً في المشهد المعقَّد أصلاً في المنطقة، وهو ما يصبّ بأكمله لمصلحة الكيان الصّهيونيّ.
مجرّد إشاعة بناء كنيسة بقرية كوم اللّوفي في محافظة المنيا (جنوب مصر)، كادت تقود إلى أزمة، حيث قام مسلمون بحرق أربعة منازل على ملك أقباط وطرد أصحابها.
وأصدرت الكنيسة الأرذثوكسيَّة بياناً حول الحادثة، أوضحت فيه "أنّ مواطناً قبطيّاً يدعى أشرف خلف، شرع وشقيقه، الأربعاء، في البناء على قطعة أرض مملوكة له، فصارت إشاعة مفادها بناء كنيسة، وتدخّلت الأجهزة الأمنيّة على إثرها، واستدعت صاحب المنزل القبطي لأخذ توقيعه على إقرار يفيد بأنّ البناء معدّ لغرض السّكن وليس لأداء الشّعائر الدينيّة".
واستدرك بيان الكنيسة: "لكنّ ذلك لم يمنع مسلمي القرية من التّجمهر والاعتداء على منزل أشرف خلف والعديد من المنازل المملوكة للأقباط".
وبحسب موقع بينات أسفرت تلك الاعتداءات عن حرق 4 منازل وطرد أشرف وجميع أفراد عائلته من منازلهم (لم يحدَّد عددهم)، وفق نصّ البيان.
وجاء الحادث بعد أيّام قليلة من سريان شائعة أخرى في أقصى شمال مصر، حيث تعرّض أحد مباني الخدمات التابع لكنيسة العذراء بقرية البيضاء في غرب مدينة الإسكندريّة، لاعتداءاتٍ من جانب محتجّين، بسبب ما أشيع عن نيّة تحويل المبنى إلى كنيسةٍ أخرى، وتسبَّبت هذه الاعتداءات في اندلاع اشتباكات.
وفي الوقت الذي يقلّل مسؤولون مصريّون من أهمية هذه الحوادث، لقي القس رفائيل موسى مصرعه الخميس على يد جماعة إرهابيّة أمام باب كنيسته بالعريش في شمال سيناء.
وكان عدد من الكنائس في البعض من المحافظات المصريّة - غالبيّتها في المنيا - قد تعرّض للحرق والتّدمير، وفسَّر مراقبون المبالغة في ردّ الفعل على ما يسري من إشاعات، إلى عدم الثقة الكامنة في العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر، ومحاولة متشدّدين توظيف الحساسيّة الشّديدة لنشر التوتّر.
ولكنّ متابعين يحمّلون الحكومة أيضاً جزءاً من مسؤوليّة تكرار الحوادث بين المسلمين والأقباط، في ظلّ فشلها في علاج الأزمات مبكراً، كما أنّ القيادات المحليّة تعتمد على الجلسات العرفيّة للمصالحة، بحجّة وأد الفتنة ومحاصرة التّداعيات السياسيّة، وهو ما يعني تغييب القانون، فكلّ طرف يعتقد أنّ أيّ اعتداءٍ يمكن إطفاء نيرانه بجلسة صلح عرفيّة وينتهي.
وفي أجواء ما يحصل، لا بدّ من التنبّه إلى حجم المخاطر التي تحيط بالسِّلم الأهليّ المصريّ، وأهميّة المحافظة عليه من الجميع، لانّه خطّ أحمر ربما يريد أصحاب المؤامرات تخطّيه، بغية التلاعب باستقرار المجتمع وأمنه، وذلك ما يفرض على المصريّين، مسيحيّين ومسلمين، التّكاتف والتّضامن والحوار والالتقاء، فلطالما كانت مصر موطناً للحضارات والأديان والعيش المشترك. فحذار من اندلاع شرارة الفتنة الّتي يراد لها أن تشعل المنطقة بأسرها، وإدخالها في دوّامة من الفوضى والصّراعات الجانبيّة، خدمةً لأرباب الفتنة والتّقسيم والمصالح.
 

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 1 =