Wednesday, July 24, 2019
رمز: 358286     تاریخ النشر: Friday, May 10, 2019-1:51 AM     التصنيف: حوارات

الدكتور نصري: يوجد ميراث وتاريخ مشترك بين الحضارة والثقافة الفارسية والعربية
وكالة الحوزة ـ صرح الناشط الثقافي والسياسي السوري في حوار له: يوجد ميراث وتاريخ مشترك بين الحضارة والثقافة الفارسية والعربية ، علينا العمل اليوم على انتاجه من جديد، انطلاقا من قوله تعالى : (واما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث في الارض).

وكالة أنباء الحوزة ـ الدكتور عبدالهادي نصري المنسق العام لأمانة الثوابت الوطنية السورية. مفكّر سوري و ناشط ثقافي و سياسي مخضرم و شخصية وطنية محترمة يحمل معه أفكاراً ناضجة و تجارب قيمة حول العلاقات الإيرانية السورية و قد لبّى الدعوة لإجراء المقابلة إليكم نص الحوار معه:

1. بوصفكم باحث فكري لمشاريع النهضة للأمة كيف تصفون المرحلة الحالية في سوريا و المشهد الفكري في سوريا؟

أنتم تبدعون في ثنائية لنهوض فكري ابداعي يعزز ذلك النهوض لمحور المقاومة في ثنائية الكتاب والسلاح . المواجهة الفكرية ، وردع القوة .

لابد لي بداية ان اشير الى ماتمتلكه سوريا من ميراث وطني تعيد انتاجه في تحديات الراهن .
سوريا كانت اول دولة عربية تستقل من الهيمنة العثمانية.
وردت قوات الجيش العثماني الرابع بقيادة جمال باشا السفاح شمالي حلب عام 1918، وعقد في دمشق المؤتمر السوري للمندوبين في اول مؤتمر ديمقراطي تمثيلي كان شعاره الدين لله والوطن للجميع في مواجهة مساعي فرنسا وانكلترا تحريك الصراعات الطائفية، كما وجه الشعب السوري الاحتلال الفرنسي خلال ربع قرن، كان واقع جيش الاحتلال كرجل واقف على برميل من الدينميت المتفجر حتى حقق الشعب السوري استقلاله الناجز والمعجز، كاول دولة مستقلة بعد الحرب العالمية الثانية، ليبدء الشعب السوري مواجهة سياسية الاحلاف الاستعمارية التي تهدف وقف المد التحرري الوطني مثل الحلف المركزي وحلف بغداد والنقطه الرابعة ، كل ذلك عزز قوة الممانعة والمقاومة لسوريا العربية فضلا عن العداء التاريخي للاستعمار القديم الحديث وربيبه العدو الصهيوني في تزاوج ثنائي .

2. هل هناك تأثير و تفاعل بين المشهد الفكري الثقافي الإيراني و المرحلة الراهنة السورية و ما هي آفاق التبادل الثقافي و المعرفي بين البلدين؟

ان اهم معدلات المقاومة اليوم تستند الى ذلك الميراث البطولي للشعب السوري ، والذي يتمثل بثقافة المقاومة، ودور المفكرين والاحزاب الوطنية وهيئات المجتمع المدني ، مع الاشارة الى دور الطبقة الاجتماعية الوسطى السورية الحامل الوطني ، لان جوهر المقاومة ثقافي فكري ، ونلمس اليوم تشابها في ذلك مع الثورة الاسلامية الايرانية من خلال المبنى والمعنى في ثنائية هي اليوم الجامع المانع في طهران عنوانها:
الموت لأمريكا الموت لاسرائيل. .

3. سافرتم سابقاً إلى إيران هل تتحفوننا ببعض مذكراتكم لهذا السفر؟

لقد سبق لايران الدعوة الى عقد مؤتمر للحوار السوري في طهران في تاريخ 2012 /10 / 28
وكان مؤتمراً هاماً تمثلت فيه جميع القوى السياسية برلمانيين واحزاب وجمعيات حضره وزير الخارجيه انذاك علي اكبر صالحي ، وامير عبد اللهيان في اليوم الاول.
اما في اليوم الثاني فقد كلفت بادارته ، وكان وتمثلت المعارضة الوطنية فيه وجميع اطياف المجتمع السوري
وصدر بيانه الهام جدا، وكان العمل على متابعة اعماله في دمشق .
ولكن كان هناك تقصير واضح، رغم محاولتي الشخصية متابعة اعماله .
واستطيع القول ان تقصيراً واضحاً وقع انذاك رغم جهودي الشخصية خلال اقامتي في دمشق لمتابعة اللجان اعمالها .واعتقد الفرصة ماتزال قائمة بوجود السفير الايراني الحالي وهو شخصية فكرية فاعلة نشيطة وشخصية مرموقة ، ان نعيد الحياة وان يتابع المؤتمر اعماله من طهران 1 الى دمشق 2.

4. ما هي مقترحاتكم و المشاريع التي قدمتموها لتمتين العلاقات الثقافية بين إيران و سوريا تركيزاً على حلب و دورها الثقافي؟

ارى ان هناك تقصيراً كبيراً في هذا الاطار فالحراك معظمه يصب على العمل السياسي والعسكري بعيداً عن هيئات المجتمع المدني والجمعيات الثقافية والفكرية، و هناك بعض المقترحات الثقافية أهمها التالي:
-تفعيل افاق العمل الثقافي :
-عروض لافلام سينمائة سورية وايرانية في احدى صالات السنيما في دمشق
– عقد لقاءات بين جمعيات ثقافية وفنية وسياسية سورية- ايرانية في دمشق
لابد من تحريك الهواء ، ومثال ذلك التؤمة بين المدن ومثاله(التؤمة بين حلب واصفهان)
-عقد ندوات عن دور مفكرين وفنانين ايرانين وسوريين ، واعرض مثالا:
– التعريف بالمخرج السوري مصطفى العقاد ومخرج اخر من ايران للنمذجة .بين السينما السورية والايرانية
– اقامة معارض للفن التشكيلي ، ولقاءات شعرية للتعريف بشعراء سورين وايرانين.
– اجراء حلقة حوار اوندوة حول استراتيجية طريق الحرير وأبعاده الاقتصادية والسياسية والاجتماعية…..
ما اريد ان اختم به، انه يوجد ميراث وتاريخ مشترك بين الحضارة والثقافة الفارسية والعربية ، علينا العمل اليوم على انتاجه من جديد، انطلاقا من قوله تعالى : (واما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث في الارض)

* موقع سوريران

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات