۲۶ مهر ۱۳۹۸ |١٨ صفر ١٤٤١ | Oct 18, 2019
العزاء الحسيني

وكالة أنباء الحوزة _ ثمة سؤال يطرح: لماذا اخرج الإمام الحسين (ع) الامامين السجاد (عليه السلام) والباقر (عليه السلام) معه؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

السؤال:  لماذا الإمام الحسين (ع) لم يفعل مثل ابيه في صفين عندما منع الحسنين من القتال وقال لاصحابه: ابعدوا عني هذان للمحافظة على الإمامة ونسل النبي (ص)، لكن الامام الحسين (ع) اخذ معه امامين في الطف وعرض الإمامة للخطر خاصة انه يعلم الغيب، مع وحشية الجيش المقابل وقتلهم عبد الله الرضيع؟
الجواب:
أولاً: نعم لقد عمل مثل ابيه فكما منع الامام امير المؤمنين (عليه السلام) الحسنين من لهوات الحرب وكثرة المواجهة في صفين حفاظا على نسل رسول الله (صلى الله عليه واله)، كذلك منع الحسين (عليه السلام) ولده علي السجاد (عليه السلام) من البروز للحرب والانغماس في لهواتها بنفس الملاك.
اما اذا تقصد في اصل الخروج فكلاهما قد خرج، الحسنان خرجا وذهبا الى صفين والامام زين العابدين ذهب الى كربلاء، ولكن من جهة المنع من الاشتراك فقد التقى في الحالين.

ثانياً: لعل بقائهما في المدينة يؤدي الى تعريضهما للقتل او الاعتقال وربما اخذهم كرهينة يساومون الامام الحسين (عليه السلام) بهما لمطالبته بالتنازل وحصول ضغوط عليه يفترض الا تحصل.

ثالثاً: ان الطف لا تكتمل كفعل الهي واجراء رباني ولوحة خالية من الفجوات الا بوجودهما (عليهما السلام):
أ‌- فالامام السجاد (عليه السلام) هو الذي حافظ على العيال بعد ابيه (عليه السلام).
ب‌- وهو الذي ارشف للثورة واحداثها.
ت‌- وهو لسانها الناطق واعلامها المتحرك.
ث‌- وهو الناعي والنادب لابيه (عليه السلام) ومن معه (عليه السلام).
ج‌- وهو الذي كشف اخلاقية القوم وفجاجتهم وترهل نفوسهم بعد ابيه (عليه السلام).

رابعاً: الامام الحسين (عليه السلام) كان يعلم انه لا يصيبهم شيء اذا ذهبوا الى كربلاء معه (عليه السلام) بل لعله علم ان ذهابهم معه نجاة لهم من الخطر المحتمل رغم صعوبة المشهد وقساوة الموقف.

خامساً: هي ارادة الله تعالى وما الحسين صلوات الله عليه الا منفذا لتلك الارادة (( شاء الله ان يراني قتيلا )) (( وشاء الله ان يراهن سبايا.. )) .. الخ ولا راد لارادة الله وحكمه.

ارسال التعليق

You are replying to: .
9 + 1 =