۹ بهمن ۱۴۰۰ |۲۵ جمادی‌الثانی ۱۴۴۳ | Jan 29, 2022

وكالة الحوزة: أقيمت ندوة علمية تحت عنوان «جوهر الشرعية الدينية للانتخابات» في مؤسسة فهيم العلمية البحثية بحضور أحد أساتذة جامعة طهران.

أفاد مراسل وكالة أنباء الحوزة أنّ الندوة قد أقیمت الیلة الماضیة في مقرّ مؤسسة فهیم العلمیة البحثیة؛ حیث ألقی فیها حجة الإسلام فیرحي محاضرة عن جوهر الشرعیة الدینیة للانتخابات، أشار في مطلعها إلى وجود نوعين من العدالة في الأدب السیاسي. النوع الأوّل وأحد وجوه هذه العدالة یفسر بتطابقها مع القانون، منوّهاً في الوقت ذاته بأنه لیس من الضروري أن یؤید الفقه کل ما کان قانونياً، فلا یوجد تلازم بین المجالین، ویجب تبیین عدم التلازم هذا بوضوح منعاً للالتباس. وبیّن الباحث في شؤون الحوزة والجامعة النوع الثاني المقصود من العدالة في الأدب السیاسي بقوله: إن هناك سؤالاً في النوع الثاني یطرح علی من یتحدثون عن العدالة وهو مدی عدالة القانون نفسه؟

وقال حجة الإسلام فیرحي: العدالة في الأدب الغربي عند الحديث عن القانون والسیاسة تعني مفهومي الإنصاف والعدل، وأردف قائلاً: من الممکن القول بأن أهم سمات الانتخابات تنحصر في عدة نقاط یمکن انتقاءها کقاسم مشترك من بین مختلف الآراء والنظریات المطروحة في هذا المجال.

وأضاف الأستاذ في جامعة طهران: إنّ إحدى هذه النقاط مفهوم المکان، والنقطة الأخرى مفهوم الزمان، شارحاً مفهوم الزمان في قضیة الانتخابات بقوله: على سبيل المثال: إننا نرى في فریضة الصلاة عدم صحّة هذه العبادة قبل أن یحین وقتها الشرعي، وهذا المبدأ سار في قضیة الانتخابات أیضاً؛ بمعنی أن الانتخابات لا تکون شرعیة من جهة القانون قبل یوم التصویت. والنقطة الثانیة المهمة في هذا المجال قضیة التوقیت أو التحدید في الانتخابات فلا یمکن لرئیس جمهوریة أن یکون رئیساً مدی الحیاة. ومن هنا، جاء مبدأ التوقیت وتحدید الفترة الرئاسیة أو النیابیة.

ثم تطرق الأستاذ فیرحي إلی النقطة الثالثة التي أسماها بالشروط العامة للانتخابات؛ حیث تطرق إلى وجود تصور عام عن القوة في الواجبات الشرعیة الدینیة یتمثل في التأکد من وجود عناصر - کالبلوغ والقوة الجسدیة والحریة والإرادة وغیرها من العناصر التي تحدث في الجسم والسلوك - تتمیز فیها شخصیة الفرد عن فترة الطفولة، وهذا هو الحال في الانتخابات؛ فالذي لا یتمکن أن یختار غیر شخص واحد، لم ینتخب أحداً في الحقیقة. ومن هنا، جاء مبدأ تعددیة المرشحین في الانتخابات، ووضع ضمن شروط الانتخابات الشرعیة السلیمة. وقد یحدث أن یتم وضع مرشح إلی جانب مرشح آخر لیس من المرجح أن یفوز بالانتخابات. إن هذا النوع من التصویت وحسب المبادئ القانونیة شرعي معترف بصحته، ولکن هل للفقه أن يتقبل هذا ويتخذه صحيحاً؟ إن الانتخابات الیوم وحسب الفرضیات العالمیة اقتربت من نظریة اللعبة، واللعبة تعني تکافؤ المرشحین والمنافسین بشکل حقیقي ولیس فقط التکافؤ من الناحیة القانونیة.

وأشار المحاضر إلی الشرط التالي وهو شرط مقدمات انتخاب او اختیار السلطة قائلاً: القوة تکمن في عدم إرضاخ الإنسان لاختیار شخص واحد، وإتاحة الفرصة له في اختیار اکثر من شخص.

وتحدث فیرحي عن شرط تکافئ الفرص بین المرشحین مصرّحاً: لا یمکننا التحدث عن الانتخابات دون وجود تکافئ بین المرشحین وبین الناخبین.

وأنهی الاستاذ في جامعة طهران محاضرته بالتذکیر بالمقدمة الرابعة التي ذکرها تحت عنوان تکافئ الفرص، لینتقل منها إلی المقدمة الخامسة والاخیرة؛ وهي الحکمیة المحایدة، مؤکداً علی أن ثقة الناخب بالانتخابات النزیهة تأتي من ثقته بالحکم وحیادیته.

ارسال التعليق

You are replying to: .
1 + 1 =