Saturday, October 20, 2018
رمز: 355624     تاریخ النشر: Friday, September 21, 2018-11:45 AM     التصنيف: حوارات
المعارض السياسي للنظام السعودي في حوار خاص مع "الحوزة":
منع السلطات السعودية لعن يزيد بن معاوية و عمر بن سعد في محافظة القطيف/ إن مسيرة الشهيد الشيخ النمر والشيخ الراضي هي نموذج لمتابعة مسار الإمام الحسين عليه السلام
وكالة الحوزة ـ "حمزة الشاخوري" المعارض السياسي للنظام السعودي: آل سعود الذين احتلوا الحجاز والجزيرة العربية وبسطوا سيطرتهم على بلاد الحرمين الشريفين هم أبرز مصاديق الطغمة اليزيدية التي حاربت وناوأت الحسين عليه السلام، ويبرز عدائهم فعلياً في محاربتهم لشعائر عاشوراء وتضييقهم على الشيعة في القطيف والأحساء وسياستهم في طمس وتغييب ذكر الحسين عبر تخريب المضائف وهدم الحسينيات ونزع الرايات واللافتات الحسينية من الشوارع ومن على واجهات الحسينيات والمساجد والمآتم.

قال القيادي المعارض والمؤسس في "ائتلاف الحرية والعدالة" السعودي «حمزة الشاخوري» خلال حوار مع مراسلنا: الوهابية نشأت كبذرة انحراف غرسها الانكليز في مهد الاسلام بالجزيرة العربية أبان منتصف القرن السابع عشر للميلاد، فالوهابية صناعة انكليزية قبل أن تنتقل لاحقاً في منتصف القرن العشرين إلى الرعاية الأمريكية.. ولقد اتخذتها الاستخبارات الغربية طوال هذه السنوات الممتدة وسيلة لتفتيت وحدة الأمة الاسلامية ونخر بنيانها وضعضعة قوتها واضعافها من الداخل، ومنذ ذلك الحين ولا تزال الوهابية معول هدم وتخريب في جسد وكيان الأمة الاسلامية، عبر بثها فكر التكفير والتطرف واحتضانها لعصابات القتل والاجرام تحت يافاطات تتسمى وتتغطى بلباس الاسلام. و لمنهج الامام الحسین علیه السلام تأثير جوهري عميق بل هو سر الانتصارات المستمرة والمتتالية التي حققتها المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين وسوريا وهي سر الانتصارات الإلهية التي يحققها أنصار الله في اليمن .. ولقد كرر سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله كلمة الإمام الخميني رضوان الله عليه مراراً "كل ما لدينا من عاشوراء"

وفیما یلي نص الحوار:

الحوزة:هل الشیعة و الشعب في منطقة القطیف لهم حریة للحضور في المحافل الحسینية؟ هل السلطات السعودية تقمع الناس المشارکین في عزاء الامام؟

لا. ليس للشيعة حرية الحضور إلى المحافل، لأن حرية اقامة المحافل مقيدة، وهذا العام بالتحديد وضعت سلطات بن سعود عشرات القيود والاشتراطات، وبدأت مع هلال المحرم ممارسات قمعية بطشت من خلالها بالمعزين وأصحاب المآتم، والأنباء تشير إلى اعتقال العشرات واجبار أصحاب المآتم والخطباء على توقيع التعهدات بتجنب عبارات معينة إذ بات من الممنوع لعن يزيد بن معاوية وعمر بن سعد!! كما منعت السلطات السعودية العزاء خارج الحسينيات وألزمت بعضها باغلاق الميكرفونات الخارجية، وخلال الأيام الأولى من المحرم حطمت السلطات عدداً من المضائف والفعاليات العاشورائية في عدة بلدات بمحافظة القطيف بينها القديح وصفوى وأم الحمام وعدة أحياء في مركز القطيف، كما منعت أنشطة فنية واعلامية بينها مراسم لأحداث كربلاء، ومعارض للكتب والرايات واللافتات الحسينية، ثم منعت عدداً من المطابخ الحسينية الخيرية من عمليات الطبخ والتوزيع باسم الامام الحسين عليه السلام على المعزين.

الحوزة:ماهو رایکم حول مؤامرات الوهابیة و آل سعود في بث التفرقة و اشعال الفتن بین السنة و الشیعة و قمع الشعب في المنطقة الشرقية؟

علينا أن نستحضر في وعينا دائماً أن الوهابية نشأت كبذرة انحراف غرسها الانكليز في مهد الاسلام بالجزيرة العربية أبان منتصف القرن السابع عشر للميلاد، فالوهابية صناعة انكليزية قبل أن تنتقل لاحقاً في منتصف القرن العشرين إلى الرعاية الأمريكية.. ولقد اتخذتها الاستخبارات الغربية طوال هذه السنوات الممتدة وسيلة لتفتيت وحدة الأمة الاسلامية ونخر بنيانها وضعضعة قوتها واضعافها من الداخل، ومنذ ذلك الحين ولا تزال الوهابية معول هدم وتخريب في جسد وكيان الأمة الاسلامية، عبر بثها فكر التكفير والتطرف واحتضانها لعصابات القتل والاجرام تحت يافاطات تتسمى وتتغطى بلباس الاسلام. ولقد شهرت الوهابية سيف التكفير والبغي ضد عموم المسلمين ممن يختلف معهم فكفروا عشرات الفرق من السنة ولم يقتصر تكفيرهم على الشيعة فحسب. وهكذا استمرت الوهابية أداة للتفرقة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية خدمة للغرب والقوى المعادية للإسلام والمسلمين، وقد انتهى بها المطاف إلى تورط دعاتها ومشايخها في تجييّش قطاع الطرق والمنحرفين وكونت منهم بالتعاون مع استخبارات النظام السعودي والاستخبارات الغربية الجماعات التكفيرية التي تم نشرها في العراق أولاً ثم في سوريا ولبنان، ولقد شهدنا بأم أعيننا كيف عاثت هذه الجماعات التكفيريرية التي خرجت من صلب ورحم الوهابية السعودية قتلاً وسلباً وهتكاً للأعراض وتدنيساً للمقدسات في مدن العراق وسوريا قبل أن يجتثها حلف المقاومة ويستأصل وجودها.. فالوهابية ومخرجاتها هي وسائل الغرب لتدمير الشرق الاسلامي، فلولا تسهيلات الوهابية وتآمر آل سعود لما سيطرت الصهيونية على فلسطين ومقدساتها، واليوم فإن مؤامرات وفتن الوهابية والنظام السعودي تشكل العائق الرئيس والعقبة الكبرى أمام وحدة المسلمين وتعاونهم، كما ان أبرز العقبات والمخاطر التي تحول دون تحرير فلسطين هو الحكم السعودي الذي ينخر الجسد الاسلامي من داخله، ويُبدد ثروات المنطقة، ويفتح أجواء وبحار المنطقة أمام أساطيل القوى الأمريكية والغربية، ويوظف جميع إمكاناته لتنفيذ مآرب الصهيونية العالمية وخططها بكل وقاحة ودناءة ودون أن يرفّ له جفن!

الحوزة:هل تعتقد بان السعودیة و سلطاتها هي شمر و یزید العصر؟ لو نرید متابعة مسار الامام ماذا یجب علینا ان نفعل؟

يتخذ الله عز وجل من عباده أولياء يصطفيهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ليرفع بهم كلمة الحق ويدحض بهم كلمة الباطل، وفي المقابل فإن جبهة الباطل ينتمي إليها الجبابرة والفاسدون والطغاة والمنحرفون ممن يستفززهم الشيطان بصوته ويجلبُ عليهم برَجِلِه ويشاركهم في الأموال والأولاد ويعدهم بأماني الغرور والزيف.. بهذا اللحاظ القرآني فإن كل حاكم ظالم يتعدى حدود الله ويشيع في الأرض الفساد والجور ويسفك الدم الحرام هو نسخة مكررة عن يزيد وبن سعد والشمر الذين حاربوا سيد شباب أهل الجنة عليه السلام. فآل سعود الذين احتلوا الحجاز والجزيرة العربية وبسطوا سيطرتهم على بلاد الحرمين الشريفين هم أبرز مصاديق الطغمة اليزيدية التي حاربت وناوأت الحسين عليه السلام، ويبرز عدائهم فعلياً في محاربتهم لشعائر عاشوراء وتضييقهم على الشيعة في القطيف والأحساء وسياستهم في طمس وتغييب ذكر الحسين عبر تخريب المضائف وهدم الحسينيات ونزع الرايات واللافتات الحسينية من الشوارع ومن على واجهات الحسينيات والمساجد والمآتم.. كما تبرز سياستهم الأموية في محاربة علماء الدين الصادقين الذين يتصدون لرفض ظلمهم وتعدياتهم، فهم لم يستطيعوا صبراً في مواجهة صوت الحق الثائر الفقيه الشيخ نمر باقر النمر الذي أبى أن يعطيهم من نفسه الذلة والخضوع، فرفعوا على هامته الشريفة سيف ظلمهم وبغيهم، وكذلك لم يستطيعوا صبراً مع صوت الحق الثائر الفقيه الشيخ حسين الراضي الذي قال كلمته المدوية في نصرة الشهيد النمر والدفاع عن شعب اليمن المظلوم مطالباً بوقف الحرب العدوانية التي يشنها الحلف السعودي، فاقتادوه مكبلاً بالقيود إلى قعر الزنازين.. إن مسيرة الشهيد الشيخ النمر والشيخ الراضي هي نموذج لمتابعة مسار الإمام الحسين عليه السلام، وهذا ما ينبغي على كل شيعي أن يقوم به من موقعه وحسب تكليفه وبالوسيلة المناسبة.

الحوزة: برایکم ما هي رسالات کفاح الامام الحسین علیه السلام ضد ظلم المسلمین في الظروف الراهنة و ما هي فلسفة و تاثیر محافل عزاء الامام الشهید علی الشیعة؟

خلاصة ثورة الإمام الحسين عليه السلام هي إعلاء كلمة الله في الأرض، وترسيخ توحيد الله الخالص، ودحض الزيف والنفاق وإزاحة الباطل والظلم من التلبس بالدين الحق، فالتوحيد الخالص يدفع المؤمن إلى رفض الظلم والانحراف والفساد بكل أشكاله، لأنها عوامل تشكل بمجموعها عقبات أمام نشر رسالة الدين وتعميق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى في قلوب البشر، فشهادة الاسلام أولها نفي ورفض لكل أشكال الإلوهية المفتراة التي ادعاها الفراعنة والملوك عبر التاريخ، فيشهد المسلم "أن لا إله غير الله" سبحانه وتعالى.. وبالتالي فإن الخضوع لغير الله لا يستقيم مع التوحيد الخالص، ومن هنا ثار الإمام الحسين عليه السلام في وجه يزيد رفضاً للعبودية وللخضوع وللتسليم وللولاء لكل شيء سوى الله سبحانه.. فرسالة كربلاء الحسين عليه السلام إلى عموم المسلمين في أصقاع الأرض هي رسالة الثورة ضد الظلم والفساد والانحراف في كافة صوره وأشكاله، وأن لا يضعفوا أمام تهديد ووعيد القوى الطغيانية والامبريالية الدولية مهما استعرضوا من مقومات السلاح وعتاد الحروب، فالحسين عليه السلام ثار في صفوة لم تتجاوز الـ73 رجلاً مقابل الآلاف من جيش يزيد عليه لعنة الله والناس اجمعين إلى قيام يوم الدين.

أما عن تأثير محافل العزاء فيُفترض أنها لاتخص الشيعة وحدهم، بل يشمل تأثيرها عموم المسلمين، بل عموم البشرية إن هم أحيوا ذكر الحسين عليه السلام واستحضروا مبادئ ثورته بقلوب نقية ووعي وبصيرة.. ولقد لخص الإمام الراحل الخميني رضوان الله عليه فلسفة عاشوراء في المنظور الشيعي بقوله "إنّ كلّ ما لدينا هو من عاشوراء" فنحن مدينون في وجودنا الاسلامي إلى ثورة الحسين عليه السلام فهي سر خلود الاسلام وليس التشيع فحسب، فالامام الحسين عليه السلام بشهادته أعاد إلى الإسلام معانيه ومضامينه الحقيقية وفضح الزيف والنفاق والطغيان وعلم البشر أجمعين متى وكيف يقولوا لا للظلم ولا للطغيان وإن كلفهم ذلك أرواحهم ودمائهم لكي يعيشوا الكرامة والعزة والحرية التي وهبها الله لهم.

الحوزة: هل لمنهج الامام الحسین عليه السلام تأثیر علی الحرکات الاسلامیة و المقاومة في المنطقة؟

بلا شك، وهو تأثير جوهري عميق بل هو سر الانتصارات المستمرة والمتتالية التي حققتها المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين وسوريا وهي سر الانتصارات الإلهية التي يحققها أنصار الله في اليمن .. ولقد كرر سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله كلمة الإمام الخميني رضوان الله عليه مراراً "كل ما لدينا من عاشوراء" وقال قاطعاً أن كل ما لدى المقاومة وما أنجزته المقاومة هو من كربلاء الحسين عليه السلام، إن شهادة الحسين وأنصاره وأصحابه وملحمة كربلاء مدرسة تُلهم الثوار على مدار التاريخ، ومن هذه المدرسة خرج قادة المقاومة أمثال الشهداء القادة وفي مقدمتهم الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، والشهيد الشيخ راغب حرب والشهيد السيد عباس الموسوي والشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي، وصولاً إلى الشهيد القائد عماد مغنية، والشهيد الفقيه الشيخ نمر النمر، والشهيد الرئيس صالح الصمّاد.. هؤلاء الشهداء الفدائيون العظماء انطلقوا إلى سوح الجهاد من محراب عاشوراء ومن معمعة ملحمة كربلاء، فقد تشرّبت أرواحهم مبادئ الحسين وقيمه وتعاليمه، وبدورهم نقلوا التأثير والوهج والعنفوان الحسيني ليس فقط إلى بقية الكوادر والقادة الشيعة بل إلى كافة الفصائل والمقاومين الذين اتصلوا بهم وتعلموا منهم معنى مقاومة الطغيان والاستكبار ومعنى الصبر والثبات والاستقامة حتى النصر.. اجمالاً حين نتصفح أرشيف الثورات والمقاومات في المنطقة تاريخياً وحتى الحاضر سنجد أن جميع تلك الحركات نهلت واستلهمت من ثورة الإمام الحسين عليه السلام سبل المقاومة ضد الاستكبار والعدوان والظلم والطغيان، ومن كربلاء الحسين عليه السلام تعلموا كيف تتمسك الأمة والفئة المؤمنة بكرامتها وترفض الذل وكيف ينتصر المقاوم ويبقى ذكره خالداً حتى وإن ختم حياته بالشهادة! وذلك أسوة بسيرة سيد الشهداء عليه السلام.

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات