Monday, December 10, 2018
رمز: 354906     تاریخ النشر: Sunday, June 3, 2018-12:37 PM     التصنيف: حوارات
رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» في حوار خاص مع "الحوزة":
الإمام الخميني جدد الممارسة السياسية للاسلام والإمام الخامنئي لا يقل عنه
وكالة الحوزة ـ الشيخ «ماهر حمود» رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة»: شخصية الامام الخميني جمعت بين النظرية السياسية وبين التجديد الديني وسنوات قيادة الإمام الخامنئي كلها بركة وإنتاج.

وكالة أنباء الحوزة- قال سماحة الشيخ «ماهر حمود» رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» خلال مقابلة مع مراسلنا بأن ما كان يطلبه الإمام الخميني هو الوحدة السياسية ووحدة الموقف السياسي تجاه أمريكا.

وفيما يلي نص المقابلة:

الحوزة: ما هو رأيكم بشخصية الامام الخميني (ره) مؤسس الثورة الاسلامية في ايران؟

لا شك أن الشخصية الامام الخميني (ره) هي شخصية مميزة ولا شك أنه جدد الممارسة السياسية للاسلام وأكد بهذه الممارسة والنظرية التي وضعها موضع التطبيق أن الاسلام قادر على انشاء النظام المعاصر وفق آليات ومنجزات القرن العشرين والأهم أن هذا الرجل العظيم جمع في شخصيته الروحانية والتعلق بالله والزهد بالدنيا والتواصل مع الله بالعبادة والذكر وما إلى ذلك مع روية سياسية فيما أن طائفة من العلماء يبرعون في الفقه ولايستطيعون أن يفهموا ما يدور حولهم من الأحداث ورأينا سياسين محنكين لكنهم لا يفهمون شيئا من الدين أو لا يمارسونه. شخصية الامام الخميني التي جمعت بين النظرية السياسية وبين التجديد الديني أو التعمق في الدين هي شخصية مميزة كونها تتمتع بقابلية القدرة على القيادة؛ هذه القدرة يسميها الغرب بالسحر لأنه قادر بالكلمات أو الموقف أن يجمع عددا كبيرا من الناس أو يستعد الناس أن يستشهد في مظاهرات ضد الشاه وجيشه. كيف وصلت هذه الفكرة إلى رؤوس هؤلاء الشباب وقبلوا الموت في سبيل الله؟ هذا الأمر لا يقدر عليه إلا قائد مميز أما إضافة إلى هذه الصفات الثلاث فقد تميّز الإمام بما يملكه من الثقة بالنفس والثقة بالمستقبل وأذكرها دائما وأصر عليها عندما وصل إلى إيران لم يكن أمامه مانع لكن المجموعة الموجودة نحو بني صدر وبازركان وغيره من هذا النسيج الذين يعول عليهم الغرب ليسوا مانعا للامام لأن الإمام لديه الثقة بالنفس وشعبه. الغرب كان يزعم بأن هؤلاء يمسكون زمام الثورة ولم يكن لهم مشكلة مع الغرب وبالتالي بقي هؤلاء في المسرح السياسي الايراني لمدة سنة ونصف السنة لكن حينما هيأ الإمام الطاقم المناسب وفق رؤيته السياسية والدينية جمع الشعب حولهم.

 

الحوزة: كيف تقيم آراء الإمام الخميني (ره) تجاه القضايا الاسلامية خاصة الوحدة بين المسلمين ومسألة فلسطين والكفاح ضد أعداء الامة الاسلامية؟

دعا الإمام الخميني المسلمين إلى وحدة الصف، ورفع شعار يا أيها المسلمون إتحدوا، وجعل القدس قبلة الجهاد وعنوان وحدة المسلمين. واضح أن ما يطلبه الإمام هو الوحدة السياسية ووحدة الموقف تجاه أمريكا وتجاه موضوع فلسطين ومواجهة الاستكبار العالمي ودعا العلماء والمفكرين في وصيته الشريفة أن يدرسوا المذهب الجعفري لتقريب الصف بين المذاهب. وكان موضوع فلسطين واضح في ذهنه مند اليوم الأول ومنذ أن كان في النجف الاشرف إذ أفتى بتحويل الخمس والزكاة إلى الثورة الفلسطينية؛ هو كان جريئا في هذا الفتوى وواضح الرؤية عندما قال اليوم إيران وغدا فلسطين وهذا الشعار ليس للاستهلاك أو استدراج الشعوب الاسلامية لمرحلة معينة كما يعمل الاخرون بل كان شعارا حقيقيا أكده بالنظرية السياسية وبالهتفات اليومية بعد كل الصلاة في كل الأماكن الصغيرة والكبيرة في ايران ثم الانفاق غير المحدود على فلسطين دون أن يشترط على أحد أي شرط سواء من الناحية المذهبية أو الايديولوجية. اذا قرأنا اي شعار رفع في موضوع فلسطين نرى أن الجهة التي رفعت الشعار لا تثبت على كلامها أكثر من عشر سنوات ثم بعد ذلك تغيّر مواقفها وتتحدث عن حل سلمي وحل الدولتين؛ فقط الامام الخميني وبعده الامام الخامنئي ثابتان على الشعار الأول ولم يغيّرا شيئا من هذا الشعار العظيم.

 

الحوزة: كيف تقيّم شخصية وقيادة الإمام الخامنئي (حفظه الله) بعد رحيل الإمام الخميني (ره)؟

الإمام الخامنئي لايقل عن الإمام الخميني إلا أن قدرة الامام الخميني طبعا في التأسيس لیس لها بديل أما قدرة الإمام الخامنئي أظن أنها أدهشت جميع المراقبين ولم يكن أحد يتوقع هذا الوضوح في رؤية الامام الخامنئي وهذا الخطاب اللطيف وهذا التواضع خاصة عندما قال في جمع من أبنائه وأحبابه: لا أريد أن ينتقم أحد من الآخرين بسبب تمزيق صورة لي أو لإهانة إليّ بل حاولوا أن تستوعبوهم بالدعوة إلى الايمان والحوار وهذا الرجل أحبه حباً غير عادي ولا زال أتوقع منه انجازات عظيمة بإذن الله تعالى وأرى أن هذه السنوات التي قضاها في القيادة كانت كلها بركة وإنتاج واستقرار واستقامة واستمرارية لنهج الإمام الخميني مع اضافات تستوجبها الظروف المستجدة.

 

الحوزة: ما هو أثر الثورة الاسلامية في ايران على بلدان المنطقة والعالم الاسلامي؟

أثر الثورة الاسلامية في العالم الاسلامي كبير جدا على الرغم من محاولات الأعداء للنيل منها. أثرها الكبير موجود في المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وكل مكان في العالم الاسلامي.

نعم هناك مؤامرة كبرى تريد أن تصوّر للعالم العربي أن الخطر القادم هو من إيران وليس من اسرائيل، ولا بد أن هنالك خطط كبيرة تشرف عليها أمريكا وتنفق عليها أموال طائلة حتى استطاعت أن تمرر هذه الأفكار في عقول الناس وطبقة كبيرة من السياسيين العرب لكن بإذن الله ستنعكس الأمور وقد عجبتُ بشعار رفعه الايراني في الإعلام بأن بوش الإبن أعطانا العراق واوباما أعطانا سوريا وترامب سيعطينا فلسطين؛ المقصود أن المؤامرات التي تحاك ضد الثورة الاسلامية بحول الله تعالى تنعكس وترتد على أصحابها وتنتصر شعارات الثورة حيثما وجدت كونها شعارات صادقة ومبدئية.

 

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات