Wednesday, August 15, 2018
رمز: 355279     تاریخ النشر: Wednesday, August 8, 2018-1:02 PM     التصنيف: حوارات
نائب رئيس رابطة علماء اليمن في حوار خاص مع "الحوزة":
من المهم استغلال فترة الحج لفضح جرائم نظام ال سعود و توضيح حقيقة عمالتهم لأئمة الكفر
وكالة الحوزة ـ السيد العلامة المجتهد المجاهد «عبدالمجيد عبدالرحمن الحوثي» الأمين العام للملتقى الإسلامي ونائب رئيس رابطة علماء اليمن: إن بقاء هذه الاماكن المقدسة تحت سيطرة مملكة قرن الشيطان العميلة لاعداء الاسلام قد أسهم في تفريغ الحج من كافة معانيه و مقاصده العظيمة التي شرعه الله.

قال السيد العلامة المجتهد المجاهد «عبدالمجيد عبدالرحمن الحوثي» الأمين العام للملتقى الإسلامي ونائب رئيس رابطة علماء اليمن خلال مقابلة مع مراسلنا: قد جعل الله ورسوله من اهم مبادئ و شعارات الحج الى بيت الله اعلان البراءة من اعداء الاسلام و لا بد للمسلمين في كل بقاع الارض ان يسعوا الى تخليص بيت الله الحرام و الاماكن المقدسة من سيطرة الطغاة العملاء ليعود لهذه الاماكن دورها العظيم وقدسيتها ودورها الرباني في هداية الأمة نحو المنهج الإلهي الذي ارسله الله رحمة للعالمين. كان من المفترض ان يكون لهذا الاجتماع المليوني للعالم العربي والاسلامي الدور الكبير في ترسيخ الوحدة الاسلامية و كان من المفترض ان يتخذ كفرصة لاجتماع المسلمين وتدارس اوضاعهم و توحيد كلمتهم و النظر في كل الاخطار والمؤامرات التي تحاك ضدهم و لكن ال سعود وللاسف اتخذوا من هيمنتهم على هذه المشاعر المقدسة وسيلة لتفريق المسلمين ونشر ثقافة التكفير والتبديع والتضليل لكل مسلم يخالفهم في ابسط الامور الدينية.

وفیما یلي نص المقابلة:

الحوزة: برایکم ما هي الفرص التي يوفرها موسم الحج الابراهیمي للعالم الاسلامي؟ هل الحج شعيرة ذات أبعاد سیاسیة او مجرد ممارسات فردية وعبادية؟
الحج هو ركن هام من اركان الاسلام و شعيرة عظيمة من شعائر الدين وهو يعتبر اعظم موقف يجتمع فيه المسلمون بكل اطيافهم و مذاهبهم واجناسهم ولغاتهم والوانهم في ضيافة الخالق سبحانه وتعالى ليعلنوا للعالم انتمائهم الى دين الاسلام وتمسكهم بمبادئه الحقة في طقوس و شعائر حملت في طياتها الكثير من معاني المساوات و الوحدة شكلا ومضمونا و التعبد الكامل للخالق جل وعلى و قد جعل الله ورسوله من اهم مبادئ و شعارات الحج الى بيت الله اعلان البراءة من اعداء الاسلام و قد انزل الله في هذا الامر سورة في القران تتلى اناء الله واطراف النهار:(براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ......... واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله).

فكانت شعيرة الحج من اعظم شعائر الاسلام التي تضمنت تقويم الشخصية الايمانية و توحيد المجتمع المسلم و اظهار تلاحم المسلمين والتفاهم حول مشتركاتهم و اعلانهم موقفهم من اعداء الاسلام فكانت شاملة شمولية مشروع الاسلام في بناء الفرد والمجتمع والامة فالاسلام لا تنفصل فيه المواقف السياسية عن الجانب الديني والعبادي و الفردي فهو عبارة عن منظومة متكاملة تصنع الفرد الصالح والمجتمع الفاضل والدولة العادلة و الحياة الكريمة لكل بني الانسان.

ولكن و للاسف فإن بقاء هذه الاماكن المقدسة تحت سيطرة مملكة قرن الشيطان العميلة لاعداء الاسلام قد أسهم في تفريغ الحج من كافة معانيه و مقاصده العظيمة التي شرعه الله من اجلها فيما استغلته المملكة اسوء استغلال في تنفيذ مخططات اعداء الاسلام و اجندتهم في المنطقة و لا بد للمسلمين في كل بقاع الارض ان يسعوا الى تخليص بيت الله الحرام و الاماكن المقدسة من سيطرة هؤلاء الطغاة العملاء ليعود لهذه الاماكن دورها العظيم وقدسيتها و دورها الرباني في هداية الأمة نحو المنهج الإلهي الذي ارسله الله رحمة للعالمين. 

 

الحوزة: کیف یمکن تعزیز الوحدة بین المسلمین خلال هذا الواجب الاسلامي ؟
من اهم المقاصد العظيمة التي اراد الخالق جل وعلا ايصالها من خلال الحج ان هؤلاء الحجاج الذين جاؤوا من مختلف اصقاع الارض باختلاف لغاتهم و الوانهم و اوطانهم و ثقافاتهم و مذاهبهم جاؤوا استجابة لدعوة ربهم الواحد ليؤموا و يقصدوا رمزا واحدا وجههم اليه خالقهم و يؤدون شعائر واحدة و يلبسون ثيابا موحدة قد خلت  عن كل ما يميز بينهم في الشكل و عن كل ما يفرقهم الى طبقات اجتماعية فلا فرق بين غني وفقير ولا بين عربي و عجمي و لا بين سني و شيعي فكلهم في ضيافة رب غفور يتبعون اوامره وتوجيهاته بعمل جماعي موحد لا يعرف العالم له مثيلا في كل الاديان والثقافات الاخرى.
فكان من المفترض ان يكون لهذا الاجتماع المليوني للعالم العربي والاسلامي الدور الكبير في ترسيخ الوحدة الاسلامية و كان من المفترض ان يتخذ كفرصة لاجتماع المسلمين وتدارس اوضاعهم و توحيد كلمتهم و النظر في كل الاخطار والمؤامرات التي تحاك ضدهم و لكن ال سعود وللاسف اتخذوا من هيمنتهم على هذه المشاعر المقدسة وسيلة لتفريق المسلمين ونشر ثقافة التكفير والتبديع والتضليل لكل مسلم يخالفهم في ابسط الامور الدينية و فرغت شعيرة الحج عن اي مضمون لها في توحيد كلمة المسلمين وتقريب وجهات نظرهم والتفاهم حول قضاياهم الرئيسية والمركزية و توحيد صفوفهم في مواجهة اعدائهم بل صارت المملكة السعودية تقوم باستخدام شعيرة الحج لتمزيق المسلمين و توسيع الفجوة والخلافات القائمة بينهم خدمة لمشروع اسيادها في تفكيك الامة الاسلامية و تمزيقها لتصبح لقمة سائغة لاعدائها يعبثون بها وينهبون ثرواتها و يخضعونها لسياساتهم ومخططاتهم الاستعمارية في المنطقة.

 

الحوزة: هل بامکان المسلمین أن يتوحدوا حول القضیة الفلسطینیة ويواجهوا الموامرات ضد القدس خاصة صفقة القرن خلال موسم الحج؟
لن تستطيع الشعوب العربية والاسلامية ان تتوحد تجاه قضاياها الرئيسة والمشتركة و كذا  في مواجة مخططات اعدائها ما دامت هذه الحكومات الظالمة والعميلة جاثمة على صدورها تدجنها وتخضعها لاعداء الامة و تسعى بكل جهدها لحرف بوصلة العداء عن اعداء الامة الحقيقيين المتمثلين في امريكا واسرائيل و من يدعم سياساتهم العدائية ضد الاسلام و المسلمين و توجيه العداء الى داخل الامة الاسلامية لخلق نزاعات بينية وحروب طائفية وعرقية وقومية تفكك وتفتت الامة وتوهن قوتها و تضرب بعضها ببعض.
فاذا ارادت الشعوب العربية والاسلامية ان تتوحد كلمتها و تواجه مؤامرات اعدائها وتستعيد مجدها وعزتها فلا بد ان تثور على هذه الانظمة الظالمة العميلة و تزيلها من الوجود لتبني دولا وحكومات تتولى الله ورسوله ومن امر الله بتوليهم من قادة الاسلام و ائمة الحق و مشاعل الهداية من ال بيت رسول الله و تتبرأ من اعداء الاسلام و تسعى الى تطبيق شرع الله و دينه على هذه الارض عند ذلك ستتوحد كلمتها وتتحرر مقدساتها و تعود لها مكانتها بين الامم كما كانت حين تمسكت بدينها واعلامها: (كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

 

الحوزة: هل یجب تدویل ادارة الحج لمنع حدوث بعض المشاکل والکارثات؟ برأيكم هل السعودیة تقبل بهذا الموضوع؟
لا بد كما ذكرنا سابقا من اخراج الحرمين الشريفين عن هيمنة مملكة قرن الشيطان و استغلالها لهذه المقدسات في مصالح سياسية و مادية قذرة فهذه البقاع هي للمسلمين كل المسلمين كما قال الحق تبارك وتعالى: (سواء العاكف فيه والباد) فمن واجب المسلمين جميعا السعي الى تحييد هذه المقدسات عن المماحكات السياسية والمذهبية وايجاد ادارة اسلامية عامة و مستقلة ترعى فريضة الحج والعمرة وفق نظام و ضوابط يتفق عليها المسلمون و تراعي تنوعهم الفكري والمذهبي و تحترم الجميع ما داموا في دائرة الاسلام فهذا هو المتحتم على المسلمين وبالاخص في هذه المرحلة التي زادت مملكة قرن الشيطان فيها من عبثها واجرامها ضد ضيوف الرحمن فتمنع عن اداء الفريضة من تحب وتسمح لمن تشاء وترتكب المجازر تلو المجازر في ضيوف الرحمن و حجاج بيت الله الحرام بلا رادع ولا وازع فيجب على المسلمين العمل بكل الطرق والاساليب لاخراج المقدسات عن سيطرة وهيمنة هذا النظام القمعي الدكتاتوري العميل و تشكيل هيئة من كافة الدول الاسلامية لادارة الاماكن المقدسة و تنظيم شعيرتي الحج والعمرة بكل اخلاص و تفان.

 

الحوزة: ما هو رایکم بکارثة التدافع في مِنی قبل ثلاث سنوات و استشهاد آلاف من المسلمین؟ هل یجب علی الحکومات الاسلامیة متابعة هذا الملف عبر المحاکم الدولیة؟
كارثة التدافع في منى ان صح التعبير هي ليست الكارثة الاولى في تاريخ مملكة قرن الشيطان ولن تكون الاخيرة فلا يكاد يخلو موسم من مواسم الحج من كارثة تصغر او تكبر بدء بمجزرة مكة و مرورا بكارثة نفق المعيصم و بكارثة التدافع على جسر الجمرات الى غيرها من الكوارث التي تحدث في موسم الحج و لا نستطيع استبعاد فرضية ان تكون هذه المجازر مدبرة ومخطط لها لحاجة في نفس يعقوب حيث وان الامكانيات الكبيرة التي توجد لدى المملكة و عدم كثرة الحجاج بذلك الشكل الذي صعب التنظيم له بالشكل الجيد والامن خصوصا حينما نقارنه بحوالي عشرين مليونا يقصدون كربلاء لزيارة الامام الحسين عليه السلام و لا نسمع بمثل هذه الكوارث والقتل الجماعي فلا يخلو المشهد من احد احتمالين:
1-اما ان هذه الكوارث مقصودة للنظام السعودي لاهداف سياسية ودينية وغيرها.
2-او ان تكون المسألة تقصير واهمال وسوء تنظيم وادارة لهذه الشعيرة الاسلامية الهامة وعلى كلا الاحتمالين فقد ثبت عدم اهلية مملكة قرن الشيطان لادارة شعائر الحج والعمرة و التولي لشؤون الحرمين الشريفين.


الحوزة: ما هو رایکم بموقف العلماء و المرجعیة الدینية في العالم الاسلامي تجاه العدوان السعودي علی الیمن؟ کیف تقیمون الفتاوی التکفیریة من علماء الوهابیة في بث الفتن بین المسلمین؟
بالنسبة لموقف علماء المسلمين من العدوان على اليمن فهم فريقان الوهابية و اخواتها من التكفيريين و الهيئات و المؤسسات العلمائية التي انشأتها الاموال السعودية والسياسة الامريكية فهذا الفريق لا تستغرب منه مواقفه من العدوان على اليمن حيث و ثقافتهم هي  التكفير و التضليل لكل المسلمين المخالفين لهم و اباحة دمائهم و اموالهم و اعراضهم باعتبارهم مشركين و خارجين عن دائرة الاسلام فيجب قتلهم باي طريقة سواء كانت بالمفخخات والاحزمة الناسفة او بالطائرات والصواريخ والبوارج فهم مستباحو الدم والمال والعرض رجالا ونساء و اطفالا و لا حق لهم في العيش و منهم الشعب اليمني فالعدوان عليه عند هؤلاء هو من الجهاد في سبيل الله حسب فكرهم التكفيري المنحرف.
انما العجب من بعض المؤسسات الدينية العريقة كالازهر الشريف و الزيتونة والقيروان و نحوها من المؤسسات الدينية والعلمية التي كان من المفترض ان يكون لها موقف من هذا للعدوان الغاشم على شعب مسلم لم يعتد و لم يبغ على احد فواجب العلماء هو الصدع بالحق وانكار المنكر وان لا يخشوا في الله لومة لائم:(لولا ينهاهم الاحبار والربانيون عن قولهم الاثم واكلهم السحت) فاذا لام الله الاحبار والربانيين لعدم نهيهم عن المنكر الذي هو قول الاثم و اكل السحت فكيف حال من يسكت على قتل عشرات الالاف من النساء والاطفال و هدم المنازل على رؤوس اصحابها و ضرب حصار شامل برا و بحرا وجوا على شعب يبلغ قرابة الثلاثين مليون و تدمير كل مقومات الحياة الاساسية و منع دخول الغذاء والدواء و غيرها من مستلزمات الحياة لا شك انهم سيقفون بين يدي الله فيسألون و لاشك ان الاجابة ستكون صعبة عليهم.


الحوزة: هل یمکن فضح جرائم  آل سعود وتطبیع العلاقات بینهم وبين الصهاینة خلال الحج؟
من المهم استغلال فترة الحج واللقاء بالمسلمين من كافة الاقطار في فضح جرائم نظام ال سعود و توضيح حقيقة عمالتهم لأئمة الكفر المتمثلين في هذه الفترة في امريكا واسرائيل و سعيهم و بالاخص في هذه الفترة الاخيرة الى التطبيع الظاهر والصريح مع الكيان الصهيوني وبيع القضية الفلسطينية و محاولة تمييعها بخطوات مدروسة ومتسلسلة هدفها حرف البوصلة عن القضية المركزية للامة الاسلامية وهي العداء لهذا الكيان الغاصب الى توجيه العداوة للمسلمين و بالاخص من يمثلون محور المقاومة للمخططات الامريكية والاسرائيلية في المنطقة و على راسهم الجمهورية الاسلامية في ايران وحزب الله اللبناني و الحشد الشعبي العراقي والجمهورية العربية السورية و الجمهورية اليمنية و في مقدمتها انصار الله و في الاخير لا انسى ان اتوجه بكل الشكر والامتنان لكل من ساند الشعب اليمني ووقف معه في تصديه للعدوان الغاشم الذي تقوده المملكة السعودية و في المقدمة الجمهورية الاسلامية حكومة وشعبا وفي مقدمتهم  العلماء وكذلك  حزب الله وعلى راسهم سيد المقاومة المجاهد البطل السيد حسن نصر الله حفظه الله  و كذا الشعب العراقى و الحشد الشعبي و علماء العراق و بالاخص السيد هاشم الحيدري فلكل هؤلاء منا ومن الشعب اليمني و القيادة الحكيمة كل التقدير والاحترام ونسال الله ان يكتب ذلك في ميزان حسناتهم وان يمن بالنصر المبين والفتح العظيم على شعبنا اليمني وجيشه ولجانه الشعبية و على كافة المستضعفين في كل بقاع الارض وان يهلك ويدمر الطغاة والمستكبرين وعلى راسهم امريكا واسرائيل و السعودية وحلفائها انه سميع مجيب الدعاء ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله.

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات