Saturday, October 20, 2018
رمز: 355351     تاریخ النشر: Friday, August 10, 2018-9:19 PM     التصنيف: تقارير
خطباء جمعة لبنان:
ايران كانت ولا تزال رأس حربة في مواجهة الاستعمار العالمي/ المجزرة التي إرتكبتها السعودية بصعدة هي جريمة بحق الإسلام
وكالة الحوزة_ قال خطباء جمعة لبنان في خطب صلاة الجمعة إن أفضل رد على العقوبات الأميركية جاء عبر المناورات التي أجراها الحرس الثوري الإيراني، ما شكل رسالة واضحة للأميركيين أن واشنطن ستدفع ثمن العقوبات التي فرضتها على إيران.

وكالة أنباء الحوزة_ قال خطباء جمعة لبنان في خطب صلاة الجمعة إن أفضل رد على العقوبات الأميركية جاء عبر المناورات التي أجراها الحرس الثوري الإيراني، ما شكل رسالة واضحة للأميركيين أن واشنطن ستدفع ثمن العقوبات التي فرضتها على إيران.

السيد فضل الله: القرار الأميركي يحكمه منطق الغاب

ألقى السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بأن نستهدي بسيرة الإمام محمد الجواد، هذا الإمام الذي ستمر علينا ذكرى وفاته في التاسع والعشرين من هذا الشهر، شهر ذي القعدة. ونحن سنأخذ اليوم بعضا من سيرته في الحوار الذي جرى بين الخليفة المأمون وبعض العباسيين، فقد جاءوا إليه مستنكرين قراره تزويج ابنته أم الفضل من الإمام الجواد، خوفا من أن ينتقل الحكم إلى أهل البيت، وكان الإمام حديث السن آنذاك، فقال لهم: "لقد اخترته لتفوقه على أهل الفضل كافة في العلم والثقافة مع صغر سنه، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه، فتعلموا أن الرأي ما رأيت فيه وسيظهر لكم عاجلا أو أجلا، وإن شئتم فامتحنوه، وادعوا من رغبتم في مناظرته". عندها، رضخ العباسيون وقالوا: "لقد رضينا بذلك، فخل بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة"، وأجمعوا على أن يبارزه يحيى بن أكثم، وكان قاضي القضاة، بأعقد المسائل وأكثرها جدلا. فأجاب الإمام عنها بكل دقة وتفصيل وتوسع في البيان. بعدها، طلب المأمون من الإمام أن يسأل بدوره ابن أكثم، فاحتار في الجواب وعجز معه كل الحاضرين، فأفحم القوم.

عندها، أقبل المأمون على كل الحاضرين قائلا: "ويحكم إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل. إنه من أهل بيت علمهم من الله، ولم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال. أما علمتم أن رسول الله افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين، ولم يدع أحدا في سنه غيره ثم بسط إلى الذين استنكروا عليه: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟". إن ارتباطنا بالإمام الجواد هو ارتباط بالقيمة التي كان عليها، كما كل أهل البيت، وهي التي يريدوننا أن نكون عليها، أن نكون مميزين، أينما كنا. هم لا يرضون منا أن نكون عاديين، بل علامة فارقة في كل مجتمع نكون فيه".

وقال:"البداية من لبنان، حيث لم يعد أمر تأليف الحكومة فيها هو الشغل الشاغل للبنانيين، بعدما ملوا الانتظار، فلا تبدو هناك رغبة حتى الآن لدى أي من القوى السياسية التي تطرح شروطها بأنها على استعداد لتقديم تنازلات في هذه المرحلة، إضافة إلى الكباش الخارجي الذي يزيد الأمور تعقيدا. إننا أمام ذلك، نعيد دعوة القوى السياسية هذه إلى أن تخرج من رهاناتها، وأن تأخذ بالاعتبار دروس التاريخ والحاضر، وأن لبنان بطبيعة تكوينه كان وسيبقى محكوما بالتوافق بين مكوناته، وإن الإخلال بالتوازن هو مشروع فتنة وحرب لم يستفد ولن يستفيد منه أحد، بل عانى اللبنانيون منه جميعا من دون استثناء".

وتابع: "نصل إلى مرحلة البدء بتنفيذ العقوبات الأميركية على إيران، والتي حظيت بمباركة رئيس الوزراء الصهيوني، الذي سارع إلى تهنئة الرئيس الأميركي على قراره بهذا الخصوص. إننا نرى أن هذا القرار الأميركي يحكمه منطق الغاب، حيث يفرض القوي منطقه المتوحش على من لا يرضخ له، بالحصار وتجويع الشعوب، وهو منطق نرفضه، ولا نرى له مشروعية في العلاقات السياسية بين الدول.. وهنا، نسأل عن موقف الأمم المتحدة التي تؤكد التزام الدول بالاتفاقات التي تعقدها فيما بينها، والتي تأسست على حفظ حقوق دول وشعوب هذا العالم، والالتزام بالقوانين الدولية والشرائع الأخلاقية والإنسانية. وإلى اليمن، التي تستمر معاناتها، وكان آخرها المجزرة التي استهدفت الأطفال في صعدة، والتي لا تحتمل أي تأويل في بشاعتها وآثارها. إننا ندين هذه المجزرة، وندعو إلى الإسراع بإيقاف الحرب المدمرة التي يستفيد منها الذين أوقدوها، ولن يكون فيها رابح، إلا الذين يبيعون الأسلحة ومن يريد استنزاف العالم العربي والإسلامي وإضعافه".

وختم: "إلى غزة المحاصرة، التي توالت عليها الغارات العدوانية من المحتل الصهيوني الذي لا يتوانى عن قتل النساء والأطفال وملاحقة المدنيين، سعيا لفرض إملاءاته وتغيير قواعد اللعبة، بعد فشل كل أساليبه في تطويع الشعب الفلسطيني وتركيعه. إننا في الوقت الذي نرصد صمت العالم عن مجازر العدو المتكررة وعدوانه الدائم على الشعب الفلسطيني في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، ندعو الشعوب العربية والإسلامية إلى التعبير عن أوسع عملية تضامن مع هذا الشعب، وعلى مختلف الأصعدة".

الشيخ الخطيب: ايران كانت ولا تزال رأس حربة في مواجهة الاستعمار العالمي

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب خطبة الجمعة في مسجد بلدة لبايا في البقاع الغربي، استهلها بالحديث عن معاني الحج، "حيث تهفو قلوب المؤمنين الى بيت الله تعالى"، داعيا "المسلمين الى الوحدة والتعاون على البر والتعلم من الحج الصبر والتحلي بمكارم الاخلاق والابتهال الى الله ان يثبتنا على الصراط المستقيم ويمن على بلادنا بنعمة الامن والامان والاستقرار ويحفظ المسلمين من البلاءات والفتن وينصر فلسطين واهلها في مواجهة الهمجية الصهيونية".

واكد الخطيب "ان عودة اهلنا واخواننا النازحين السوريين الى وطنهم ضرورة ومصلحة لبنانية وسورية ، تستدعي التنسيق المباشر بين الحكومتين السورية واللبنانية لوضع آليات عمل لتسهيل عودة النازحين الى سوريا، ويجب العمل الحثيث لتوطيد العلاقات السورية اللبنانية من خلال تفعيل الاتفاقيات والتنسيق المباشر بين الدولتين بما يحقق مصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين، ولا سيما ان مصلحة لبنان وشعبه تكمن في اقامة علاقات تعاون وتنسيق على مختلف المستويات، ومن الضروري ان يسهم لبنان في اعادة اعمار سوريا وان يكون محورا مهما في عملية الاعمار".

ورأى في العقوبات الاميركية الجديدة على الجمهورية الاسلامية الايرانية "عملا عدوانيا على ايران لاخضاعها الى شروط الهيمنة الاستعمارية التي تتزعمها الادارة الاميركية في اذلال الشعوب واخضاع الدول، وايران كانت ولا تزال رأس حربة في مواجهة الاستعمار العالمي، وهي انتصرت بشجاعة وحكمة قيادتها ووعي وصمود شعبها حتى باتت ملاذا لكل الشعوب والدول التواقة الى الحرية"، معتبرا ان "مقتضى الوفاء لايران يحتم ان تتضامن معها كل الدول العربية والاسلامية، ولا سيما انها لم تقصر في نصرتها لقضايا العرب والمسلمين ودعمها لقوى وحركات المقاومة التي انتصرت على الارهابين الصهيوني والتكفيري. ولذلك فاننا نعتبر ان اي تخاذل في نصرة ايران عمل مشبوه يندرج في اطار الخيانة لقضايا الشعوب الرافضة للاستعمار والهيمنة وفي طليعتها القضية الفلسطينية التي اصبحت اليوم عنوانا لصراع الحق في مواجهة الشر والباطل".

وحيا الخطيب "تضحيات وشجاعة الشعب الفلسطيني الابي الذي يتصدى باللحم العاري لاعتى آلة حربية يملكها عدو متجرد من كل القيم الانسانية"، وقال: "نحن اذ نطالب كل الاحرار في العالم نصرة شعب فلسطين في انتفاضته المباركة، فاننا نطالب اهلنا في فلسطين بالوحدة والصبر ومواصلة الكفاح والنضال لاستعادة الحق الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، فما ضاع حق وراءه مطالب".

وهنأ "سوريا وجيشها وشعبها على الانجازات الكبيرة في تحرير الجنوب السوري"، داعيا "السوريين الى التضامن لتحرير سوريا من الارهاب الصهيوني والاميركي، والتعاون في مسيرة اعادة الاعمار حتى تعود سوريا واحة أمن وسلام واستقرار بجهود ابنائها وتضحيات جيشها".

الشيخ دعموش: آن الأوان لأميركا وحلفائها أن يدركوا أن صفقة القرن لا يمكن ان تمر

أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في "​حزب الله​" الشيخ علي دعموش الى أن "هناك اصرارا اميركيا اسرائيليا سعوديا على مواصلة العدوان على دول وشعوب المنطقة، فالتصعيد الاميركي السافر بوجه ​ايران​ والتهديد بفرض المزيد من العقوبات والحصار لا يزال مستمرا ، والعدو الاسرائيلي يواصل حصاره وعدوانه على غزة والشعب ال​فلسطين​ي بشكل يومي، و​التحالف السعودي​ الاميركي يتمادى في ارتكاب الجرائم والمجازر الوحشية ضد المدنيين ​اليمن​يين، وليس اخرها المجزرة التي ارتكبتها ​السعودية​ بالامس بحق النساء والاطفال واوقعت عشرات الشهداء والجرحى".

وخلال خطبة الجمعة، اعتبر الشيخ دعموش أن "كل هذه السياسات العدوانية التي يعتمدها الأميركي في المنطقة والمذابح والمجازر التي يرتكبها حلفاؤه الاسرائيليون والسعوديون في فلسطين واليمن و​سوريا​ تكشف حجم الفشل الذي اصاب المشروع الاميركي الاسرائيلي السعودي في المنطقة، وهي محاولة للتغطية على هزائم هذا المحور سياسيا وعسكريا في كل من سوريا و​العراق​ واليمن وفلسطين و​لبنان​ وصولا الى ​باكستان​ وما افرزته نتائج ​الانتخابات التشريعية​ الأخيرة فيها"، مشيراً إلى "آن الأوان ل​أميركا​ وحلفائها أن يدركوا أن صفقة القرن لا يمكن ان تمر، وأن ​الشعب الفلسطيني​ لن يتنازل عن حقوقه في ارضه وعن حقه في العودة وعن ​القدس​ كعاصمة لفلسطين، وان ايران لن تستسلم للتهديدات والعقوبات الأميركية، وقرارها هو الثبات والصمود والمواجهة حتى النهاية، مؤكدا: أن كل التهديدات والعقوبات الاميركية ستتلاشى وستفشل في إخضاع ايران وكسر ارادتها كما فشلت على امتداد كل العقود السابقة. ورأى: أن على السعودية ان تدرك ان معركتها في اليمن بلا أفق، لأن الشعب اليمني الشجاع لن تخضعه ولن تكسر صموده كل المجازر التي ترتكبونها بحق اطفاله .

الشيخ حبلي: المجزرة التي إرتكبتها السعودية بصعدة هي جريمة بحق الإسلام

أشار الشيخ ​صهيب حبلي​ الى أن "المجزرة التي إرتكبتها ​السعودية​ بمدينة ضحيان في محافظة صعدة جريمة موصوفة كل ما للكلمة من معنى، فهي إستهدفت ​حافلة​ للطلبة من حفظة ​القرآن الكريم​، ما أدى الى مقتل وجرح العشرات، من هؤلاء الأطفال الأبرياء".

وفي كلمة له خلال خطبة الجمعة في مسجد إبراهيم في صيدا لفت الشيخ حبلي الى أن "المجزرة التي إرتكبتها السعودية هي جريمة بحق ​الإسلام​ وحفظة القرآن الكريم، فأين ​العالم الإسلامي​ واين الجامع الأزهر من هذه الجرمية النكراء، وهل هؤلاء الفتية الذين يحفظون القرآن وتعاليم ​الدين الإسلامي​ الحنيف يشكلون خطراً على السعودية؟".

من جهة ثانية، لفت الشيخ حبلي الى أن "​إسرائيل​ التي فشلت في تمرير صفقة القرن بفعل الإنتصارات التي يحققها محور ​المقاومة​، تسعى الى التعويض عن هزيمتها من خلال العدوان الذي تعرض له ​قطاع غزة​ مؤخراً، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين والمقاومين، وهو ما يؤكد مجدداً على النوايا العدوانية الت تبيتها إسرائيل لفلسطين والمقاومة التي ردت على العدوان وأمطرت المستعمرات بعشرات الصواريخ، وهو ما دفع بحكومة نتنياهو الى وقف العدوان لأن كيان الإحتلال لا يفهم الا لغة القوة والمقاومة، التي باتت تفرض شروطها في الميدان".

وأشار الى أن "العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة الأميركية فرضها على إيران ستفشل في تحقيق أهدافها، ولن تتمكن من لي ذراع إيران".

ولفت الى "موقف المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السيد علي خامنئي الذي أكد أن العقوبات لا قيمة لها ومشيرا الى أن الثقة بالولايات المتحدة مفقودة"، ورأى الشيخ حبلي أن "أفضل رد على العقوبات الأميركية جاء عبر المناورات التي أجراها الحرس الثوري الإيراني، ما شكل رسالة واضحة للأميركيين أن واشنطن ستدفع ثمن العقوبات التي فرضتها على إيران، بحيث أن الصادرات النفطية الأميركية ستكون تحت سيطرة القوات الإيرانية في مضيق هرمز".

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات