Friday, May 24, 2019
رمز: 356970     تاریخ النشر: Thursday, March 14, 2019-6:35 AM     التصنيف: حوارات
رئيس الرابطة التونسية للتسامح في حوار خاص مع "الحوزة":
الأحزاب السياسية في تونس تعمل لمصلحتها ولا تهتم بالمصالح العمومية/تجربة السترات الصفراء في تونس لم تنجح
وكالة الحوزة ـ «صلاح الدين المصري» رئيس الرابطة التونسية للتسامح: تطرح تجربة الشعب التونسي في المسألة الديمقراطية أسئلة كثيرة أمام الشعب، حيث يرى فيها البعض انها عملية لإعادة إنتاج الهيمنة الإستعمارية على خيرات البلاد التونسية بحكم النفوذ الكبير الذي تمتلكه الدول الإستعمارية داخل الأحزاب السياسية الكبرى.

قال «صلاح الدين المصري» رئيس الرابطة التونسية للتسامح خلال مقابلة مع مراسلنا: لم تشهد الانتخابات التونسية منذ 2011 م اي حملة مقاطعة من الأطراف السياسية المختلفة، جميع الأحزاب تشارك في الانتخابات وتقر بأنها أحسن وسيلة في إدارة الحكم، المشكلة الجديدة التي ظهرت بوضوح مع الانتخابات البلدية في شهر ماي 2018، وهي المشاركة الشعبية الضعيفة في الانتخابات من جهة أن غالبية المواطنين ضعفت ثقتهم كثيرا في الأحزاب السياسية وقوائمها، تشعر غالبية الشعب التونسي أن الأحزاب السياسية تعمل لمصلحتها ولا تهتم بالمصالح العمومية.

تطرح تجربة الشعب التونسي في المسألة الديمقراطية أسئلة كثيرة أمام الشعب، حيث يرى فيها البعض انها عملية لإعادة إنتاج الهيمنة الإستعمارية على خيرات البلاد التونسية بحكم النفوذ الكبير الذي تمتلكه الدول الإستعمارية داخل الأحزاب السياسية الكبرى، وان استفادة الشعب من الديمقراطية تقف في الحدود الشكلية على مستوى حرية التعبير وحرية التنظم ويتحدث بعض المحللين عن مرحلة جديدة في الاستعمار تقوم على الاعتماد على الديمقراطية كوسيلة لتزييف الإرادة بديلا عن تزييف الاوراق في الصناديق الانتخابية ولكن الجزء الاكبر من الشعب يعتبر ان هذا المكسب الديمقراطي يجب الحفاظ عليه.

تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية لدى فئات واسعة من الشعب التونسي، وقد شارك الكثير من الشباب التونسي في المقاومة الفلسطينية وتوجد قائمة من الشهداء في عمليات عسكرية ضد الصهاينة داخل فلسطين المحتلة او في جنوب لبنان، وآخرهم الشهيد القائد محمد الزواري، المهندس في كتائب القسام والذي تم اغتياله في 15ديمسبر 2016 أمام بيته في مدينة صفاقس التونسية ويوجد رفض شعبي كبير للتطبيع مع العدو الصهيوني أو التفريط في الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين، ولكن هذا الرفض الشعبي لا تعكسه السياسات الرسمية للدولة التي سعت في مرات عديدة لتمرير التطبيع وتمت دعوة وجوه صهيونية في مسابقات رياضية واحتفالات فنية ومخيمات كشفية، ولكن المجتمع المدني تصدى لهذه الخطوات ورفعت قضايا أمام المحاكم التونسية وتم منع دخول هؤلاء الصهاينة وقد تأسست " الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع مع العدو الصهيوني" من طرف مجموعة كبيرة من الأحزاب والمنظمات والجمعيات تنظم المسيرات والوقفات وتضغط ضد أي شكل من التطبيع وترفض مطلقا مشاركة تونس في صفقة القرن او في تحقيق أي خطوة تطبيعية مع العدو ومن المنظمات المساهمة في تأسيس الشبكة نجد الرابطة التونسية للتسامح وحزب التيار الشعبي وحزب الوطد الموحد وحركة الشعب والهيئة الوطنية دعم المقاومة العربية .

و فیما یلي نص المقابلة:

الحوزة: كيف تكون وضعیة الشعب التونسي المحترم من الجهة الديموقراطیة والحریة في كل مجالات خاصة السیاسة؟

تطرح تجربة الشعب التونسي في المسألة الديمقراطية أسئلة كثيرة أمام الشعب، حيث يرى فيها البعض انها عملية لإعادة إنتاج الهيمنة الإستعمارية على خيرات البلاد التونسية بحكم النفوذ الكبير الذي تمتلكه الدول الإستعمارية داخل الأحزاب السياسية الكبرى، وان استفادة الشعب من الديمقراطية تقف في الحدود الشكلية على مستوى حرية التعبير وحرية التنظم ويتحدث بعض المحللين عن مرحلة جديدة في الاستعمار تقوم على الاعتماد على الديمقراطية كوسيلة لتزييف الإرادة بديلا عن تزييف الاوراق في الصناديق الانتخابية ولكن الجزء الاكبر من الشعب يعتبر ان هذا المكسب الديمقراطي يجب الحفاظ عليه.

الحوزة: ما هو رأیکم حول مشارکة الأحزاب السیاسیة في الانتخابات البارلمانیة القادمة واستقبال الشعب عنها؟

لم تشهد الانتخابات التونسية منذ 2011 اي حملة مقاطعة من الأطراف السياسية المختلفة، جميع الأحزاب تشارك في الانتخابات وتقر بأنها أحسن وسيلة في إدارة الحكم، المشكلة الجديدة التي ظهرت بوضوح مع الانتخابات البلدية في شهر ماي 2018، وهي المشاركة الشعبية الضعيفة في الانتخابات من جهة أن غالبية المواطنين ضعفت ثقتهم كثيرا في الأحزاب السياسية وقوائمها، تشعر غالبية الشعب التونسي أن الأحزاب السياسية تعمل لمصلحتها ولا تهتم بالمصالح العمومية.

الحوزة: نشر بعض الاخبار حول انطلاق حرکة السترات الحمراء في تونس علی سبیل سترات الصفراء في فرنسا. ما هو رأیکم عن وضعیة الاقتصاد ورواتب الشهریة للموظفین في تونس؟

كانت هناك محاولات لنقل تجربة السترات الصفراء من فرنسا إلى تونس على  أن يتحول لونها الى حمراء ولكن التجربة لم تنجح.

الحوزة: ما هو تعلیقكم على مستقبل علاقات البلاد العربية وسوریا بعد القضاء علی داعش وعودة سوريا الی الجامعة العربیة؟

طيلة سنوات الأزمة السورية التي امتدت لمدة ثماني سنوات كانت غالبية الدول العربية مشاركة في العدوان، من حيث تنظيم شبكات تسفير الشباب ومن حيث  تمويل العصابات الارهابية وتدريبها، ومن حيث الضغط في المؤسسات الدولية لعزل سوريا وتسليط عقوبات عليها ومن حيث تحريض الدول الكبرى على شن الحرب ضد الدولة السورية ولكن صمود الجيش العربي السوري وحلفاؤه حقق الانتصار ووجدت الدول العربية نفسها أمام ضرورة التراجع والتفكير في إعادة العلاقات مع الدولة السورية، ولكن مازالت الخطوات بطيئة وستنعقد القمة العربية في دورتها الثلاثين بتونس في 31 مارس القادم ولم تتم دعوة سوريا للمشاركة وإنني اتصور أن الدول العربية التي شاركت في العدوان وهي أساسا السعودية والامارات وقطر وتونس يتوجب عليها الاعتذار لدى سوريا وتقديم تعويضات .

الحوزة: هل تطبیع العلاقات العربیة مع الصهاینة بشكل علني یحسب انجازا لنتانیاهو أو هو یسعی لكتم خسائره السیاسیة والأمنیة؟

منذ اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني عام 1993، شهدت المنطقة العربية موجات من التطبيع، ثم تراجعت نسبيا بعد المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين سنة 2002 م، وعادت بقوة خلال الأزمة السورية والعدوان السعودي على الشعب اليمني، حيث تصاعدت وتيرة اللقاءات العلنية والسرية بين مسؤولين عرب ونظائرهم الصهاينة تحت ما سمي مؤخرا بالناتو العربي، ويعتبر مؤتمر وارسو الاخير تتويجا لكل تلك المساعي الصهيونية للتطبيع وتمهيدا لبناء تحالف عسكري بين العرب وأمريكا والصهاينة في مواجهة محور المقاومة، فالتطبيع صار مصلحة للأنظمة العربية ذات الطبيعة الوظيفية في منظومة الهيمنة الأمريكية ومصلحة وجودية للكيان الصهيوني الذي تحاصره انتصارات المقاومة في فلسطين وسوريا واليمن ولبنان والعراق ولذلك يعتبر التطبيع هو المكسب الوحيد الذي يخفي وراءه نتانياهو جميع خسائره ورهاناته فقد أعلن الكيان الصهيوني رسميا دعمه لجبهة النصرة الإرهابية وقام نتانياهو بزيارات مكوكية إلى موسكو من أجل التدخل في الصراع السوري، وانصبت جهوده على طرد الحرس الثوري الايراني من سوريا، وفشل في ذلك نهائيا، وسعى إلى تأليب الموقف الدولي ضد ايران وفشل في ذلك خاصة بعد فضيحة خاشقجي التي صرفت الأنظار إلى المملكة السعودية، وفشلت جميع محاولات نتانياهو في وقف النفوذ المتزايد لحزب الله في لبنان، او وقف عمليات التسليح المستمرة التي ينجزها الحزب ويعلن عن بعضها في إطار الحرب النفسية ضد الجيش الصهيوني، فلم يبق أمام الصهاينة إلا إنجاز خطوات في مجال التطبيع مع الأنظمة العربية.

الحوزة: أخیرا كیف یكون موقف الشعب البحراني تجاه صفقة القرن وما هي نشاطاتها لاحباط تنفیذها؟

تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية لدى فئات واسعة من الشعب التونسي، وقد شارك الكثير من الشباب التونسي في المقاومة الفلسطينية وتوجد قائمة من الشهداء في عمليات عسكرية ضد الصهاينة داخل فلسطين المحتلة او في جنوب لبنان، وآخرهم الشهيد القائد محمد الزواري، المهندس في كتائب القسام والذي تم اغتياله في 15ديمسبر 2016 أمام بيته في مدينة صفاقس التونسية ويوجد رفض شعبي كبير للتطبيع مع العدو الصهيوني أو التفريط في الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين، ولكن هذا الرفض الشعبي لا تعكسه السياسات الرسمية للدولة التي سعت في مرات عديدة لتمرير التطبيع وتمت دعوة وجوه صهيونية في مسابقات رياضية واحتفالات فنية ومخيمات كشفية، ولكن المجتمع المدني تصدى لهذه الخطوات ورفعت قضايا أمام المحاكم التونسية وتم منع دخول هؤلاء الصهاينة وقد تأسست " الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع مع العدو الصهيوني" من طرف مجموعة كبيرة من الأحزاب والمنظمات والجمعيات وتنظم المسيرات والوقفات وتضغط ضد أي شكل من التطبيع وترفض مطلقا مشاركة تونس في صفقة القرن او في تحقيق أي خطوة تطبيعية مع العدو ومن المنظمات المساهمة في تأسيس الشبكة نجد الرابطة التونسية للتسامح وحزب التيار الشعبي وحزب الوطد الموحد وحركة الشعب والهيئة الوطنية دعموا المقاومة العربية .

أجرى الحوار: محمد فاطمي زاده

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات