Saturday, September 22, 2018
رمز: 353072     تاریخ النشر: Wednesday, February 21, 2018-5:37 PM     التصنيف: تقارير

الانتصار لثورة البحرين.. دفاع عن فلسطين
وكالة الحوزة ـ قبل أيام حرص الشيخ عبد الفتاح مورو الذي كان يدير جلسة نيابية على تهنئة التونسيين بعيد الحب، ما أثار حفيظة النائبة في البرلمان التونسي عن الجبهة الشعبية مباركة عواينية زوجة الشهيد محمد براهمي التي اعتبرت أن من الأولى توجيه التحية في مثل هذا اليوم للشعب الثائر في البحرين ولشهدائه على طريق التحرر من النظام الفاسد في المنامة، في الذكرى السابعة للثورة البحرانية.

وكالة أنباء الحوزة ـ قبل أيام حرص الشيخ عبد الفتاح مورو الذي كان يدير جلسة نيابية على تهنئة التونسيين بعيد الحب، ما أثار حفيظة النائبة في البرلمان التونسي عن الجبهة الشعبية مباركة عواينية زوجة الشهيد محمد براهمي التي اعتبرت أن من الأولى توجيه التحية في مثل هذا اليوم  للشعب الثائر في البحرين ولشهدائه على طريق التحرر من النظام الفاسد في المنامة، مع توجيه دعوة له بالتعقل، في الذكرى السابعة للثورة البحرانية.
الشيخ مورو الذي كان يهنئ بعيد الحب! ينتمي إلى حركة النهضة الإخوانية، التي حكمت تونس 2011-2014  يوم أن فتحت أبوابها للدعاة السلفيين التكفيريين، من أمثال وجدي غنيم وغيره، وفي حينها سهل الحزب الحاكم لآلاف المتطرفين التونسيين السفر إلى سوريا، من مطار قرطاج الدولي، بعد تسهيل منحهم جوازات سفر إبان حكومة حمادة الجبالي، ووزير داخليته علي الْعُرَيِّض، والهدف هو الانضمام إلى داعش الوهابية، أو تنظيم القاعدة المتمثل بجبهة النصرة، للجهاد ضد النظام السوري بالطبع، وجز رؤوس الكفار، وليس لتوزيع الورود الحمراء، والدببة على السوريين والسوريات.
طيلة السنوات السبع الماضية سعى دعاة الإسلام السياسي المرتبطون بالسعودية وبعض الدول الخليجية  إلى تصوير ثورة الشعب البحراني بالطائفية، وذنبها؛ أن أغلبية أبناء البحرين ينتمون إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام، مع أن هذه الثورة بخلاف كل الحراكات في المنطقة تميزت بقيادة حكيمة رشيدة، تعالت ورغم وحشية النظام، وأجهزته القمعية التي يتشكل مرتزقتها من عدة جنسيات مختلفة، على جراحها، وحافظت على عقلانيتها، وسلميتها، ولم تنجر للعنف والسلاح، في مؤشر على نضج ثوري قل نظيره، ولسان حالهم ووعيهم المتشكل من فتاوى الفقهاء المراجع، ومن التوجيهات الواضحة لآية الله الشيخ عيسى قاسم؛ أننا لسنا ضد وطننا ومقدراته، ولكننا ضد النظام المستبد المتصهين، التمييزي المرتهن للأمريكي وللعقلية السعودية الوهابية، الذي منذ سنوات طويلة وحتى اليوم يمنح الجنسية لآلاف الغرباء، ويسحب الجنسية من معارضيه في محاولة واضحة لتحويل الأكثرية إلى أقلية.
هذا السلوك جعل البلاد قنبلة موقوتة، متمثلة بمعظم الشعب المحتقن، بالإضافة إلى أخرى مكبوتة تتشكل من آلاف المعتقلين داخل السجون، التي تدار من عناصر أجنبية، وتحولت الجزيرة الصغيرة إلى مسلخ بشري مفتوح، يسيل دم شهدائها بصمت، وتختنق شوارعها بالرصاص والغاز السام، وتضج بالجنود القساة الغرباء، وبعد إعدام ابرز المعارضين ولحرق قلوب أمهاتهم، يرسلون لهم  ثياب إعدام الشهداء، كما حصل في حالة الشهداء: علي السنكيس، وسامي المشيمع، وعباس السميع مخرّمة بالرّصاص بما في ذلك أغطية الرّأس.
كل ذلك يعني أن النظام يضيق من خياراته السياسية، وزاد الطين بلة الموقف التعسفي المستمر ضد الشيخ المجاهد عيسى قاسم الذي تتدهور صحته يوما بعد يوم.
في ركاب الصهاينة
قبل أيام سألني أحد الزملاء الفلسطينيين عن سبب إيماني بثورة أهل البحرين، وزعيمها الروحي الشيخ قاسم، جوابي كان واضحا: لأن البوصلة هي فلسطين، نظام آل خليفة على طريقة حكام الرياض أقل ما يوصف به أنه مهووس بالتطبيع، وبناء العلاقات مع الكيان الغاصب، والصهاينة دائمو التردد على إمارة الخوف، يدربون العناصر الأمنية على قمع المحتجين، ويرقصون مع بعض الشراذم على أغانيهم العنصرية، وقبل أيام كان نجل الملك في تل أبيب يستقبله وزير الاتصالات الإسرائيلي بشكل علني، وقبله الوفود التطبيعية تفاخر بالسياحة في الكيان المحتل! في الوقت الذي كان الشعب الفلسطيني ينتفض ضد قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة للصهاينة، وعندما سئل وزير خارجية البحرين خالد آل خليفة عن هذه الهرولة، يبرر بأن قضية فلسطين قضية جانبية، وليس من المفيد إثارة الخلاف بشأنها، داعيا للتكاتف في مواجهة إيران، أما المعارضة البحرينية، فموقف قياداتها ومراجعها ثابت في تأييد نضال الشعب الفلسطيني، وعندما تظاهروا رغم المنع الحكومي ضد قرار ترامب؛  قدمت شهيدا على مذبح الأقصى هو الشاب محمود الجزيزي الذي ارتقى برصاص قناص يوم مسيرة الغضب قرب السفارة الأمريكية في المنامة، الشيخ قاسم هو القائل في يوم القدس: "..انه يوم فلسطين التي نسيتها أكثرية الحكومات العربية، أو استرخصتها لحساب تبعيتها لخارج الأمة، وتنكرا لها.." هذا الشيخ في أحلك الأوقات رفض رسل الأمريكين؛ مؤكدا بأنهم لا يقفون إلى جانب الشعوب المظلومة، ولا يشد بهم ظهر لا في سراء ولا ضراء، مؤكدا بذلك نقاء الحراك البحريني من أي تبعية، أو اعتماد على أجنبي.

لم يكن الشيخ قاسم يوفر أي مناسبة ليعرب فيها عن تأييده لنضال الشعب الفلسطيني، وليس المقام هنا لاستعراض هذه المواقف التي أوجدت حالة وعي بين الشباب الفلسطيني، جعلتهم يرفعون صوره في وقفات احتجاجية ضد زيارة الوفود البحرينية للكيان الغاصب، انتصار أهل البحرين على الطغمة التي تحكمه بالإكراه؛ هو انتصار لفلسطين، في الوقت الذي يغطي فيه الأمريكي والصهاينة على جرائم آل سعود ودرع الجزيرة وحلفائهم في المنامة، رغم التقارير العديدة ابتداء من تقرير بسيوني الشهير، وكلها تؤكد الجنايات المتكررة ضد الشعب المنتفض.
* عبدالرحمن أبوسنينة كاتب فلسطيني

تلفرام
اكتب تعليقاً
الإسم :
البريد الإلكتروني:
نص التعليق:
إرسال
اظهار التعليقات