Tuesday, September 25, 2018
رمز: 355250     تاریخ النشر: Monday, August 13, 2018-10:08 AM     التصنيف: حوارات
رئيس المؤتمر العام لتيار الحكمة الوطني العراقي في حوار خاص مع "الحوزة":
كارثة التدافع في مِنی كانت كارثة إنسانية بامتياز وفاجعة إسلامية مروعة/ القضية الفلسطينية لم تعد قضية محركة للشعور العربي والاسلامي والانساني
وكالة الحوزة ـ الشيخ حميد معلة الساعدي رئيس المؤتمر العام التأسيسي لتيار الحكمة الوطني العراقي: لا شك ان عبادة الحج تعد واحدة من ابرز معالم التجمع البشري الاسلامي، الرافض للشرك والتمييز والعنصرية ونبذ مختلف انواع الشرك والضلالة، وهي بالتالي شعيرة عبادية سياسية واضحة.

قال الشيخ حميد معلة الساعدي رئيس المؤتمر العام التأسيسي لتيار الحكمة الوطني العراقي خلال حوار مع مراسلنا: ان الحج هو تلبية المخلوق للخالق بأنه باق على العهد الذي قطعه مع ربه، في التمسك بالوحدانية الخالصة، ونبذ مختلف انواع الشرك والضلالة، وهو بالتالي شعيرة عبادية سياسية واضحة والوحدة الاسلامية شعار كبير ومقدس، ولكنه صعب التحقيق خاصة مع حضور الاجندات المعادية، التي لا تريد للإسلام وأهله خيراً.

وفیما یلي نص الحوار:

الحوزة: برأیکم ما هي الفرص التي يوفرها موسم الحج الابراهیمي للعالم الاسلامي؟ هل الحج شعيرة ذات أبعاد سیاسیة او مجرد ممارسات فردية وعبادية؟

لا شك ان عبادة الحج تعد واحدة من ابرز معالم التجمع البشري الاسلامي، الرافض للشرك والتمييز والعنصرية، وبالتالي فان الحج هو تلبية المخلوق للخالق بانه باق على العهد الذي قطعه مع ربه، في التمسك بالوحدانية الخالصة، ونبذ مختلف انواع الشرك والضلالة، وهي بالتالي شعائر عبادية سياسية واضحة، الا ان الاوضاع الراهنة، وطبيعة الصراعات السياسية القائمة، والتي اتخذت طابعا مذهبيا في اغلب صورها، تجعلنا ان نرجح ابقاء الشعائر الإبراهيمية في إطارها العبادي التوحيدي اولا، والعمل الجاد على ترسيخ وتعميق القيم المعنوية الرافضة للذل والظلم والطاغوت في نفوس المسلمين ثانياً.

 

الحوزة: کیف یمکن تعزیز الوحدة بین المسلمین خلال هذا الواجب الاسلامي ؟

الوحدة الاسلامية شعار كبير ومقدس، ولكنه صعب التحقيق خاصة مع حضور الاجندات المعادية، التي لا تريد للإسلام واهله خيرا، وعليه اتصور ان العمل على تحقيق انواع من الوحدة، وعلى شكل مراتب يكمل بعضها البعض الاخر هو الانسب، وهو الشعار الأكثر عملية وحيوية.

ومن انواع الوحدة التي يمكن الاشتغال عليها سواء بشكل منفرد او منضم هي ما يلي:

1- العمل على توحيد مواقف المسلمين، ضد ما يثار من شبهات وتجاوز، حول عقائدهم الاساسية مثل: وجود الله تعالى، حرمة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى اله وزوجاته وكل ما يتعلق بحضرته (ص) وما يثار حول القران الكريم، وبعبارة أخرى التوحد حول كل ما يشكل عقائد مشتركة بين المسمين.

2- توحيد عواطف ومشاعر المسمين حول ما يتعرض له المسلمون من مذابح ومجازر وتجاوز على الحقوق والحريات مثل: حقوق الشعب الفلسطيني، موضوعة إسلامية القدس المغتصبة وما حصل للمسلمين الروهينغا في ميانمار.

3- طبعا المواقف اعلاه يمكن تحويلها الى مواقف سياسية، واخرى فكرية، وثالثة حقوقية، ومن ثم اشراك المنظمات الانسانية وعقد المؤتمرات الفكرية .

 

الحوزة: هل بامکان المسلمین أن يتوحدوا حول القضیة الفلسطینیة ويواجهوا الموامرات ضد القدس خاصة صفقة القرن خلال موسم الحج؟

يمكن ان اقول ان القضية الفلسطينية قد فقدت الكثير من وهجها، ولم تعد قضية محركة للشعور العربي، فضلا عن الشعورين الاسلامي والانساني، وعليه ارى من المهم ما يلي:

أ- تفعيل القضية الفلسطينية عبر الملفات المذكورة في النقطة 2 اعلاه . والتاكيد على البعد الاسلامي والانساني.

ب- تحديث أساليب طرح القضية الفلسطينية، وتجديد الوجوه المتصدية للمطالبة بحقوقها وتقديم وجوه شابة  ونشطة، والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعية .

 

الحوزة: هل یجب تدویل ادارة الحج لمنع حدوث بعض المشاکل والکارثات؟ برأيكم هل السعودیة تقبل بهذا الموضوع؟

طبعا السعودية سوف لا تقبل بذلك اطلاقا، وتعتبره تدخلا في شؤونها الداخلية، ولكن يمكن الذهاب الى وسائل اخرى لتنظيم طبيعة التعامل مع عقائد الحجاج وشعائرهم، ويمكن ان تلعب بغداد وطهران، وربما القاهرة دورا إيجابيا في هذا المجال.

 

الحوزة: ما هو رایکم بکارثة التدافع في مِنی قبل ثلاث سنوات و استشهاد آلاف من المسلمین؟ هل یجب علی الحکومات الاسلامیة متابعة هذا الملف عبر المحاکم الدولیة؟

إنها كارثة إنسانية بامتياز، وفاجعة إسلامية مروعة، وقد حولت العيد الى عزاء، والفرحة الى بلاء، ولا اعتقد ان المحاكم الدولية ستكون حلا مناسبا، ولا هي فاعلة الى الدرجة التي تستطيع بها فرض قواعدها وأحكامها على الدول، ولذلك اجد من المناسب التحدث والحوار مع الحكومة السعودية مباشرة، ويمكن إشراك تركيا وباكستان وإيران والعراق ومصر، في حوار جاد وفاعل واستراتيجي، يُشعر المملكة بان ما يراد تقديمه لها من حلول ومقترحات واستراتيجيات، انما هو لمساعدة المملكة، وليس تدخّلا في شؤونها، ولا تقييدا لصلاحياتها في بلدها.

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات