Saturday, November 17, 2018
رمز: 355079     تاریخ النشر: Saturday, July 7, 2018-11:26 AM     التصنيف: حوارات
الوزير الأردني الأسبق في حوار خاص مع "الحوزة":
نختلف مع ايران في بعض السياسات الخارجية وبعض وجهات النظر لكن ليس على قاعدة عداء الآخر/لا نريد تقسيم سوريا أو اندلاع حرب أهلية فيها
وكالة الحوزة ـ الدكتور «حازم قشوع» الوزير الأردني الأسبق للشؤون البلدية: لدينا احترام شديد للدور الايراني لكننا قد نختلف مع ايران في بعض السياسات الخارجية، ويجب علينا أن نفتح أبواب الحوار حتى نستطيع أن ننتقل إلى مرحلة العلاقات البينية.

وكالة أنباء الحوزة - قال الدكتور «حازم قشوع» الوزير الأسبق للشؤون البلدية في الأردن والنائب البرلماني السابق وأمين عام حزب الرسالة الأردني خلال مقابلة مع مراسلنا:ايران دولة لها دورها ولها احترامها لكن نحن نتباين مع ايران في بعض السياسات الخارجية لكن ليس على قاعدة عداء الآخر بل نحتاج إلى قواعد لا بد أن نتحاور فيها ضمن دائرة مستديرة ترتكز على القيم الاسلامية والدينية والعلاقات الدولية التي تكون دائما بين الدول لذا ننظر بكل احترام شديد إلى جغرافيا المحيط وإلى أرضنا ونتمنى لهذه المنطقة دائما أن تنعم بالأمان والاستقرار.

و فیما یلی نص المقابلة:

الحوزة: اشرح لنا وضعية المسلمين والشعب الاردني من جهة حرية الرأي والتعبير والمعتقدات.

الاردن يتمتع بحرية التعبير وحرية الرأي يعني أن الجميع يعيش في بلد ديموقراطي وآمن ومستقر ولدينا حرية وفق الدستور والقوانين لذا تجد هنالك اليساري واليميني والديموقراطي والاخواني والكثير من التيارات السياسية التي لديها فكر اسلامي أو وطني أو برغماتي، لذا الاردن يعدّ من الدول التي لها دور مميز وممتاز في الشرق الاوسط، إذ يسمح للاحزاب السياسية والبرلمان أن يعبر عن الحالة الاردنية بكل ما فيها من آراء. بالتالي نحن بحالة ديموقراطية ممتازة وننعم بالأمان السياسي وتجدنا منفتحين على الجميع في الشرق الاوسط وكل العالم ونتحاور مع الكل ونسعى إلى ترسيخ قيم السلام في هذه المنطقة وندعو الى وجود احترام متبادل في وجهات النظر دون تدخل لأي طرف في الشأن الداخلي لبلد آخر. لذا نحن نحترم الخصوصيات الداخلية لكل الدول ونحترم الخصوصيات الحضارية لكل بلدان المنطقة. نحن وايران لنا تاريخ مشترك وكذا بين ايران والعرب منذ ما قبل التاريخ وبالتالي نحن نحترم كل الخصوصيات لهذه الدول ونحترم دورها وحضورها في هذا السياق.

 

الحوزة: برأيكم هل العلاقات بين ايران والأردن ستتحسن في المستقبل وما هي أسباب الخلافات الراهنة بينهما؟

أولا لا نتحدث عن خلافات بينية لكن هنالك برودة في العلاقات ونحتاج كثيرا لفتح آفاق أوسع للحوار وتقارب وجهات النظر التي تتباين في بعض الأطروحات لكن أننا منفتح لكل قوى ان كان قوى محورية أو دولية أو أنها من الجيران. ايران دولة لها دورها ولها احترامها لكن نحن نتباين مع ايران في بعض السياسات الخارجية مثل مسائل المنطقة وبعض وجهات النظر لكن ليس على قاعدة عداء الآخر بل نحتاج إلى قواعد لا بد أن نتحاور فيها ضمن دائرة مستديرة ترتكز على الآراء والقيم الاسلامية والدينية والعلاقات الدولية التي تكون دائما بين الدول لذا ننظر باحترام شديد إلى جغرافيا المحيط وإلى أرضنا ونتمنى لهذه المنطقة دائما أن تنعم بالأمان والاستقرار. نحن ننظر باحترام للكل ونتمنى من الكل أن ينظروا الينا باحترام. اريد ارسال رسالة إلى كل دول الجوار خصوصا المحاور التي تشكل القوى الاستراتيجية في هذه المنطقة وايران واحدة من هذه القوى الاستراتيجية التي لها حضورها ولها دورها، إذ نتمنى أن نوقف حالة الاشتباكات والتراشق الاعلامي في بعض الساحات ونلتزم بالقواعد التي تصب في صالح الأمن الجماعي. نؤكد بأن الاستقرار في هذه المنطقة والشرق الاوسط جزء من الاستقرار الدولي ويجب فتح الحوار في ما يتعلق بالدور الايراني في هذه المنطقة لايجاد منظومة اقليمية جديدة يشارك فيها الجميع لحفظ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة أولا وأيضا نشارك معا في اعمار سوريا والعراق والدول الأخرى في هذه المنطقة. هذا ما نتمناه وهذا ما نريده. لدينا احترام شديد للدور الايراني لكننا قد نتباين مع ايران في بعض السياسات الخارجية التي يجب علينا أن نفتح أبواب الحوار حولها حتى نستطيع أن ننتقل إلى مرحلة علاقات بينية.

 

الحوزة: ما هي خلفيات الاحتجاجات الاخيرة في الأردن وكيف تقيّمون المساعدات المالية المقدمة من قبل بعض الأنظمة العربية إلى الحكومة الأردنية؟

عاشت الأردن خلال السنوات السبع الماضية في أجواء تداعيات دخول داعش في المنطقة، ومنها تدفق حوالي مليون ونصف المليون لاجئ سوري إلى الأراضي الأردنية الذين يحتاجون إلى معونات لازمة مثل الصحة اضافة الى فرص العمل. قام الأردن بهذا الدور عن المجتمع الدولي لكن لم يتلق الأردن المساعدات اللازمة من المجتمع الدولي لذلك هذه الأمور أدت إلى نقص في الميزانية العامة واستطاعت الأردن تجاوز هذه الأزمة لكن تراكت عليها الديون واجبرت الحكومة على رفع أسعار البضائع والخدمات مثل الكهرباء وهذا أدى الى اندلاع احتجاجات وقامت بعض الدول العربية بتقديم الدعم الى الأردن في ظل هذه الأجواء. كما أن الجيش الأردني أيضا بذل جهودا في المنطقة وهذا تطلب ميزانيات عسكرية. وهنا لا بد أن أؤكد أن الأردن لا تريد تقسيم سوريا واندلاع حرب أهلية فيها ونحن منذ أن بدأت الأزمة السورية والي يومنا نؤمن بالحوار والحل السياسي لمشاكل المنطقة.

 

الحوزة: للأردن دور هام في التطورات المتعلقة بفلسطين والمسجد الأقصى المبارك. هل القضية الفلسطينية تمثل البوصلة للشعب الاردني والحكومة الاردنية؟

عقدت قبل فترة قمة اسلامية في اسطنبول وقد شارك الملك الأردني وكذلك الرئيس روحاني والزعماء الآخرين في القمة وكان هنالك بيان شارك فيه الجميع لارسال رسالة أن القدس لن تكون الا فلسطينية ولايمكن الاستقرار في هذه المنطقة دون الاقرار بشرعية حقوق الشعب الفلسطيني.

والدعم الإيراني للقضية الفلسطينية مشهود له على صعيد تخصيص آخر جمعة من شهر رمضان لمسيرة يوم القدس العالمي وكذا اسناد الشعب الفلسطيني في مسار نيله لحقوقه وموقف ايران ثابت وراسخ في هذا الاتجاه. نعم قد يكون هنالك تباينات واختلافات في وجهات النظر في بعض القضايا المحورية والتكتيكية والميدانية على الصعيد الاقليمي. ايران تناصر كل فلسطيني دون النظر لأي فصيل من الفصائل والرئيس روحاني يدعم اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

 

الحوزة: ما هو تعليقكم على المشروع الأمريكي الموسوم بصفقة القرن ودور بعض الأنظمة العربية في تنفيذه؟

لم يتبين إلى الوقت الراهن طبيعة هذا المشروع، لكن ان كان هذا المشروع يستجيب لمطلب اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية فهذا هو في الاطار العام لقرارات الشرعية الدولية والاممية والميثاق العام والثوابت. نحن منفتحون على القرارات والمواثيق الدولية لكن لا يمكن تصور الحل في هذه المنطقة دون تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. اذن نتكلم عن موقف واضح يستطيع فيه اشقائنا الفلسطينيين أن ينالوا كل حقوقهم المشروعة، والمبادرات التي لا تستجيب لهذه الحقوق لن يقبلها أحد ولن يكون لها دور في الحاضر والمستقبل. أي قرارات لن تستجيب إلى قرارات المرجعية الدولية فإنها مرفوضة. القدس ليست للفلسطينيين وحدهم بل لأكثر من مليار مسلم وبالتالي لن يستطيع الفلسطينيون التنازل عن القدس. هنالك الأقصي ولن يستطيع الأحد أن يتنازل عن هذا المكان المقدس. لذلك فإن أي مبادرة تطرح ومن أي طرف لا يمكن الموافقة عليها الا أن تكون مقبولة من قبل كل المسلمين وحتى المسيحيين.

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات