۳۰ آبان ۱۳۹۸ |٢٣ ربيع الأول ١٤٤١ | Nov 21, 2019
خطبای جمعه لبنان

وكالة الحوزة_ دعا خطباء جمعة لبنان الشعب اللبناني الى اعطاء فرصة لتحقيق الورقة الاصلاحية حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى رأس السنة، فاذا شعرنا بعدم الاسراع في الاصلاح، فالكل ينزل الى الساحات ويحاصر مراكز المسؤولين.

وكالة أنباء الحوزة_ دعا خطباء جمعة لبنان الشعب اللبناني الى اعطاء فرصة لتحقيق الورقة الاصلاحية حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى رأس السنة، فاذا شعرنا بعدم الاسراع في الاصلاح، فالكل ينزل الى الساحات ويحاصر مراكز المسؤولين.

السيد فضل الله: المسؤولية تقع على عاتق الجميع للوصول إلى حل سريع حتى لا يسقط الهيكل على رؤوسنا

ألقى السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين، في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله سبحانه عندما قال: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}. إننا أحوج ما نكون إلى الأخذ بهذه الوصية الإلهية في ظل الكم الهائل الذي يردنا من البيت الإعلامي، وما يتناقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن التصريحات والخطابات، بأن ندقق ونتثبت ونتبين، ونتأكد أن ما يقال صحيح ودقيق قبل أن نحكم على أحد، أو نصدر قرارا فيه، أو نتخذ موقفا منه، حتى نحافظ على صفاء عقولنا وقلوبنا، فلا يتلاعب بنا الآخرون، ونكون عادلين لا نظلم أحدا، ولا نضطر إلى أن نعتذر في الدنيا أو عندما نقف بين يدي الله أمام من أسأنا إليهم أو ظلمناهم، ولا يقف هذا التبين والتدقيق عند الذين نلتقي معهم في الدين أو المذهب أو السياسة، فنحن معنيون بأن نتثبت حتى مما يردنا عن الذين نختلف معهم، حيث يقول الله سبحانه في ذلك: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} {وإذا قلتم فاعدلوا}. وبذلك نصبح أكثر وعيا ودقة، وأقل أخطاء، وأكثر احتراما بين الناس وفي المجتمع، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات".

وقال: "البداية من لبنان، الذي يستمر فيه الحراك الشعبي الذي غطى مساحات واسعة من هذا البلد، وهو تعبير صادق عن وجع اللبنانيين وعدم قدرتهم على تحمل ضرائب جديدة استسهلت الدولة فرضها عليهم من دون أن تأخذ بعين الاعتبار معاناتهم اليومية لتلبية أبسط احتياجاتهم من الماء والكهرباء والطبابة والتعلم والدواء والسكن، في ظل عدم توفر فرص العمل، وإن توفرت، فهي لا تكفي لتأمين عيش كريم لهم".

أضاف: "هذا الحراك صرخة مدوية في وجه القوى السياسية التي أدمنت الفساد والهدر والصفقات والسمسرات والاستهتار بمقدرات الدولة والمال العام، والذي لم يعد خافيا على الناس، حيث تتناقله بشكل يومي نشرات الأخبار، ويتم تداوله على مواقع التواصل، والذي أوصل البلد إلى حافة الانهيار.

وتابع: "لقد جاء الحراك الشعبي ليقول لكل هذه القوى السياسية التي ساهمت بالفساد أو سكتت عليه: كفى، نريد وطنا تحترم فيه كرامة الناس وكفاءاتهم وإمكاناتهم، ويعمل من يحكمونهم لخدمتهم، لا لحسابهم الخاص ولتضخيم ثرواتهم أو لحساب جماعتهم، ممن يسبحون ويمجدون بحمدهم، أو لحساب مواقعهم السياسية، وإن وسعوا الدائرة فلحساب طوائفهم. ولعل أهم ما يميز هذا الحراك وسر قوته أنه جاء خارج الاصطفافات التي عهدناها في لبنان؛ الاصطفافات الطائفية والمذهبية والسياسية، حيث شهدنا ونشهد فيه وحدة وطنية حقيقية كنا دائما نؤكدها وندعو إليها ونعمل لها، بعدما مزقت قوى المحاصصة والفساد الناس وجعلتهم طوائف ومذاهب متنازعة وأضعفتهم وشتتت قواهم".

وقال: "واستطاع الحراك بفعل وحدته وصوابية مطالبه وابتعاده عن أي ارتهان لأي من القوى السياسية، أن يحدث هزة في الواقع السياسي كانت السبب في دفع الحكومة إلى التنازل عن الضرائب التي كانت تريد فرضها على الناس، وأن يسقط الكثير من الجدران التي كانت تقف حائلا دون أي إصلاح. وكان من نتيجته الورقة الإصلاحية، التي، وإن لم تكن بمستوى الطموحات ومطالب الناس، لكنها إن نفذت أو كانت قابلة للتنفيذ، فهي تفتح الباب للاصلاح".

واردف فضل الله: "لقد أكد هذا الحراك قدرة الشعب، إن هو تحرك، على تحصيل حقوقه والوصول إلى مطالبه، وهو ما ينبغي أن يكون دافعا له، ليكون ما حصل ليس هبة، بل خيارا له لمتابعة تنفيذ الوعود الإصلاحية والوصول إلى مطالبه. ونحن أمام ما يجري، نجد أنفسنا، وانطلاقا من إيماننا وقيمنا ومبادئنا وكل التاريخ الذي نحمله وتربينا عليه، معنيين بهذا الحراك، ننحاز إليه كما ننحاز إلى أي صوت يدعو إلى حفظ كرامة الإنسان ويقف في وجه الظلم والفساد ونهب المال العام. ومن هنا، فإننا وقفنا مع هذا الحراك، ودعونا الدولة إلى أن تصغي جيدا إلى هؤلاء الناس، إلى وجعهم وألمهم ومعاناتهم، وأن تبادر إلى خطوات جدية سريعة تشعر هؤلاء الناس بأن الدولة جادة في تلبية احتياجاتهم ومتطلبات عيشهم الكريم، وفي محاربة كل ما تعانيه من فساد، وأنها ستحاسب الفاسدين، ولن تمنحهم بعد اليوم أي غطاء. ومن هنا، فإننا رأينا إيجابية في الرزمة الإصلاحية التي صدرت عن الحكومة بفرض ضرائب على أرباح المصارف، واستعادة حقوق الدولة في الأملاك البحرية وقروض الإسكان، وخفض رواتب المسؤولين، وفيما ورد في خطاب رئيس الجمهورية بدعوته إلى الحوار، وإعلانه الإسراع في العمل على رفع الحصانة عن كل المسؤولين السابقين والحاليين من الرؤساء والوزراء والنواب، والمباشرة بالمحاسبة، واسترداد الأموال المنهوبة، وأن يكون ذلك من خلال عدم التدخل في أحكام القضاء".

وتابع: "إننا في الوقت الذي وقفنا مع هذا الحراك، كنا ولا نزال نخاف من الشارع ومن السارقين له، وأن يؤخذ لحسابات داخلية ويوظف في إطار الصراع الداخلي أو لأجندات خارجية. ومن هنا، نتوجه إلى الجميع ليكونوا واعين، وأن لا يسمحوا باستغلال حركتهم ومسيرتهم، أو أن يجرهم البعض لحساباته، وأن لا يسمحوا للفاشلين بأن يخربوا حركتهم، ولا للسبابين والشتامين بأن يشوهوا حراكهم، أو يدخلوهم في عملية تصفية حسابات سياسية أو حزبية، أو يوجهوا اتهامات غير مسؤولة إلى شخصيات حمت لبنان وكانت صمامات أمان في هذا البلد. نريد لكم أن تقدروا ظروف البلد بدقة في هذه المرحلة، وأن تكون الأهداف التي تطرحونها أهدافا واقعية بعيدا عن الشعارات الفضفاضة، وأن تستمروا في مواقعكم الاعتراضية لتراكموا الإنجاز تلو الإنجاز في معركة الإصلاح".

وفي الختام دعا إلى "الحذر ممن يريدون إشغالكم بمعارك هامشية لتقسيم هذا الحراك وإفقاده قوته، أو تحويلكم إلى أداة لضرب مواقع القوة في هذا البلد، فالتكامل هو الذي ينبغي أن يحكم علاقة الذين يواجهون الفساد بالذين يقاومون العدو، فكل منهما ينبغي أن يكون عونا للآخر وقوة له. إن البلد أحوج ما يكون في هذه المرحلة إلى تعزيز عناصر القوة فيه، لا إلى زيادة الشرخ بين مكوناته، لمواجهة الواقع الصعب الذي يعانيه البلد، فأزمات البلد كبيرة وحادة، ولا تعالج إلا بتعاون كل أبنائه، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع للوصول إلى حل سريع، حتى لا يسقط الهيكل على رؤوس الجميع".

الشيخ دعموش: التظاهر لا يعني الفوضى وتعطيل الحركة وعلى الجيش والقوى الأمنية فتح الطرقات

 رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة، أن "المشاركة الواسعة العابرة للطوائف والمذاهب والمناطق والفئات في المظاهرات الشعبية، تؤكد ان اللبنانيين لم يعودوا يتحملوا الاوضاع التي وصل اليها البلد على المستوى الاجتماعي والمعيشي"، معتبرا ان "من حق الناس ان يتظاهروا ويعتصموا ويعبروا عن جوعهم ومعاناتهم ومطالبهم لكن ليس من حق أحد إحداث الفوضى في البلد وإقفال الطرقات وتعطيل حياة الناس، فالتظاهر لا يعني التسيب والفوضى ولا تعطيل حركة وعلى الجيش والقوى الأمنية فتح الطرقات لان ترك الامور سائبة على الطرقات يفتح على المزيد من الفوضى والخراب".

وشدد على "ضرورة اعادة الحياة الى البلد من خلال فتح الطرق والمدارس والجامعات والبنوك من دون المس بالمظاهرات والاعتصامات التي يمكن ان تبقى في الساحات العامة وعلى جوانب الطرقات والتعبير عن المطالب بكل حرية، وهذا حق من حقوق الناس ليس لأحد ان ينتزعه منهم لكن ليس لأحد الاعتداء على حرية الناس في التنقل والحركة على الاطلاق".

وقال: "إن الحراك الشعبي استطاع الى الان، الضغط على السلطة وتحقيق انجازات، والورقة الاصلاحية التي اقرها مجلس الوزراء ما كانت لتبصر النور لولا قوة الشارع وضغط الحراك، ويمكن بالبناء على هذا الحراك تحقيق انجازات اخرى لمصلحة كل اللبنانيين، لكننا نخشى على هذه الانجازات من ان تضيع في دهاليز السياسة، كما نخشى على الحراك من اولئك الذين يريدون استغلال التظاهرات المطلبية لتصفية حسابات سياسية مع العهد، فالقوات اللبنانية تقود بعض المظاهرات ليس على اساس مطلبي بل بخلفية سياسية ضد العهد والتيار الوطني الحر".

أضاف: "ان العنوان الاساسي الذي يجب ان تعمل عليه الحكومة في المرحلة المقبلة هو اعادة الثقة التي باتت مفقودة بالدولة وبالطبقة السياسية، وهذا يتطلب جدية فائقة ومتابعة حثيثة لتنفيذ الورقة الاصلاحية بشفافية كاملة وفتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين، واستعادة الاموال المنهوبة، واعطاء اصحاب الحقوق حقوقهم، ومن دون ذلك فإن البلد مرشح للمزيد من الفوضى والانفجار الشعبي".

الشيخ ياسين: لاعطاء فرصة لتحقيق الورقة الاصلاحية حتى رأس السنة

رأى رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها الشيخ علي ياسين، في تصريح، انه "على المسؤولين البدء باستعادة أموال الدولة المنهوبة منذ صفقة طائرات البوما حتى اليوم، لان ذلك يعني صدقية حقيقية في العمل على استعادة اموال الشعب".

وقال: "نشد على أيدي المحتجين المتجمعين في الساحات لا على الطرقات، ونحييهم لانهم بذلك يؤكدون سلمية التحرك بدل قطع أرزاق الناس عبر قطع شرايين الحياة بين المدن والقرى".

وناشد الشيخ ياسين "المحتجين الحقيقيين وليس المندسين الذين يعملون لحسابات شخصية او حزبية او سياسية تنفيذا لاجندات خارجية، حماية الحراك السلمي والابتعاد عن الحساسيات الحزبية او الطائفية".

ولفت الى "خطورة ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني على الحدود، حيث استغلت الحالة القائمة في لبنان، واتجهت لاكمال الجدار ضم المنطقة المتنازع عليها دون ان نسمع اي اعتراض من هنا او هناك"، مطالبا بان "لا يشغل الهم الداخلي عن الواجبات الخارجية".

ودعا الشعب اللبناني الى "اعطاء فرصة لتحقيق الورقة الاصلاحية حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى رأس السنة، فاذا شعرنا بعدم الاسراع في الاصلاح، فالكل ينزل الى الساحات ويحاصر مراكز المسؤولين".

المفتي قبلان: لحوار تاريخي وسريع فهناك من يريد أن يخطف الحراك ويدخل البلد في نفق لا مخرج منه

لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، الى "موقف أمير المؤمنين علي حين وقف ليعلن على الناس إصراره على حق الله بنفسه وأهل بيته، فيما خص إدارة شؤون الناس، فقال: "اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان، ولا التماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك". وهو قول الله لداوود النبي (يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله)".

وقال: "وهو أصل خطابنا، بل هو الأرمية الأساس لمواقف المرجعيات الدينية والحركية من زمن المقدس السيد عبد الحسين شرف الدين، والمقدس السيد محسن الأمين، مرورا بالمقدس السيد موسى الصدر، ويمكن القول بأن هذا الخطاب في وقته وبيئته وحركة ناسه ومجموع حقباته كلفنا الكثير، كلفنا تهجيرا وقتلا وفظاعات، كلفنا تطهيرا ديموغرافيا طال ناسنا ووجودنا، كلفنا ثورات كبيرة وهائلة، ومنها ما يقرب من أربعين سنة مقاومة بين جبهة إسرائيل والتكفير، كي نحمي هذا البلد، والتاريخ بهذا المعنى ثابت صحيح لا غبار عليه. وهو خطابنا اليوم، وهو خطاب شعبنا وقادتنا وناسنا، وتاريخنا من تاريخ الإمام الحسين ضد الفاسد والمستبد والمحتكر وحيتان السلطة وأفاعي المال. ولأجله دفعنا أثمانا هائلة وما زلنا".

أضاف: "في زمن تظاهرة رياض الصلح، وقف قسم من هذا الشعب في المقلب الآخر، وقبله وبعده فعلوا نفس الشيء. ومع حرب تموز كان لبنان بألف خير، إلا الضاحية والبقاع والجنوب، وضحك الناس ملأ لبنان، وجماعة البحر كانوا في عالم آخر، مع أن المعركة كانت معركة لبنان، ومعركة حماية وجوده واستقلاله وهويته ووظيفته وضمان شعبه وناسه، بلا تمييز بين الطوائف والمذاهب والأديان. لذا، كان خطابنا قبل حرب تموز وبعد حرب تموز ضرورة إنتفاضة الشعب على نفسه، على عقليته المتوارثة على خنوعه ولامبالاته، وفي نفس الوقت كنا مصرين على تغيير عقل السلطة، وكسر وثن الطائفية، وهو خطابنا التاريخي على قاعدة "بدنا دولة مواطنة، دولة خارج القيد الطائفي، دولة همها المواطن، دولة غير مرتبطة بعقل وطائفة صاحب السلطة، دولة مفتوحة بشكل كامل على المحاسبة والمساءلة، دولة بلا أنياب، دولة بلا نظام فاسد، دولة بلا دستور طائفي، دولة بنظام قادر على التجديد، دولة شعب حي وقادر على التغيير، دولة خدمات، مؤسسات، بطاقة صحية، حماية اجتماعية، نظام تقاعد، دولة لا نظام قضائي فاسدا فيها، دولة بلا حيتان أموال وثروات، دولة بلا قانون انتخابي طائفي أو أرثوذكسي، دولة بقانون انتخابي نسبي على مستوى لبنان دائرة انتخابية واحدة، وبلا صوت تفضيلي، أو لائحة مغلقة، لتأكيد "مفهوم الدولة اللاطائفية بقانون لا طائفي، لشعب لا طائفي"، دولة بلا إعلام فاسد وأقلام مرتزقة، دولة ممنوعة على النهب والقرصنة ومصادرة المال العام، دولة لا يوجد فيها بيك وشيخ ومير وأمير وأفندي وإقطاعي؛ وكل هذا يتوقف على مفهوم الدولة، على نظامها الدستوري، على طبيعة مؤسساتها الدستورية، على مفهوم السلطة وتعدد السلطات فيها، وتعاونها بعيدا عن تخاصم السلطة وترقيعها وبخلفية قانون انتخابي بلا قيد طائفي ينتج قوة سياسية ووطنية قادرة على إدارة البلاد، وتحت نظر قضاء مستقل نزيه نظيف وقوي ومجالس رقابة ومحاسبة قادرة على إسقاط السلطة وزجها بالسجن ومنعها من نهب البلد".

وأكد المفتي قبلان أن "هذا هو خطابنا من أول لحظة، ومعه كنا الى جانب ناسنا وشعبنا، مع همومهم، مع جوعهم ووجعهم، مع قناعتنا وضميرنا، مع فهمنا لدورنا بالحياة والممات، ومع كل انتخابات، بخلفية أنها وسيلة التغيير الرئيسية للسلطة، كنا نقول للناس، انتخبوا ضميركم، انتخبوا ما تسألون عنه أمام الله، انتخبوا ما ينزل معكم إلى قبوركم، انتخبوا أمانة الله فيكم، انتخبوا الطريق الذي تعتقدون أنه ضمير الله في حياتكم ومماتكم، انتخبوا من يجمع الناس بالناس، انتخبوا مصيركم ومصير أولادكم، انتخبوا على التاريخ والتجربة، انتخبوا لبنانكم الذي تريدون، انتخبوا من سيدير ملفاتكم الأمنية والوظيفية والقضائية والإنمائية، انتخبوا الأقرب لوجعكم وجوعكم وأساكم وبؤسكم، انتخبوا من يعتقد أن السياسة ضمير وأمانة، انتخبوا على الإنسان، انتخبوا على الميزان، انتخبوا على القول والفعل، انتخبوا لتقرروا مصيركم بأنفسكم، هذا كان خطابنا قبل وبعد والآن، وسيبقى حتى نلاقي الله سبحانه وتعالى بأكفاننا وقبورنا لنسأل حتى نجيب".

وقال: "ما نراه اليوم هو انتصار لخطابنا ومبادئنا، وما نؤمن به لكن على قاعدة حماية البلد، ومنع اللعب الخارجي والمالي القذر والأقنعة التي تدير من الخلف، وخصوصا أن بعض ما رأيناه من مال يوزع بطريقة علنية، أكد أن هناك من يريد أن يخطف هذا الحراك، تماما كما حصل في ليبيا ومصر وتونس وسوريا والعراق، وهو ما نخشاه في لبنان، لأن القضية ليست برغيف الخبز، والمظلومية، ونهب السلطة، وأفاعي المال، بعيدا ممن يقود البوسطة، بدليل أن من قاد البوسطة لجوعى ومظلومي الربيع العربي حولهم حطبا للسياسات الدولية والإقليمية. وعليه، بدلا من تغيير النظام، تم تغيير الأشخاص وفق معايير لها ارتباط شديد بصناعة الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما لا نريده للبنان، بخلفية أن شعبنا مظلوم تاريخيا ومحروم منهك منهوب مضطهد مسروق، ودولته وماله العام وإدارته ومرافقه ومؤسساته العامة منهوبة، بكل ما للكلمة من معنى، وهذا ما صرحنا به في كل المناسبات والمحطات، ولا نحتاج لذلك إلى شهادة من أحد، ولا ترويج ولا إعلام من أحد".

وأضاف: "ولأننا نعيش لحظة تاريخية، لحظة معادلة ومرحلة جديدة، يجب المبادرة إلى إنقاذ البلد عن طريق حوار تاريخي، وسريع، لتأكيد هوية البلد كدولة جامعة، دولة عيش مشترك، وسلم أهلي، دولة وطن ومواطن، دولة تؤمن بالله لكنها لا تؤمن بالطائفية والتقسيم السياسي، دولة بقانون انتخابي نسبي وفق صيغة لبنان دائرة انتخابية واحدة، خارج القيد الطائفي، لانتاج سلطة غير طائفية، ومفهوم سلطة غير قادرة على الاستبداد الشخصي، دولة رغيف خبز وفرصة عمل وقضاء نزيه وحر وقوي، ومجلس خدمة مدنية قادر وفاعل، ومجالس رقابة ومحاسبة قادرة على إسقاط السلطة وزج ناسها في السجن، دولة مصرف مركزي مكشوف على الرقابة والمحاسبة، دولة لا مجالس فيها ولا صناديق، دولة ليس فيها قضاء مرتزق، ولا محاسيب، دولة ممنوع إعلامها على الارتزاق، دولة لا سرية مصرفية فيها، دولة لا حصانات فيها لأحد، بدءا بالسياسيين وانتهاء بالنقابات، دولة ممنوعة على نهابي المصارف، دولة من الشعب وتعود للشعب ومحكومة لمصالح الشعب، بعيدا عن الطائفية ولعبة الاحتكار السياسي. نعم، نريد دولة الحماية الاجتماعية، والبطاقة الصحية والتقاعد الشامل لكل اللبنانيين، وهذا يحتاج إلى إرادة شعبية كبيرة، إرادة شعبية قادرة على التغيير، وهي الآن موجودة، ما يفترض استثمارها لهذا التغيير التاريخي، وإلا فإن أي خطأ بالتوظيف يعني كارثة تاريخية أكبر مما نتصور".

وأكد أنه "لإنجاح هذا الحراك الأكبر والأهم والعابر للطوائف، يجب أن لا نخلط الصالح بالفاسد، ولا يجوز التنكر لتاريخ هذا البلد، هذا البلد المحتل، الذي لم يستطع مجلس الأمن ولا قوى العالم ولا جامعة العرب ولا الدول الإسلامية تحريره، واستطاعت المقاومة تحريره وتأمين وجوده وسيادته واستقلاله طيلة ما يقرب من 40 سنة، بين قتال إسرائيل والتكفير الدولي. يجب أخذ هذه الحقيقة التاريخية بعين الاعتبار، وإلا فمن يصر على شعار "كلن يعني كلن" على طريقة خلط الصالح بالفاسد، والمقاوم بالعميل، يريد تضييع المسؤوليات، وإدخال البلد في نفق لا مخرج منه".

وتوجه قبلان إلى اللبنانيين بالقول: "أنقذوا لبنان، أنقذوا البلد وبادروا إلى تسوية تحفظ البلد والشارع ومشروع الدولة وهوية لبنان وتضحيات أهله وناسه ومقاوميه، تسوية تتمكن من إستعادة المال العام ومحاكمة حيتان السلطة، ولصوص المال، تسوية تشكل مرحلة تاريخية لمفهوم الدولة كبلد بلا قيد طائفي ووظيفة لا طائفية، وفق مفهوم سلطة اجتماعية ضامنة بسياسات مضادة للفقر والحاجة والأزمات المختلفة، وهذا يفرض علينا تغيير عقل السلطة ومفهوم الدولة، ما يشكل أكبر انتقالة نوعية في لبنان".

كما توجه الى الشعب الموجود في الشارع بالقول: "دولة بلا شعب يعني دولة دكتاتورية، دولة تعاني من السلب والنهب والصفقات، يعني دولة مزرعة وسلطة فاسدة، دولة بلا قضاء نزيه وقادر وفاعل يعني دولة زبائن ومحاسيب، دولة بهوية طائفية يعني دولة شركة لأشخاص يتحكمون بالدولة والسلطة والشعب والموارد ولقمة عيش الناس ووظائفهم، لذا طالبنا ونطالب بضرورة إسقاط الدولة الطائفية عن طريق تسوية قوية وآمنة، يربح فيها كل شعب لبنان، بكل ميوله، ويأمن معها مشروع الدولة، ويسترجع فيها المال المنهوب، وفق مفهوم جديد للدولة والسلطة بعيدا عن سرطان الطائفية وأمراضها، وحذار من غلق الأبواب، واتهام البريء والإصرار على سياسة الإبعاد، والتعامل مع المضحين بلغة انتقامية، وترك الشارع للسب والاتهام على مصراعيه، لأن هذه العقلية ستشكل أرضية لفرز الناس وضياع البلد ولعبة الخارج وسمسرة الأقنعة وارتزاق الأعلام القذر وجواسيس السفارات، تماما كما حصل مع الربيع العربي. لذلك عليكم أن تقرأوا ربيع ليبيا ومصر وتونس وسوريا والعراق جيدا حتى لا تتمكن أجهزة التخريب والفتن من إدارة الشارع وإدخال البلد في المجهول".

الشيخ حمود: لتغيير حكومي سريع جزئي أو كلي يقضي بتغيير الوزراء المستفزين وعلى رأسهم باسيل

شدّد الشيخ ماهر حمود على أنّه "لا يمكن لأحد أن يشكّ في صدق هذا العدد الهائل والمتنوّع من المواطنين وعلى امتداد ​ساحة الوطن​، ولا يمكن إلّا احترام ما يعبّر عنه المواطنون وما يصرخون به ويرفعون الصوت عاليًا، بالبكاء والنحيب أحيانًا، وبالصراخ في وجه المسؤولين تارةً أُخرى. كما أنّ أيّ مراقب لهذا الحدث النوعي والمفاجئ في تاريخ ​لبنان​ الحديث، بل لعلّه في تاريخ المنطقة، إلّا أن يضعنا على طريق التغيير المطلوب، ولكن كيف؟ هنا السؤال الّذي لن يستطيع أحد تقديم الإجابة الشافية عليه". وأوضح أنّ "التغيير يتطلّب إجراءات قانونيّة ودستوريّة تستغرق وقتًا، وهذا الجمهور الغاضب لن ينتظر، كما أنّ الطروحات الّتي يطرحها المنتفضون ترفع السقف لدرجة أنّ أحدًا لا يملك أن ينفّذها، بل هم أنفسهم سيعترضون عليها في حال تحولت إلى واقع سياسي جديد".

وذكر أنّ "على رأس هذه الأمور طبعًا: النظام الطائفي. لقد نشبت حرب ضروس في لبنان اشترك فيها الجميع تقريبًا، وعلى مدّة خمسة عشر سنة كاملة بشكل مباشر، وتدخّلت دول صديقة وشقيقة، وأخرى عدوة، الخ... وتألّم الجميع، وهجّر الجميع تقريبًا، ومع ذلك لم تستطع أية جهة أن تطرح حلا خاليا من الطائفية"، مبيّنًا أنّ "على العكس، تمّ تكريس الطائفيّة بشكل أو بآخر، وشئنا أم أبينا، اللبنانيون طائفيّون ومذهبيّون أكثر من شعاراتهم وخطاباتهم. وللأسف، هنا المعضلة الّتي لا يملك أحد إخراجنا منها".

ولفت الشيخ حمود بالنسبة للوضع الراهن، إلى أنّ "لا شكّ أنّ الجميع أخطؤوا، والفاسدون كثر بحيث لا يمكن محاسبتهم جميعًا وعددهم هائل، ويرتكزون على قوات محليّة وإقليميّة ودوليّة تجعل محاسبة بعضهم أمرًا يشبه الخيال. كما أنّ الآليّة نفسها غير موجودة، وأيضًا وأيضًا الأشخاص المؤهلون المنزهون عن الانحراف والتبعية، والمحصنون تجاه الإغراءات "الخياليّة" والتهديدات الجديّة"، سائلًا: "أين هم؟ هل مثل هؤلاء يمكن إيجادهم في أيّ مجتمع من المجتمعات؟ يعني أنّ الشعارات الكبرى لا يمكن الاستجابة إليها، ولا بدّ من فترة انتقالية، ولكن كيف؟ كلّ ذلك أشبه بالطلاسم".

وركّز على أنّ "من هنا حتّى نستطيع إيجاد الحل، كان يمكن لرئيس الجمهورية ​ميشال عون​ أن يكون عمليًّا أكثر بكثير ممّا ورد في خطابه، كذلك رئيس الحكوكة ​سعد الحريري​، فما اقترح في الورقة وأكّده الرئيس عون، وعود مشابهة لكثير من البيانات الوزاريّة الّتي سئمها اللبنانيون ولم يعودوا يصدقونها".

وأكّد أنّه "لا بدّ من: أوّلًا، قرار سريع يلزم أصحاب المليارات الموجودة في الخارج بإعادتها إلى لبنان فورًا وتحت طائلة المسؤوليّة. ثانيًا، تغيير حكومي سريع جزئي أو كلّي يقضي بسرعة بتغيير الوزراء المستفزّين وعلى رأسهم وزير الخارجية ​جبران باسيل​، والبدائل موجودة"، منوّهًا إلى أنّ "الرئيس قد نُصح مرارًا وتكرارًا، من الغريب والبعيد، بإبعاد باسيل نظرًا لما يرتكبه من أخطاء، ولكن للأسف لم يستجب للنصائح".

كما أعلن أنّه "لا بدّ ثالثًا من تفعيل عمل المحاكم، وتقديم ما يشبه الاثباتات للناس بأن لا تدخل في ​القضاء​ ولا محسوبيات ولا كيديات... وتحصين القضاة ماليا وأمنيا واجتماعيا، ورابعًا رفع ​السرية المصرفية​ عن المسؤولين الحاليّين والسابقين كافّة، وتفعيل قانون من أين لك هذا؟".

وأشار حمود إلى أنّ "البعض قد يخشى من استغلال قوى محلية أو دولية فاعلة، وحرف هذا الحراك أو هذه الانتفاضة - لثورة، عن أهدافها. نعم هذا وارد، ولكن على الجميع أن يكون بالمرصاد. المخاوف تتركّز على أياد مخابراتيّة تستطيع أن تؤثّر على الحراك من خلف الستار، وتأخذ الثوار إلى حيث لا يريدون، إلى مواجهة مباشرة مع المقاومة وأهلها"، مركّزًا على "أنّنا لا نرى ذلك ولا نخشى على المقاومة من مثل هذه المؤامرات المفترضة استنادًا إلى تجربة المقاومة الّتي تثبّت أنّها عميقة في النفوس والعقول".

سمات

ارسال التعليق

You are replying to: .
2 + 0 =